فحص العربات والقضبان ومراجعة إجراءات السلامة
النيابة تشكل لجنة فنية لفحص حادث قطاري العياط.. 7 وفيات و114 مصابًا
دخل حادث قطاري العياط مرحلة التحقيق الفني والقضائي، بعدما أمرت النيابة العامة بتشكيل لجنة متخصصة لفحص موقع التصادم والعربات المتضررة والقضبان، وتحديد الأسباب الفنية التي أدت إلى اصطدام القطار رقم 134 القادم من الجيزة إلى الفيوم بمؤخرة القطار رقم 2010 المتجه من القاهرة إلى أسوان، أثناء توقف الأخير في الاتجاه نفسه، وفق المعاينة الأولية وأقوال الشهود. وقدرت النيابة حصيلة الحادث مبدئيًا بوفاة 7 أشخاص وإصابة 114 آخرين، من بينهم قائد القطار رقم 134 ضمن المتوفين، مع استمرار حصر الضحايا والخسائر وتحديد المسؤوليات.
لجنة فنية تكشف أسباب تصادم قطاري العياط
تتمثل المهمة الأساسية للجنة الفنية في فحص موقع التصادم والعربات التي تعرضت للتلف والقضبان، للوصول إلى الأسباب الفنية التي أدت إلى وقوع الحادث وخروج عدد من العربات عن مسارها.
ولا يقتصر الفحص على تحديد كيفية وقوع التصادم، إذ كلفت النيابة اللجنة أيضًا ببحث مدى وجود أوجه قصور في إجراءات تشغيل القطارات أو عدم الالتزام باشتراطات السلامة، بما يساعد على تحديد ما إذا كانت هناك عوامل فنية أو تشغيلية ساهمت في وقوع الحادث.
وتكتسب نتائج هذه اللجنة أهمية خاصة في مسار التحقيقات، لأنها ستساعد في تحديد الأسباب الفنية للواقعة، وفحص مدى ارتباطها بإجراءات التشغيل والسلامة، دون افتراض مسؤولية أي طرف قبل انتهاء التحقيقات.
النيابة تنتقل إلى المستشفيات لسماع أقوال المصابين
امتدت إجراءات التحقيق إلى المستشفيات التي استقبلت ضحايا الحادث، حيث انتقل فريق من أعضاء نيابتي جنوب الجيزة الكلية وبني سويف الكلية إلى مستشفيات أطفيح والعياط والواسطى، لسماع أقوال المصابين الذين تسمح حالتهم الصحية بذلك، ومناظرة جثامين المتوفين.
كما انتقل المحامي العام الأول لنيابة جنوب الجيزة الكلية، برفقة فريق من أعضاء النيابة العامة، إلى موقع التصادم لإجراء المعاينة اللازمة وفحص مسرح الحادث والوقوف على ملابساته.
وتستهدف هذه الإجراءات جمع الأدلة من موقع الواقعة والمصابين والشهود، إلى جانب نتائج الفحص الفني، للوصول إلى تصور متكامل عن ظروف التصادم وتحديد المسؤوليات.
المعاينة الأولية تكشف كيفية وقوع التصادم
توصلت المعاينة الأولية وسؤال شهود العيان إلى أن مقدمة القطار رقم 134 «الجيزة – الفيوم» اصطدمت بالعربة الأخيرة للقطار رقم 2010 «القاهرة – أسوان»، أثناء توقف القطار الأخير في الاتجاه نفسه.
وتوضح هذه المعاينة صورة التصادم كما رصدتها النيابة مبدئيًا، لكنها لا تمثل حتى الآن تحديدًا نهائيًا للسبب الفني الذي أدى إلى وقوعه، وهو ما ينتظر أن تكشفه أعمال اللجنة المتخصصة والتحقيقات الجارية.
اختلاف في الحصيلة المبدئية بين بيانات الصحة والنيابة
شهدت التحديثات المعلنة بشأن أعداد المصابين اختلافًا محدودًا بين بيان وزارة الصحة والتقديرات المبدئية الواردة في بيان النيابة العامة.
ففي تحديث نشرته وزارة الصحة مساء الأحد في الساعة 6:33، بلغ عدد المصابين 112 شخصًا، مع تسجيل 7 وفيات، والإعلان عن خروج 45 مصابًا بعد تحسن حالتهم الصحية، بينما أشار بيان النيابة المنشور في الساعة 6:45 مساءً إلى إصابة 114 شخصًا ووفاة 7 آخرين.
ولا تعني هذه الأرقام المتباينة إعلان حصيلة نهائية، إذ أكدت النيابة العامة استمرار حصر الأعداد الفعلية للمصابين والمتوفين، إلى جانب فحص التلفيات وتحديد حجم الخسائر.
وتواصل النيابة تحقيقاتها لكشف جميع الظروف والملابسات المحيطة بحادث قطاري العياط، على أن تسهم نتائج المعاينة والفحص الفني وأقوال الشهود والمصابين في تحديد السبب والمسؤول عن وقوع التصادم.









