تعيينات تشمل المحاكم الابتدائية والنيابة العامة بعد موافقة مجلس القضاء
السيسي يصدر قرارًا بتعيين أعضاء من النيابة الإدارية وقضايا الدولة في القضاء
تضمن قرار جمهوري أصدره الرئيس عبد الفتاح السيسي تعيين عدد من عضوات وأعضاء هيئتي النيابة الإدارية وقضايا الدولة في وظائف قضائية بالمحاكم الابتدائية والنيابة العامة، وفقًا لما ورد في القرار المنشور بالجريدة الرسمية. وشملت التعيينات ثلاث درجات وظيفية، هي رئيس من الفئة «ب» بالمحاكم الابتدائية، وقاضٍ بالمحاكم الابتدائية، ووكيل من الفئة الممتازة بالنيابة العامة. وجاء القرار استنادًا إلى قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972، وبعد موافقة مجلس القضاء الأعلى في جلسته المنعقدة يوم 18 أغسطس 2026، وبناءً على عرض وزير العدل. وتمثل هذه التعيينات انتقالًا لأعضاء يعملون بالفعل في هيئات قضائية إلى وظائف أخرى، وليس إعلانًا عن قبول خريجين جدد.
ويبرز في القرار اختلاف الوظائف التي شملتها التعيينات، إذ لا ينتقل جميع الأعضاء إلى الدرجة القضائية نفسها، وإنما توزعت الأسماء على ثلاثة مستويات وظيفية تختلف بحسب الدرجة السابقة والوظيفة الجديدة المحددة لكل عضو.
تفاصيل قرار السيسي بشأن النيابة الإدارية وقضايا الدولة
شمل القرار الجمهوري تعيين أعضاء من هيئتي النيابة الإدارية وقضايا الدولة في عدد من الوظائف بالمحاكم الابتدائية والنيابة العامة، بعد استكمال المسار القانوني المرتبط بهذه التعيينات.
وتضمنت ديباجة القرار الاطلاع على الدستور وقانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972، إلى جانب موافقة مجلس القضاء الأعلى الصادرة في 18 أغسطس 2026.
كما استند القرار إلى ما عرضه وزير العدل بشأن التعيينات، باعتباره الإجراء المنصوص عليه في ديباجة الوثيقة.
وتختلف هذه التعيينات عن حركات النقل التي تجري بين المحاكم، لأن الأسماء الواردة بالقرار تنتمي في الأصل إلى هيئتي النيابة الإدارية وقضايا الدولة، قبل تعيينها في وظائف بالقضاء العادي أو النيابة العامة.
ولا يعني صدور القرار إلغاء دور الهيئتين أو دمجهما في جهة قضائية أخرى، وإنما يتعلق بتغيير الوظيفة القضائية للأعضاء الواردة أسماؤهم تحديدًا في الكشوف المعتمدة.
تعيين رؤساء من الفئة ب بالمحاكم الابتدائية
نصت المادة الأولى من القرار الجمهوري على تعيين عدد من السيدات والسادة أعضاء هيئتي النيابة الإدارية وقضايا الدولة بوظيفة رئيس من الفئة «ب» بالمحاكم الابتدائية.
وتبدأ الأسماء الواردة ضمن هذه المادة بمنار علاء محمد الصاوي محمد سلامة، وتنتهي بأحمد محمود علي مصطفى، وفق البيانات المنشورة بشأن القرار.
وتعد وظيفة رئيس من الفئة «ب» إحدى الدرجات القضائية داخل المحاكم الابتدائية، وتختلف عن وظيفة القاضي من حيث الدرجة والأقدمية المقررة في الهيكل القضائي.
ولا تعني عبارة رئيس من الفئة «ب» تولي رئاسة محكمة ابتدائية بالكامل، إذ يتعلق المسمى بدرجة قضائية محددة، وليس بالضرورة بمنصب الرئيس الإداري للمحكمة.
ويكتسب هذا التوضيح أهمية عند قراءة القرار، لأن لفظ «رئيس» قد يُفهم باعتباره تعيينًا لرؤساء المحاكم في المحافظات، بينما المقصود هنا وظيفة قضائية وفق التصنيف المعتمد بقانون السلطة القضائية.
وتظل أسماء جميع المشمولين بالتعيين وترتيبهم هي البيانات الواردة بالكشوف الرسمية، ولا يكفي ذكر أول اسم وآخر اسم لاستنتاج عدد المعينين أو تحديد بقية الأسماء.
تعيينات جديدة بوظيفة قاضٍ بالمحاكم الابتدائية
تضمنت المادة الثانية من القرار تعيين مجموعة أخرى من عضوات وأعضاء هيئتي قضايا الدولة والنيابة الإدارية بوظيفة قاضٍ بالمحاكم الابتدائية.
وتختلف هذه المجموعة عن الأعضاء المعينين في وظيفة رئيس من الفئة «ب»، لأن القرار أفرد لكل درجة مادة مستقلة تتضمن أسماء المشمولين بها.
ويمثل التعيين بوظيفة قاضٍ بالمحاكم الابتدائية انتقالًا إلى إحدى وظائف القضاء العادي، وفق الإجراءات والضوابط المعتمدة للتعيين.
ولا يمكن اعتبار كل عضو في هيئة النيابة الإدارية أو هيئة قضايا الدولة مشمولًا بهذا الانتقال، لأن القرار يتعلق بالأشخاص المحددين في الكشوف المرفقة.
كما أن انتقال عضو إلى القضاء العادي لا يعني بالضرورة تعيينه في محكمة بمحافظته الأصلية، إذ يرتبط تحديد مقر العمل بالقرارات التنظيمية والتوزيع القضائي المعتمد.
ولم تتضمن المعلومات المتاحة بشأن القرار بيانًا تفصيليًا بالمحاكم التي سيتولى جميع الأعضاء الجدد العمل بها، ولذلك لا يمكن تحديد محافظة أو محكمة لكل اسم دون سند رسمي.
تعيين أعضاء بوظيفة وكيل من الفئة الممتازة بالنيابة العامة
نصت المادة الثالثة من القرار الجمهوري على تعيين عدد آخر من أعضاء هيئتي قضايا الدولة والنيابة الإدارية بوظيفة وكيل من الفئة الممتازة بالنيابة العامة.
وتبدأ قائمة الأسماء الواردة ضمن هذه المادة بمحمود إبراهيم شعبان إبراهيم الحرتي، وتنتهي برنا ناجي محمود عبد الحليم حمودة.
وتختلف وظيفة وكيل النيابة العامة من الفئة الممتازة عن العمل في هيئة النيابة الإدارية، رغم تشابه بعض المسميات الوظيفية بين الجهتين.
فالنيابة العامة تتولى اختصاصاتها في إطار منظومة العدالة الجنائية، بينما تختص النيابة الإدارية بالتحقيق في المخالفات الإدارية والمالية وغيرها من الاختصاصات التي يحددها القانون.
أما هيئة قضايا الدولة، فتتولى النيابة القانونية عن الدولة في المنازعات التي تدخل ضمن اختصاصها.
ولهذا فإن انتقال عضو من إحدى الهيئتين إلى النيابة العامة يمثل تغييرًا في الجهة القضائية التي يعمل بها وطبيعة المهام المرتبطة بوظيفته الجديدة.
ولا يعني ذلك أن جميع أعضاء الهيئتين أصبحوا تابعين للنيابة العامة، وإنما يقتصر الأمر على الأسماء المشمولة بالتعيين.
ما الفرق بين الوظائف القضائية الثلاث الواردة بالقرار؟
يجمع القرار بين ثلاث مجموعات وظيفية، لكنها ليست درجات متطابقة.
فالمجموعة الأولى تتعلق بالتعيين في وظيفة رئيس من الفئة «ب» بالمحاكم الابتدائية، بينما تضم المجموعة الثانية المعينين بوظيفة قاضٍ في المحاكم نفسها.
أما المجموعة الثالثة، فتشمل من جرى تعيينهم بوظيفة وكيل من الفئة الممتازة بالنيابة العامة.
ويعكس هذا التقسيم مراعاة اختلاف الدرجات الوظيفية السابقة للأعضاء المنقولين من النيابة الإدارية وقضايا الدولة، بحسب النظام القانوني المنظم للتعيين في القضاء.
ولا يصح التعامل مع المسميات الثلاثة باعتبارها وظيفة واحدة، أو القول إن جميع الأعضاء المعينين أصبحوا رؤساء محاكم.
كما يختلف تحديد الأقدمية القضائية عن مجرد إعلان الاسم ضمن قرار التعيين، إذ يخضع ترتيب الأعضاء للأحكام القانونية والبيانات التي تعتمدها الجهات المختصة.
إعلان سابق من مجلس القضاء الأعلى يوضح شروط التعيين
يرتبط القرار الجديد بمسار سابق أتاح لمجموعة من أعضاء هيئتي النيابة الإدارية وقضايا الدولة التقدم لشغل وظائف بالقضاء العادي والنيابة العامة.
ففي 14 أبريل 2026، قرر مجلس القضاء الأعلى قبول طلبات التعيين من أعضاء الهيئتين، من الرجال والنساء، لشغل وظائف رئيس محكمة من الفئة «ب» وقاضٍ بالمحاكم الابتدائية ووكيل نيابة، وفق الدرجات المناظرة.
ونص الإعلان الرسمي على ألا يقل التقدير التراكمي للمتقدم في درجة الليسانس عن جيد، إلى جانب استيفاء الشروط القانونية العامة.
كما اشترط عدم توقيع جزاءات تأديبية على المتقدم، واجتياز الامتحان التحريري والمقابلة الشخصية أمام مجلس القضاء الأعلى.
وتضمنت شروط الإعلان أن يكون المتقدم لوظيفة رئيس محكمة من الفئة «ب» شاغلًا لوظيفة رئيس نيابة من الفئة «ب» بهيئة النيابة الإدارية، أو مستشار مساعد من الفئة نفسها بهيئة قضايا الدولة.
أما التقدم لوظيفة قاضٍ بالمحاكم الابتدائية، فكان متاحًا لشاغلي الدرجات المناظرة التي حددها الإعلان، ومنها وكيل نيابة إدارية من الفئة الممتازة أو نائب بهيئة قضايا الدولة.
كما شمل الإعلان شاغلي الوظائف المناظرة للتعيين في النيابة العامة، وفق الضوابط المعتمدة من مجلس القضاء الأعلى.
وتوضح هذه الشروط أن إجراءات التعيين لم تكن موجهة إلى خريجي كليات الحقوق بصفة عامة، وإنما إلى أعضاء يشغلون بالفعل وظائف محددة داخل الهيئتين.
متى بدأ التقديم على وظائف القضاء لأعضاء الهيئتين؟
حدد مجلس القضاء الأعلى في إعلانه السابق فترة لسحب ملفات التقديم من مقر الأمانة العامة بدار القضاء العالي بالقاهرة، بدأت في 19 أبريل 2026 واستمرت حتى 26 أبريل.
كما تقرر تقديم الملفات خلال الفترة من 4 إلى 11 مايو 2026، وفق الإجراءات المعلنة.
وشملت المستندات المطلوبة شهادة التخرج وبيان التدرج الوظيفي وشهادة بعدم توقيع عقوبات تأديبية، إلى جانب المستندات الشخصية والبيانات المقررة.
واشترط الإعلان تقديم الأوراق في المواعيد المحددة، وعدم الالتفات إلى الطلبات غير المستوفاة للشروط أو المقدمة بعد انتهاء المهلة.
لكن انتهاء فترة التقديم في مايو لا يعني أن التعيينات أصبحت نافذة منذ ذلك التاريخ، لأن تقديم الطلب يمثل مرحلة أولية تختلف عن فحص الشروط والموافقات وإصدار القرار الجمهوري.
ويأتي تاريخ موافقة مجلس القضاء الأعلى الوارد في القرار الجديد، وهو 18 أغسطس 2026، بعد انتهاء مرحلة تلقي الطلبات السابقة.
ولا يكفي تشابه الوظائف الواردة في الإعلان والقرار للجزم بأن كل من تقدم في أبريل ومايو شمله التعيين النهائي، إذ يحدد القرار الجمهوري أسماء من تقرر تعيينهم بالفعل.
هل القرار إعلان عن وظائف جديدة بالنيابة العامة؟
لا يمثل القرار الجمهوري إعلانًا جديدًا لتلقي طلبات التوظيف من خريجي الجامعات أو فتح باب التقديم لجميع الراغبين في الالتحاق بالقضاء.
فالقرار يتعلق بأعضاء حاليين في هيئتين قضائيتين، وتحدد مواده أسماء المعينين والوظائف الجديدة التي يشغلونها.
ويختلف هذا الإجراء عن إعلانات تعيين معاوني النيابة العامة أو النيابة الإدارية أو المندوبين المساعدين بمجلس الدولة وهيئة قضايا الدولة، التي تتضمن شروطًا خاصة بدفعات التخرج ومواعيد مستقلة للتقديم.
كما أن ورود أسماء نساء ورجال في القرار لا يعني تغيير شروط القبول أو إضافة فئات جديدة إلى إجراءات التعيين دون إعلان رسمي.
وتظل أي فرصة جديدة للتقدم إلى الوظائف القضائية مرتبطة بإعلان مستقل يصدر عن الجهة صاحبة الاختصاص ويحدد الفئات والشروط والمواعيد المطلوبة.
أهمية موافقة مجلس القضاء الأعلى في القرار الجديد
تكتسب موافقة مجلس القضاء الأعلى أهمية خاصة في إجراءات التعيين بالقضاء العادي، باعتبارها جزءًا من المسار القانوني الذي يسبق إصدار القرار الجمهوري.
وقد ورد في ديباجة القرار الجديد أن المجلس وافق في جلسته المنعقدة يوم 18 أغسطس 2026، قبل عرض التعيينات على رئيس الجمهورية لإصدار القرار.
ويجب التمييز هنا بين موافقة المجلس وإصدار القرار الجمهوري ونشره في الجريدة الرسمية، لأن كل مرحلة تمثل إجراءً مختلفًا.
فموافقة المجلس لا تعني وحدها صدور قرار التعيين، كما أن تاريخ انعقاد جلسة الموافقة لا يعد تلقائيًا تاريخ بدء شغل الوظيفة الجديدة.
ويتحدد سريان التعيينات وفق ما تنص عليه الوثيقة الرسمية والأحكام القانونية المنظمة، بما في ذلك أي تواريخ خاصة بالأقدمية أو النفاذ إذا وردت صراحة.
ولم تتضمن البيانات المتاحة بصورة كافية رقم القرار الجمهوري أو نصًا كاملًا يحدد ما إذا كانت هناك مواعيد خاصة لسريان التعيينات، ولذلك لا يجوز اعتبار 18 أغسطس تاريخًا تلقائيًا لبدء عمل جميع الأعضاء في وظائفهم الجديدة.
كيف يتم التأكد من أسماء المعينين بالقرار الجمهوري؟
يمثل نشر أسماء المعينين في الجريدة الرسمية المرجع الأساسي لتحديد الأشخاص الذين شملهم القرار والدرجة الوظيفية الخاصة بكل منهم.
ويجب الرجوع إلى المادة التي ورد فيها اسم العضو، لأن الاسم وحده لا يحدد ما إذا كان التعيين بوظيفة رئيس من الفئة «ب» أو قاضٍ بالمحاكم الابتدائية أو وكيل من الفئة الممتازة بالنيابة العامة.
كما ينبغي التمييز بين الأسماء المدرجة في قرار التعيين الجديد والأسماء الواردة بقرارات جمهورية سابقة تخص الهيئات القضائية نفسها.
فقد شهد عام 2026 صدور قرارات أخرى بشأن تعيين معاونين بالنيابة الإدارية، ومندوبين مساعدين بهيئة قضايا الدولة، وأعضاء بالنيابة العامة ومجلس الدولة.
لكن تلك القرارات تتعلق بتعيينات مختلفة، ولا يصح جمع قوائمها أو أعدادها ضمن القرار الذي يتناول انتقال أعضاء من النيابة الإدارية وقضايا الدولة إلى القضاء.
ولم يتوافر ضمن البيانات المنشورة بصورة يمكن التحقق منها عدد إجمالي نهائي للأعضاء المعينين في المجموعات الثلاث، ولذلك لا يمكن إعلان حصيلة عددية دقيقة دون الاطلاع على جميع الأسماء الواردة في الوثيقة الرسمية.
ما الذي يترتب على صدور قرار التعيينات القضائية؟
يمثل القرار الجمهوري مرحلة رسمية في تعيين أعضاء من النيابة الإدارية وقضايا الدولة بوظائف داخل المحاكم الابتدائية والنيابة العامة.
وتتمثل أهميته في تحديد الأشخاص المشمولين بالتعيين ودرجاتهم الجديدة، بعد موافقة مجلس القضاء الأعلى واستكمال الإجراءات المنصوص عليها قانونًا.
أما تحديد أماكن العمل والتوزيع على المحاكم والنيابات والأقدمية التفصيلية، فيرتبط بما تقرره النصوص والجهات المختصة، ولا يمكن استخلاص جميع هذه التفاصيل من مجرد الإعلان عن التعيينات.
كما أن القرار لا يتضمن، وفق المعلومات المتاحة، فتح باب تقديم جديد أو تغييرًا عامًا في اختصاصات النيابة الإدارية وقضايا الدولة.
وبذلك يتمثل التطور الأساسي في انتقال مجموعة محددة من أعضاء الهيئتين إلى ثلاث درجات وظيفية بالقضاء والنيابة العامة، مع اختلاف المركز الوظيفي لكل مجموعة.
وتبقى الجريدة الرسمية والكشوف المعتمدة المرجع الحاسم لمعرفة جميع الأسماء المشمولة بالقرار ودرجات تعيينها، دون الخلط بينها وبين قرارات الترقية أو النقل أو تعيين الخريجين الجدد.
- النيابة الإدارية وقضايا الدولة
- قرار السيسي بتعيين أعضاء في القضاء
- تعيينات المحاكم الابتدائية 2026
- تعيين أعضاء النيابة الإدارية في القضاء
- تعيين أعضاء قضايا الدولة في القضاء
- قرار جمهوري بتعيينات قضائية
- تعيين رؤساء محاكم من الفئة ب
- تعيين قضاة بالمحاكم الابتدائية
- وكلاء النيابة العامة من الفئة الممتازة
- موافقة مجلس القضاء الأعلى على التعيينات









