تراجع التمويل يهدد رواتب العاملين واستمرار بعض القنوات الفضائية
شبح الإغلاق وتخفيض الرواتب 60%.. ماهر فرغلي يكشف أزمة قنوات الإخوان بالخارج
تواجه قنوات إعلامية مرتبطة بجماعة الإخوان خارج مصر ضغوطًا مالية متزايدة، وسط تصريحات للباحث في شؤون الجماعات المتطرفة ماهر فرغلي، أكد فيها أن قناة مكملين خفضت رواتب العاملين بنسبة 60%، محذرًا من احتمال توقف قناة أخرى بسبب تعثر التمويل وانقطاع الأجور. وتزامنت هذه التصريحات، التي ظهرت خلال الأيام الأخيرة من أكتوبر 2026، مع تقارير جديدة نُشرت الأحد 1 نوفمبر عن الاستغناء عن أعداد كبيرة من العاملين في عدد من المنصات. ورغم تعدد التقارير بشأن الأزمة، لم يتأكد صدور إعلان رسمي بإغلاق قناة بعينها، كما لم تتوافر وثائق مالية منشورة تثبت حجم التخفيضات أو العدد النهائي للمتضررين، ما يجعل الفصل بين التصريحات والتقارير والقرارات المؤكدة أمرًا أساسيًا لفهم التطورات.
ماهر فرغلي يتحدث عن تخفيض رواتب قناة مكملين بنسبة 60%
قال ماهر فرغلي إن قناة مكملين خفضت رواتب العاملين لديها بنسبة 60%، معتبرًا أن هذه الخطوة تعكس ضغوطًا مالية حادة تواجه المؤسسات الإعلامية المرتبطة بجماعة الإخوان في الخارج.
وجاءت تصريحاته في سياق حديث أوسع عن اضطراب مصادر تمويل القنوات، وتأخر صرف مستحقات بعض العاملين، واحتمالات تقليص النشاط الإعلامي خلال الفترة المقبلة.
وتعني النسبة التي ذكرها فرغلي تخفيضًا في قيمة الرواتب، وليس الاستغناء عن 60% من الموظفين؛ فالأمران يتعلقان بإجرائين مختلفين، ولا يجوز استخدام أحدهما للدلالة على الآخر.
ولم يقدم الباحث، ضمن التصريحات المنشورة، كشوف أجور أو قرارًا إداريًا صادرًا عن القناة يحدد تاريخ بدء التخفيض أو الفئات الوظيفية التي شملها.
وبذلك تبقى نسبة الـ60% معلومة منسوبة إلى فرغلي، وليست نتيجة مراجعة مستقلة للسجلات المالية للقناة.
هل اقترب إغلاق إحدى قنوات الإخوان؟
حذر فرغلي من أن إحدى القنوات تواجه أزمة مالية قد تصل إلى توقف نشاطها، في ظل انقطاع الرواتب والاستعداد لما وصفه بسيناريو مالي أكثر صعوبة.
ولم يسمِّ الباحث، في التصريحات المتعلقة بهذا التحذير، القناة التي توقع توقفها، كما لم يحدد موعدًا رسميًا للإغلاق.
ومن ثم، فإن الحديث عن التوقف لا يعني أن قرارًا نهائيًا صدر بالفعل، ولا يثبت أن قناة مكملين هي المقصودة بالضرورة بهذا الاحتمال.
وتزداد أهمية هذا التمييز مع تداول تقارير عن تقليص البرامج والعاملين، لأن خفض النفقات أو إعادة الهيكلة لا يساوي تلقائيًا إنهاء البث.
تقارير جديدة عن تسريح العاملين وإغلاق بعض المكاتب
شهد الأحد 1 نوفمبر 2026 نشر تقارير صحفية نسبت إلى مصادر لم تكشف هويتها معلومات عن قرارات لتقليص أعداد العاملين في قنوات الشرق ومكملين والحوار، إلى جانب شبكة رصد.
وتحدثت هذه التقارير عن الاستغناء عن نحو 80% من المذيعين والفنيين والمصورين في المؤسسات المشمولة بالرواية، مع إغلاق بعض المكاتب وتقليل النفقات التشغيلية.
لكن نسبة الـ80% الواردة في هذه التقارير تخص العمالة، وتختلف تمامًا عن نسبة خفض الرواتب البالغة 60% التي تحدث عنها ماهر فرغلي.
ولم يتأكد بصورة مستقلة تطبيق نسبة التسريح المذكورة على كل مؤسسة، أو صدور بيانات تفصيلية من إدارات القنوات توضح أعداد العاملين قبل التخفيض وبعده.
ويمثل هذا التطور انتقال التغطيات من الحديث عن الضغوط المالية وتأخر الأجور إلى تقارير عن إجراءات تشغيلية أوسع، مع بقاء التفاصيل النهائية بحاجة إلى تأكيد من المؤسسات المعنية.
ما أسباب أزمة تمويل قنوات الإخوان بحسب ماهر فرغلي؟
ربط ماهر فرغلي الأزمة بتوقف أحد الممولين الرئيسيين عن دعم هذه المنصات، رغم استمرار مصادر تمويل أخرى، إلى جانب تغير خريطة الجهات الممولة وآليات انتقال الأموال.
وأشار إلى أن إعادة ترتيب إدارة الملفات المالية داخل التنظيم الدولي للجماعة، وإسنادها إلى جيل ثالث، أسهما بحسب تقديره في اضطراب تدفقات التمويل وانعكاس ذلك على الرواتب.
وتحدث كذلك عن تأثير قرارات اتخذتها بعض الدول الأوروبية والولايات المتحدة على البيئة التي تعمل فيها المؤسسات المرتبطة بالجماعة.
غير أن هذه التفسيرات تظل تحليلًا منسوبًا إلى الباحث، إذ لم يحدد في التصريحات المنشورة اسم الممول الذي توقف عن تقديم الدعم، أو حجم التمويلات التي انقطعت، أو وثائق تثبت الصلة المباشرة بين قرار حكومي بعينه وأزمة كل قناة.
كما أشار فرغلي إلى وجود خلافات متعلقة بالسياسات التحريرية، معتبرًا أن بعض الجهات الداعمة أصبحت تعيد تقييم الإنفاق على هذه المنصات وطبيعة الخطاب الإعلامي الذي تقدمه.
تداعيات الأزمة تتجاوز القنوات الفضائية
بحسب تصريحات فرغلي، لا تقتصر الضغوط المالية على قناتي مكملين والشرق، وإنما تمتد إلى مواقع إلكترونية ومنصات إعلامية أخرى مرتبطة بالجماعة.
وتتمثل التداعيات التي تناولتها التصريحات والتقارير في تأخر الأجور، وتقليص الرواتب، والاستغناء عن بعض العاملين، فضلًا عن مراجعة البرامج والتكاليف التشغيلية.
وفي الوقت نفسه، لا تسمح المعلومات المنشورة بتحديد الحجم الإجمالي للديون أو الالتزامات المالية لهذه المؤسسات، أو عدد الموظفين الذين لم يحصلوا على مستحقاتهم، أو المبالغ اللازمة لاستمرار التشغيل.
وتظل هذه البيانات ضرورية للحكم بدقة على مدى عمق الأزمة، بدلًا من الاكتفاء بالتوقعات بشأن مستقبل القنوات.
ما المؤكد حتى الآن بشأن مستقبل قنوات الإخوان؟
تتمثل المعلومات المتاحة في تصريحات ماهر فرغلي عن خفض رواتب العاملين بقناة مكملين بنسبة 60%، وتحذيره من احتمال توقف إحدى القنوات، إلى جانب تقارير صحفية أحدث عن تخفيضات واسعة في العمالة والنشاط التشغيلي.
أما إغلاق قناة بعينها بصورة نهائية، أو إعلان تصفية مؤسسة إعلامية، أو اعتماد جدول زمني ملزم لوقف البث، فلم يتأكد من المعلومات المتاحة حتى إعداد هذا التقرير.
وبالتالي، يبقى مستقبل هذه القنوات مرتبطًا بقرارات إداراتها وتطور مصادر تمويلها، بينما يمثل إعلان أي إجراء رسمي جديد بشأن استمرار البث أو حقوق العاملين المرحلة الحاسمة التالية في تطورات الأزمة.









