جولة تاريخية داخل كنيسة أثرية اكتُشفت عام 1974

رانيا فريد شوقي تزور دير القديسة دميانة بالبراري ضمن مهرجان المنصورة الدولي

رانيا فريد شوقي تزور
رانيا فريد شوقي تزور دير القديسة دميانة بالبراري في بلقاس

زارت الفنانة رانيا فريد شوقي دير القديسة دميانة بمنطقة البراري التابعة لمركز بلقاس بمحافظة الدقهلية، على هامش مشاركتها رئيسًا شرفيًا للدورة الأولى من مهرجان المنصورة الدولي لسينما الأطفال، المقام خلال الفترة من 2 إلى 7 نوفمبر 2026. وتضمنت الزيارة جولة للتعرف على المعالم الدينية والتاريخية داخل الدير، وفي مقدمتها كنيسة القديسة دميانة الأثرية، التي يرتبط تاريخها بالتراث القبطي في شمال الدلتا. وتكشف السجلات الرسمية للكنيسة القبطية الأرثوذكسية عن تفاصيل تاريخية مهمة لهذا الموقع، من بينها اكتشاف الكنيسة الأثرية عام 1974 وإقامة أول قداس بها بعد اكتشافها عام 1975، فضلًا عن أعمال ترميم أعادت إظهار عناصر من عمارتها القديمة.

وتأتي الجولة في إطار الأنشطة المصاحبة لمهرجان سينمائي يستهدف الأطفال وتنمية وعيهم الثقافي، بما يربط مشاركة الفنانة في الحدث بالتعرف على أحد أبرز المعالم التراثية بمحافظة الدقهلية.

تفاصيل زيارة رانيا فريد شوقي لدير القديسة دميانة

شملت زيارة رانيا فريد شوقي جولة داخل دير القديسة دميانة بالبراري، للتعرف على تاريخه وما يضمه من مبانٍ وكنائس ذات طابع معماري مميز.

ورافق الفنانة خلال الزيارة الدكتورة رباب عبد المؤمن، مديرة مكتبة مصر العامة بالمنصورة، وبولا جورجي، مسؤول العلاقات العامة بمطرانية المنصورة وتوابعها، وعبد الله وجدي، مسؤول العلاقات العامة بالمكتبة.

وتعرفت الفنانة خلال جولتها على تاريخ الدير ومكانته الدينية، إلى جانب المعلومات المرتبطة بكنيسة القديسة دميانة الأثرية، التي تمثل جزءًا مهمًا من التراث القبطي بمحافظة الدقهلية.

ولم تتضمن المعلومات المنشورة عن الزيارة تصريحات مباشرة من رانيا فريد شوقي بشأن انطباعاتها عن الدير، كما لم يُعلن عن تنظيم لقاء جماهيري أو فعالية دينية خاصة بمناسبة وجودها.

وتظل طبيعة الزيارة المعلنة مرتبطة بالتعرف على المعالم التاريخية والدينية، بالتزامن مع انعقاد مهرجان المنصورة الدولي لسينما الأطفال.

ما أهمية دير القديسة دميانة بالبراري؟

يقع دير القديسة دميانة في منطقة براري بلقاس بمحافظة الدقهلية، غرب فرع دمياط من نهر النيل، ويرتبط بتقاليد كنسية وتاريخية تعود إلى القرون الأولى للمسيحية في مصر.

وبحسب السجل التعريفي المنشور على الموقع الرسمي للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، تعود نشأة الموقع الديني إلى القرن الرابع الميلادي، وترتبط قصته بالقديسة دميانة والأربعين عذراء وفق الرواية الكنسية.

وتذكر الرواية أن القديسة دميانة أقامت في تلك المنطقة للتعبد، وأن الموقع ارتبط لاحقًا بذكرى استشهادها والأربعين عذراء.

كما تنسب المصادر الكنسية القديمة إنشاء كنيسة فوق موضع الدفن إلى الملكة هيلانة، والدة الإمبراطور قسطنطين، خلال القرن الرابع الميلادي.

وتندرج هذه التفاصيل ضمن التراث التاريخي والديني الذي تحفظه الكنيسة، ولا تعني أن جميع المباني الموجودة داخل الدير حاليًا تعود بعمارتها القائمة إلى القرن الرابع.

فقد شهد الموقع أعمال بناء وترميم وتوسعة متعددة خلال القرون التالية، وهو ما يفسر وجود كنائس ومبانٍ تنتمي إلى مراحل معمارية مختلفة.

كنيسة القديسة دميانة الأثرية.. تاريخ اكتشاف يعود إلى 1974

تُعد كنيسة القديسة دميانة الأثرية من أبرز المواقع داخل الدير، وهي الكنيسة التي تعرفت عليها الفنانة خلال زيارتها.

وتوضح المعلومات الرسمية للكنيسة القبطية الأرثوذكسية أن الكنيسة الأثرية اكتُشفت عام 1974، بعد أعمال بحث وإزالة للردم الذي كان يغطي أجزاء منها.

وشهد يوم 8 مايو 1975 إقامة قداس إلهي بالكنيسة بحضور البابا شنودة الثالث، بعد اكتشافها وإعادة تهيئتها للاستخدام الكنسي.

وتبرز أهمية هذا التاريخ في أنه يميز بين الجذور الدينية القديمة للموقع وبين مراحل الكشف الأثري الحديث عن مبانيه.

كما شهدت الكنيسة أعمال ترميم لاحقة، شملت إعادة بناء القباب عام 2003، بالتنسيق مع مصلحة الآثار وتحت إشرافها، وفق التاريخ الرسمي المنشور للدير.

واستهدفت تلك الأعمال الحفاظ على العناصر المعمارية القديمة وإعادة بعض ملامح الكنيسة إلى صورتها التاريخية.

ولهذا فإن القيمة التراثية للمكان لا ترتبط بقدمه الديني فقط، بل تشمل أيضًا ما جرى الكشف عنه من عناصر معمارية وأثرية خلال العقود الماضية.

كنائس أخرى داخل دير القديسة دميانة

لا تقتصر المعالم الدينية للدير على كنيسة القديسة دميانة الأثرية، إذ يضم الموقع مجموعة من الكنائس والمباني التي شهدت مراحل مختلفة من الإنشاء والتطوير.

ومن بينها الكنيسة الكبرى، وكنيسة القبر المرتبطة بالقديسة دميانة، وكنيسة الشهيد مارجرجس المزاحم، وكنيسة الأنبا أنطونيوس الأثرية.

وتوضح السجلات الكنسية أن أعمال الكشف والترميم داخل الدير استمرت خلال فترات متتابعة، حيث ظهرت أجزاء أثرية من كنيسة الأنبا أنطونيوس خلال أعمال بدأت عام 1999.

كما كُشفت أجزاء أخرى من المبنى الأثري عام 2005، من بينها عناصر مرتبطة بالمذابح والجدران القديمة.

وتُظهر هذه التفاصيل أن الدير شهد مراحل متعددة من التطور العمراني والكشف عن مكوناته التراثية، بدلًا من اقتصار تاريخه على فترة تأسيس واحدة.

كما شهد عام 1979 اعتراف المجمع المقدس رسميًا بدير القديسة دميانة للراهبات، مع التأكيد على إعادة إحياء الحياة الرهبانية بالموقع.

وتساعد هذه المعلومات على فهم المكانة التي يحتلها الدير داخل التراث القبطي، وأسباب الاهتمام بإبرازه ضمن المعالم التاريخية بمحافظة الدقهلية.

رانيا فريد شوقي رئيس شرفي لمهرجان المنصورة لسينما الأطفال

ترتبط زيارة الدير بمشاركة رانيا فريد شوقي في الدورة الأولى من مهرجان المنصورة الدولي لسينما الأطفال، التي انطلقت يوم الاثنين 2 نوفمبر 2026.

وكانت إدارة المهرجان قد أعلنت في سبتمبر الماضي اختيار الفنانة رئيسًا شرفيًا للدورة الأولى، تقديرًا لمشاركتها في الأنشطة والمبادرات المرتبطة بالأطفال، خصوصًا الأطفال من ذوي الهمم.

وأكدت الكاتبة الصحفية أميرة عاطف، رئيسة المهرجان، عند إعلان الاختيار، أهمية مشاركة رانيا فريد شوقي في دعم مهرجان يستهدف تنمية المواهب الفنية لدى الأطفال.

ومن جانبها، أعربت الفنانة في تصريحات سابقة عن سعادتها بالمشاركة في حدث يهتم بسينما الطفل، معتبرة أن الفنون تؤدي دورًا مهمًا في تنمية الخيال وبناء الوعي منذ الصغر.

ولم يكن اختيار الفنانة رئيسًا شرفيًا مرتبطًا بزيارة الدير وحدها، إذ سبق الإعلان عن منصبها ضمن الترتيبات الخاصة بإقامة المهرجان.

وتُعد الجولة التاريخية إحدى الأنشطة التي صاحبت وجودها بمحافظة الدقهلية خلال فترة انعقاد الحدث.

تفاصيل الدورة الأولى لمهرجان المنصورة الدولي لسينما الأطفال

تستمر فعاليات مهرجان المنصورة الدولي لسينما الأطفال حتى السبت 7 نوفمبر 2026، بعد انطلاق دورته الأولى بقصر ثقافة المنصورة.

وتشهد الدورة مشاركة 80 فيلمًا من 25 دولة، ضمن برنامج يستهدف إتاحة تجارب سينمائية متنوعة للأطفال وتشجيع المواهب الصغيرة على التعبير عن أفكارها.

كما يتضمن المهرجان ثلاث مسابقات رئيسية، تشمل الأفلام الروائية والتسجيلية القصيرة، وأفلام الرسوم المتحركة، ومسابقة «أفلام أطفال مصر».

وتستهدف المسابقة الأخيرة إتاحة مساحة للأطفال المصريين للمشاركة بأعمال سينمائية، بدلًا من اقتصار دورهم على مشاهدة الأفلام.

وتشهد الدورة كذلك تكريم عدد من الشخصيات الفنية المرتبطة بسينما الطفل والأنشطة الثقافية، من بينهم الفنانة يسرا اللوزي والمخرجة شويكار خليفة.

وتبرز أهمية إقامة المهرجان في المنصورة باعتباره نشاطًا ثقافيًا خارج القاهرة، يتيح لأطفال محافظة الدقهلية والمناطق المحيطة فرصًا إضافية للتعرف على السينما والمشاركة في أنشطتها.

الزيارة تسلط الضوء على التراث الديني بمحافظة الدقهلية

تجمع زيارة رانيا فريد شوقي لدير القديسة دميانة بين مشاركتها في مناسبة فنية موجهة للأطفال والتعرف على أحد المواقع المرتبطة بالتاريخ القبطي في شمال الدلتا.

ويمنح اختيار الدير لهذه الجولة اهتمامًا بمعالم تاريخية لا تقتصر أهميتها على المباني القائمة، وإنما تمتد إلى الروايات الكنسية المرتبطة بنشأتها، وأعمال الكشف والترميم التي جرت بها على مدار عقود.

وتكشف المعلومات التاريخية الرسمية أن الدير يضم عناصر معمارية تعود إلى مراحل مختلفة، وأن بعض كنائسه الأثرية شهدت اكتشافات وترميمات خلال النصف الثاني من القرن العشرين وبدايات القرن الحادي والعشرين.

وفي الوقت نفسه، تواصل رانيا فريد شوقي مشاركتها الشرفية في مهرجان المنصورة الدولي لسينما الأطفال، الذي تختتم دورته الأولى يوم 7 نوفمبر الجاري.

وبذلك تمثل زيارة دير القديسة دميانة نشاطًا ثقافيًا وتاريخيًا مرتبطًا بوجود الفنانة في الدقهلية، مع إبراز جانب من التراث الديني المصري الذي يحتفظ بقيمته التاريخية والمعمارية إلى جانب مكانته الروحية.

تم نسخ الرابط