القانون يحدد الزيارات الدورية وزيارة أكتوبر الاستثنائية تنتهي الخميس

مصدر أمني ينفي تخفيض زيارات نزلاء مراكز الإصلاح: لا نظام يخص بطاقات الزيارة

مصدر أمني ينفي تخفيض
مصدر أمني ينفي تخفيض زيارات نزلاء مراكز الإصلاح

نفى مصدر أمني بوزارة الداخلية المصرية، مساء الأربعاء 4 نوفمبر 2026، صحة ما تداولته صفحة وصفها بأنها تابعة لجماعة الإخوان بالخارج، بشأن تخفيض ما سُمّي ببطاقات الزيارة المخصصة لأسر نزلاء أحد مراكز الإصلاح والتأهيل. وأكد المصدر عدم وجود نظام بهذا الاسم، مشددًا على استمرار استقبال النزلاء للزيارات المقررة وفق الضوابط القانونية. ويتزامن النفي مع اقتراب انتهاء الفترة المحددة للزيارة الاستثنائية التي منحتها الوزارة بمناسبة ذكرى نصر أكتوبر، والمقرر انتهاؤها الخميس 5 نوفمبر. وتوضح القواعد القانونية أن الزيارات الدورية تختلف عن الزيارات الاستثنائية، وأن انتهاء فترة زيارة إضافية لا يعني إلغاء الحق الأصلي في زيارة النزلاء أو تخفيض عدد مرات الزيارة المقررة.

تفاصيل النفي الأمني بشأن بطاقات زيارة النزلاء

تناول المصدر الأمني ما نُشر عبر إحدى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تقليل بطاقات الزيارة المسموح بها لأسر نزلاء أحد مراكز الإصلاح والتأهيل، وما ارتبط بذلك من ادعاءات تتعلق بالتضييق على ذويهم.

وبحسب التصريحات الأمنية المنشورة مساء الأربعاء، فإن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة، ولا يوجد ضمن منظومة الزيارات نظام يُسمى بطاقات الزيارة بالصورة التي تناولتها المنشورات.

وأوضح المصدر أن النزلاء يستقبلون زياراتهم المقررة طبقًا للقانون والضوابط المنظمة لعمل مراكز الإصلاح والتأهيل، نافيًا صدور إجراء بتخفيض الزيارات على النحو المتداول.

ونسب المصدر تلك المنشورات إلى صفحة مرتبطة بجماعة الإخوان بالخارج، واعتبر أنها تأتي في إطار محاولات لإثارة البلبلة والحصول على مزايا غير مستحقة قانونًا لبعض النزلاء.

ويمثل هذا التوصيف موقفًا صادرًا عن المصدر الأمني بشأن الجهة الناشرة ودوافعها، وليس نتيجة تحقيق قضائي معلن في الواقعة.

كما أشار المصدر إلى اتخاذ الإجراءات القانونية حيال مروجي الادعاءات، دون الإعلان عن أسماء أشخاص محددين أو تفاصيل قرارات قضائية صدرت بشأنهم.

ولم تتضمن المعلومات المنشورة تحديد اسم مركز الإصلاح والتأهيل الذي تناولته المنشورات، أو عدد الأسر المعنية بها، أو مستندًا إداريًا يتضمن قرارًا بتغيير الزيارات.

ما المقصود بعدم وجود نظام لبطاقات الزيارة؟

تتمثل النقطة الأساسية في البيان الأمني في نفي وجود نظام يحمل اسم بطاقات الزيارة، وليس نفي وجود إجراءات تنظيمية لدخول أسر النزلاء إلى المراكز.

فالزيارات تخضع لقواعد تتعلق بالمواعيد والبيانات المطلوبة وتنظيم دخول الزائرين والتفتيش والإشراف، وفق القانون واللائحة الداخلية والتعليمات المنظمة.

ويختلف ذلك عن الادعاء بوجود بطاقات مخصصة للزيارة يجري تخفيض عددها بقرار إداري جديد.

ولا يعني النفي الأمني إلغاء إجراءات إثبات شخصية الزائر أو تنظيم مواعيد الزيارة أو الضوابط الأمنية المطبقة داخل المراكز.

كما لا يمكن استنتاج وجود نظام جديد للحجز أو تغيير في أعداد الزائرين المسموح لهم بالدخول من مجرد نفي المصطلح المتداول، ما دام لم يُعلن قرار رسمي يتضمن مثل هذه التعديلات.

وتساعد هذه التفرقة على توضيح نطاق النفي، إذ يتعلق بالادعاء المحدد بشأن بطاقات الزيارة والتقليل منها، بينما تظل إجراءات الزيارة الفعلية خاضعة للقواعد القانونية المعمول بها.

القانون يحدد زيارتين شهريًا لذوي المحكوم عليهم

تنظم المادة 38 من القانون رقم 396 لسنة 1956، بعد تعديلاته المتعلقة بمراكز الإصلاح والتأهيل، حق النزلاء في التواصل مع ذويهم.

وتنص المادة على حق المحكوم عليه في التراسل والاتصال الهاتفي بمقابل مادي، وعلى حق ذويه في زيارته مرتين شهريًا، تحت رقابة وإشراف إدارة مركز الإصلاح والتأهيل ووفق الضوابط والإجراءات التي تحددها اللائحة الداخلية.

كما يمتد أصل هذا الحق إلى المحبوس احتياطيًا، ما لم يصدر قرار من النيابة العامة المختصة أو قاضي التحقيق المختص يقضي بغير ذلك، وفق الإجراءات القانونية المقررة.

وتلزم المادة إدارة المركز بمعاملة الزائرين معاملة إنسانية، وتوفير أماكن ملائمة للانتظار والزيارة.

ويعني ذلك أن عدد الزيارات الدورية يستند إلى نص قانوني، وليس إلى عدد بطاقات مفترض تتداوله صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.

لكن تحديد زيارتين شهريًا لا يعني أن جميع حالات النزلاء متطابقة في إجراءات الدخول أو المواعيد أو القيود القانونية المحتملة، إذ يظل تطبيق الحق مرتبطًا بالأحكام المنظمة لكل حالة.

وتختلف كذلك مرات الزيارة المقررة قانونًا عن عدد الأشخاص المسموح لهم بالدخول خلال الزيارة الواحدة؛ فهما مسألتان منفصلتان لا يصح الخلط بينهما.

هل يسمح القانون بزيارات خارج المواعيد المعتادة؟

تتضمن القواعد القانونية المنظمة لمراكز الإصلاح والتأهيل حالات تسمح بزيارة النزيل خارج المواعيد الدورية.

فوفق المادة 40، يجوز للجهات المختصة المنصوص عليها قانونًا التصريح لذوي النزيل بزيارته في غير مواعيد الزيارة العادية عند وجود ضرورة تستدعي ذلك.

وتنظم المادة 39 مقابلة المحامي للنزيل على انفراد، بشرط الحصول على الإذن الكتابي المطلوب من الجهة القضائية المختصة وفق طبيعة القضية.

وفي المقابل، تجيز المادة 42 منع الزيارة أو تقييدها خلال أوقات معينة لأسباب صحية أو أمنية.

ولا يعني وجود هذه الاستثناءات صدور قرار حالي بمنع الزيارات أو تخفيضها، وإنما يوضح أن القانون يحدد الحق الأصلي ويضع في الوقت نفسه ضوابط وحالات خاصة لتطبيقه.

وتكتسب هذه التفاصيل أهمية عند التمييز بين تعديل عام في نظام الزيارات وبين إجراء خاص مرتبط بحالة فردية أو ظرف تنظيمي محدد.

زيارة استثنائية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل حتى 5 نوفمبر

تزامن النفي الأمني مع اقتراب انتهاء فترة زيارة استثنائية سبق أن أعلنتها وزارة الداخلية بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر.

وكانت الوزارة قد قررت منح نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل زيارة استثنائية واحدة خلال الفترة من السبت 10 أكتوبر حتى الخميس 5 نوفمبر 2026.

وأكد القرار أن الزيارة الإضافية لا تُحتسب ضمن الزيارات الدورية المقررة للنزلاء، وإنما تُمنح بصورة مستقلة بمناسبة الاحتفال بذكرى نصر أكتوبر.

ويعني ذلك أن الخميس 5 نوفمبر يمثل نهاية الفترة التي حددتها الوزارة للاستفادة من الزيارة الاستثنائية، وليس موعدًا معلنًا لتقليل عدد الزيارات القانونية المعتادة.

كما لا يعني انتهاء الفترة المخصصة للزيارة الإضافية إلغاء الحق الأصلي الذي تنظمه المادة 38 من قانون مراكز الإصلاح والتأهيل.

ولم يتضمن النفي الأمني الصادر في 4 نوفمبر إعلان تمديد فترة زيارة أكتوبر الاستثنائية، أو تعديل مواعيدها، أو إضافة زيارة جديدة بعد انتهاء المدة المعلنة.

ويظل أي تمديد أو تغيير لاحق مرتبطًا بصدور قرار جديد من وزارة الداخلية، ولا يمكن افتراض حدوثه دون إعلان رسمي.

ما الفرق بين الزيارة الدورية والزيارة الاستثنائية؟

الزيارة الدورية هي الحق الذي ينظمه القانون لذوي النزلاء، وتُحدد مرات الاستفادة منه وإجراءاته وفق النصوص القانونية واللائحة الداخلية.

أما الزيارة الاستثنائية فهي فرصة إضافية تُقررها الجهة المختصة في مناسبة معينة أو ضمن الحالات التي يسمح بها القانون، ولا تُخصم من الزيارات العادية إذا نص القرار على ذلك.

وفي حالة زيارة نصر أكتوبر 2026، حددت وزارة الداخلية فترة زمنية للاستفادة من زيارة إضافية واحدة، وأكدت صراحة عدم احتسابها ضمن الزيارات المقررة للنزلاء.

ومن ثم، فإن انتهاء مدة هذه الزيارة لا يقدم في حد ذاته دليلًا على تخفيض الزيارات الدورية أو تغيير النظام القانوني المنظم لها.

كذلك لا يشير الإعلان السابق عن الزيارة الاستثنائية إلى وجود بطاقات زيارة مستقلة يجري تقليصها، وهو الادعاء الذي نفاه المصدر الأمني في بيانه الجديد.

ويمثل الفصل بين النوعين أهم توضيح عملي للأسر، خاصة مع صدور النفي قبل يوم واحد من انتهاء فترة الزيارة الإضافية المعلنة.

المجلس القومي لحقوق الإنسان تابع شكاوى الأسر وإجراءات الزيارة

شهد أكتوبر 2026 متابعة ميدانية من المجلس القومي لحقوق الإنسان لأوضاع نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل، شملت مراجعة إجراءات زيارة الأسر وبعض الخدمات المقدمة داخل المراكز.

وفي بيان رسمي صدر يوم 17 أكتوبر، أوضح المجلس أن وفوده التقت بعدد من النزلاء والنزيلات وأسرهم، واطلعت على الإجراءات المتبعة خلال التسجيل والتفتيش والدخول والمغادرة.

كما شملت الجولات تفقد أماكن الإقامة والرعاية الصحية والتغذية والمرافق المختلفة، إلى جانب الحوار مع مسؤولي قطاع الحماية المجتمعية.

وأشار المجلس في بيانه إلى سهولة إجراءات الزيارة التي اطلع عليها خلال الجولات، مع تأكيد استمرار أعمال التقييم وإعداد تقرير شامل بالملاحظات والنتائج والتوصيات.

وفي تصريحات تلفزيونية لاحقة يوم 25 أكتوبر، أوضح محمد أنور السادات، نائب رئيس المجلس، أن بعض الأسر تقدمت بشكاوى تتعلق بتأخر الزيارات أو قصر مدتها أو طريقة تفتيش الأطعمة التي تُحضر للنزلاء.

وأكد أن تلك الملاحظات نوقشت مع المسؤولين خلال المتابعة الميدانية، وأن المجلس يواصل التعامل معها وفق اختصاصاته.

وتختلف هذه الشكاوى المتعلقة بتطبيق إجراءات الزيارة في حالات محددة عن الادعاء الجديد بصدور قرار لتخفيض بطاقات الزيارة.

كما أن بيان المجلس السابق لم يتناول منشورات 4 نوفمبر تحديدًا، ولا يمثل تحقيقًا مستقلًا في مضمونها، لأنه صدر قبل ظهور الواقعة الجديدة.

ولم يُعلن ضمن المعلومات المتاحة تقرير نهائي مستقل يحسم جميع الشكاوى الفردية التي تناولتها تصريحات المجلس خلال أكتوبر.

بيانات أمنية سابقة بشأن زيارات مراكز الإصلاح

سبق أن نفت وزارة الداخلية خلال سبتمبر وأكتوبر 2026 ادعاءات أخرى تتعلق بأوضاع بعض النزلاء وإجراءات الزيارة داخل مراكز الإصلاح والتأهيل.

ففي 18 سبتمبر، تناول رد أمني منشورات بشأن إضرابات ومنع دخول الأطعمة خلال الزيارات، وأكد المصدر آنذاك استمرار العمل بالضوابط المنظمة.

وفي مطلع أكتوبر، صدر رد أمني آخر ينفي ادعاءات بشأن احتجاجات وإضرابات عن الطعام ومنع زيارات بعض النزلاء، إلى جانب وقائع أخرى وردت في منشورات متداولة.

كما تناولت بيانات لاحقة ادعاءات تتعلق بأوضاع بعض النزلاء داخل المراكز، مع تأكيد الجهات الأمنية عدم صحتها وإعلان اتخاذ إجراءات قانونية حيال مروجيها.

أما النفي الصادر مساء 4 نوفمبر، فيتعلق بادعاء مختلف وأكثر تحديدًا، يتمثل في تخفيض ما وُصف ببطاقات الزيارة والتضييق على أسر النزلاء.

وهذا الاختلاف مهم لأن تكرار صدور بيانات أمنية عن مراكز الإصلاح والتأهيل لا يعني أن جميعها تتناول الواقعة نفسها أو أنها مرتبطة بمركز واحد.

كذلك لا يجوز اعتبار نفي سابق لشائعة عن منع الزيارات دليلًا مستقلًا على تفاصيل الادعاء الجديد، إذ يجب النظر إلى كل بيان بحسب الوقائع التي تناولها وتاريخ صدوره.

ما الإجراءات المعلنة ضد مروجي الادعاءات؟

أشار المصدر الأمني إلى اتخاذ الإجراءات القانونية حيال مروجي المنشورات التي وصفها بأنها غير صحيحة، وذلك بعد نفي الادعاء المتعلق ببطاقات الزيارة.

ولم تتضمن التصريحات المنشورة تحديد عدد الأشخاص الذين تشملهم هذه الإجراءات، أو إعلان ضبط متهمين بعينهم، أو صدور قرارات من النيابة العامة بشأن الواقعة.

كما لم يُعلن عن حكم قضائي يتعلق بالمنشورات محل النفي.

وبذلك يظل التطور الإجرائي المؤكد هو إعلان المصدر الأمني اتخاذ إجراءات قانونية، دون تحويل هذا الإعلان إلى خبر عن ضبط أشخاص أو إدانتهم ما لم يصدر بيان جديد يثبت ذلك.

وتظل نسبة المنشورات إلى صفحة مرتبطة بجماعة الإخوان بالخارج، وكذلك تفسير دوافع نشرها، منسوبين إلى المصدر الأمني الذي أدلى بالتصريحات.

هل تغيرت قواعد زيارة النزلاء بعد البيان الأمني؟

لا يتضمن النفي الأمني المنشور يوم 4 نوفمبر إعلان تعديل جديد لعدد الزيارات الدورية المقررة، أو صدور لائحة بديلة، أو إلغاء حق أسر النزلاء في الزيارة.

والموقف المعلن هو استمرار استقبال الزيارات وفق القانون، مع نفي وجود نظام لبطاقات الزيارة بالشكل الذي تناولته المنشورات.

وفي الوقت نفسه، تنتهي يوم الخميس 5 نوفمبر الفترة المحددة للزيارة الاستثنائية بمناسبة نصر أكتوبر، وفق القرار السابق لوزارة الداخلية، من دون أن يؤثر انتهاء هذه الفترة في أصل الزيارات الدورية المنصوص عليها قانونًا.

ولذلك فإن الفرق الجوهري بين ما جرى تداوله وما أعلنته الجهات المختصة يتمثل في عدم ثبوت صدور إجراء عام لتخفيض الزيارات، مقابل وجود قواعد قانونية معلنة تنظم الزيارة المعتادة، وقرار منفصل يحدد مدة زيارة إضافية.

وتبقى أي تغييرات مستقبلية في مواعيد الزيارة أو إجراءاتها مرتبطة بما يصدر رسميًا عن الجهات المختصة، مع استمرار سريان الحقوق والضوابط القانونية المنظمة للتواصل بين النزلاء وأسرهم.

تم نسخ الرابط