شهود عيان يتعرفون على المتهمين أمام المحكمة

محاكمة المتهمين بهجوم كنيسة القديس جورجيوس بالكرك.. شهادات تكشف التفاصيل

كنيسة الكرك
كنيسة الكرك

شهدت قضية هجوم كنيسة القديس جورجيوس بالكرك في الأردن تطورًا قضائيًا جديدًا، الأحد 8 نوفمبر 2026، بعدما استمعت محكمة أمن الدولة خلال جلستها الثانية إلى شهادات شهود عيان من أسر الضحايا والمصابين، الذين تعرفوا على المتهمين بإطلاق النار خلال مراسم تشييع داخل الكنيسة. وتأتي هذه الشهادات ضمن إجراءات محاكمة خمسة متهمين على خلفية الاعتداء الإرهابي الذي وقع في بلدة حمود يوم 23 أكتوبر الماضي، وأسفر عن مقتل تسعة أشخاص.

ويمثل الانتقال إلى الاستماع لشهود العيان مرحلة جديدة في نظر القضية، بعد الجلسة الأولى التي خُصصت للاستماع إلى إجابات المتهمين بشأن التهم المسندة إليهم. وتواصل المحكمة فحص الأدلة والشهادات، دون صدور حكم نهائي في القضية حتى الآن.

شهادات جديدة في محاكمة المتهمين بهجوم كنيسة القديس جورجيوس

استمعت محكمة أمن الدولة الأردنية خلال جلستها الثانية إلى إفادات عدد من شهود العيان، بينهم أشخاص من ذوي الضحايا والمصابين الذين شهدوا الاعتداء على الكنيسة الواقعة في بلدة حمود بمحافظة الكرك.

وبحسب المعلومات التي نقلتها وسائل إعلام أردنية عن مصدر مطلع على إجراءات المحاكمة، تعرف الشهود خلال الجلسة على المتهمين بإطلاق النار على المشاركين في مراسم التشييع التي كانت تُقام داخل الكنيسة وقت وقوع الهجوم.

وتكتسب هذه الشهادات أهمية في مسار القضية باعتبارها جزءًا من الأدلة التي تنظرها المحكمة، إلى جانب نتائج التحقيقات ومحاضر ضبط الأسلحة والذخائر المرتبطة بالاعتداء.

ومع ذلك، فإن تعرف الشهود على المتهمين لا يمثل حكمًا قضائيًا بإدانتهم، إذ تظل مسؤولية تقييم الشهادات والأدلة والفصل في الاتهامات من اختصاص المحكمة بعد استكمال إجراءات التقاضي.

حضور المتهمين الخمسة أمام محكمة أمن الدولة

شهدت الجلسة مشاركة المتهمين الخمسة الذين شملتهم القضية، مع اختلاف طريقة حضورهم أمام المحكمة.

وحضر المتهمان المنسوب إليهما بيع الأسلحة المستخدمة في الاعتداء بصورة مباشرة داخل قاعة المحكمة، بينما شارك المتهمون الثلاثة الآخرون، المشتبه في تنفيذهم الهجوم، عبر تقنية الاتصال المرئي ضمن إجراءات المحاكمة عن بُعد.

ويعكس ذلك استمرار نظر القضية بحضور جميع المتهمين، سواء داخل قاعة المحكمة أو عبر الوسائل التقنية المعتمدة، مع مواصلة الاستماع إلى الشهادات والأدلة المتعلقة بالواقعة.

وكانت المحكمة قد عقدت جلستها الأولى يوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026، واستمعت خلالها إلى إجابات المتهمين عن الاتهامات الموجهة إليهم، وقررت تعيين محامين للدفاع عنهم وفقًا لأحكام القانون.

ما التهم الموجهة إلى المتهمين في قضية كنيسة الكرك؟

تستند المحاكمة إلى سبع تهم وجهتها النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة الأردنية، بعد انتهاء التحقيقات المتعلقة بالاعتداء الذي أسفر عن سقوط تسعة قتلى.

وتشمل لائحة الاتهام القيام بأعمال إرهابية أفضت إلى موت إنسان بالاشتراك، وهي تهمة مكررة تسع مرات وفقًا لعدد الضحايا، إلى جانب القيام بأعمال إرهابية باستخدام الأسلحة والذخائر بالاشتراك، وهي تهمة مكررة مرتين.

كما تضمنت الاتهامات حيازة أسلحة وحيازة ذخائر بقصد استخدامها في تنفيذ أعمال إرهابية، والمؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية باستخدام الأسلحة.

وتشمل القائمة كذلك الترويج لأفكار جماعة إرهابية، والقيام بأعمال من شأنها الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر.

ووردت هذه الاتهامات في البيان الرسمي الذي نشرته وكالة الأنباء الأردنية بشأن إحالة القضية إلى المحكمة، استنادًا إلى أحكام قانون منع الإرهاب الأردني والتشريعات ذات الصلة.

وتظل جميع الاتهامات خاضعة للفصل القضائي، دون اعتبار توجيهها دليلًا نهائيًا على ثبوت المسؤولية الجنائية بحق المتهمين.

كيف وصلت قضية هجوم كنيسة جورجيوس إلى المحكمة؟

بدأت القضية بالاعتداء الذي وقع يوم 23 أكتوبر 2026، واستهدف كنيسة القديس جورجيوس في بلدة حمود بمحافظة الكرك، أثناء وجود مشاركين في مراسم تشييع داخل الكنيسة.

وفي 26 أكتوبر، أعلنت مديرية الأمن العام الأردنية القبض على ثلاثة متهمين بتنفيذ الهجوم، بعدما حددت الأجهزة الأمنية مكان وجودهم داخل منزل مهجور في محافظة الكرك.

وأفادت المعلومات الأمنية المعلنة بأن المتهمين الثلاثة تعرضوا لإصابات خلال عملية القبض عليهم.

وفي 3 نوفمبر، أعلن النائب العام لمحكمة أمن الدولة، العميد القاضي العسكري أحمد طلعت شحالتوغ، انتهاء الإجراءات التحقيقية في القضية.

وشملت التحقيقات الاستماع إلى أقوال الشهود، وجمع الأدلة من مسرح الجريمة، وتنظيم محاضر ضبط الأسلحة والذخائر المستخدمة، إلى جانب استجواب المتهمين بتنفيذ الاعتداء والمساهمين فيه.

وعقب انتهاء التحقيقات، قرر النائب العام إحالة القضية إلى محكمة أمن الدولة، التي بدأت نظرها رسميًا في 4 نوفمبر، قبل انعقاد الجلسة الثانية في 8 نوفمبر للاستماع إلى شهادات شهود العيان.

ما الخطوة التالية في محاكمة المتهمين بهجوم الكنيسة؟

تنتقل القضية في مرحلتها الحالية من عرض الاتهامات وسماع إجابات المتهمين إلى فحص شهادات الشهود والأدلة التي قدمتها النيابة العامة.

ومن المنتظر أن تستمر إجراءات التقاضي وفق المواعيد التي تحددها المحكمة، مع إتاحة المجال لمناقشة الأدلة وممارسة حقوق الدفاع قبل الفصل في الاتهامات.

ولم تتضمن المعلومات المتاحة عن الجلسة الثانية إعلان موعد محدد للجلسة التالية أو صدور قرار نهائي بشأن مسؤولية أي من المتهمين الخمسة.

وتبقى نتائج فحص الشهادات والأدلة، وما ستقرره المحكمة في الجلسات المقبلة، العامل الحاسم في تحديد المسار القضائي لقضية الاعتداء على كنيسة القديس جورجيوس، التي أسفرت عن مقتل تسعة أشخاص في محافظة الكرك الأردنية.

 

تم نسخ الرابط