الخيانة تهدد الثقة.. والزواج الثاني له تداعياته

وليد هندي يكشف الفرق بين الزواج الثاني والخيانة الزوجية وأثرهما على الزوجة

الفرق بين الزواج
الفرق بين الزواج الثاني والخيانة الزوجية

أعاد الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، طرح الجدل حول الفارق بين الزواج الثاني والخيانة الزوجية، خلال لقائه ببرنامج «كلام الناس» على قناة «إم بي سي مصر»، موضحًا أن الزواج الثاني إذا تم وفق الشروط والضوابط الشرعية التي أشار إليها يختلف عن الخيانة، التي وصفها بأنها خروج عن الإطار الأخلاقي للعلاقة بين الزوجين. وتناول هندي التأثير النفسي المحتمل للزواج مرة أخرى على الزوجة الأولى، كما حذر من تداعيات الخيانة الزوجية والإلكترونية على الثقة والاستقرار الأسري، في وقت بلغ فيه إجمالي حالات الطلاق المسجلة في مصر 273,892 حالة خلال عام 2024، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

ما الفرق بين الزواج الثاني والخيانة الزوجية؟

أكد هندي أن الزواج الثاني والخيانة الزوجية ليسا أمرًا واحدًا، موضحًا أن الزواج مرة أخرى، متى تم وفق الضوابط الشرعية التي تحدث عنها، يختلف في طبيعته عن إقامة علاقة خارج إطار الزواج.

وفي المقابل، ربط استشاري الصحة النفسية الخيانة بتجاوز حدود العلاقة الزوجية، وما قد ينتج عنها من أضرار نفسية واجتماعية، خصوصًا عندما يؤدي اكتشافها إلى انهيار الثقة بين الزوجين.

ويظل هذا التفريق في سياق الرأي الذي طرحه هندي خلال اللقاء، وليس حكمًا على كل حالة أسرية أو بديلًا عن الاستشارة القانونية أو الدينية المتخصصة.

كيف يؤثر الزواج الثاني على الزوجة الأولى؟

تطرق هندي إلى ما قد يمر به بعض الرجال بعد الزواج مرة أخرى، مشيرًا إلى احتمال شعورهم بتأنيب الضمير تجاه الزوجة الأولى، وهو ما قد يدفع بعضهم إلى زيادة الاهتمام بها ومحاولة تلبية احتياجاتها.

ولا يعني ذلك أن هذا السلوك يحدث في جميع الزيجات أو أن رد فعل الزوجة الأولى يكون واحدًا؛ إذ تختلف التجربة باختلاف طبيعة العلاقة السابقة، ومدى الصراحة بين الزوجين، وطريقة إدارة التغيرات التي تطرأ على الأسرة.

كما أن الحديث عن شعور بعض الرجال بالذنب ورد في سياق تصريحات هندي، دون عرض تفاصيل دراسة محددة أو نتائج يمكن تعميمها على جميع الحالات.

الخيانة الزوجية قد تهدد الثقة وتنتهي بالطلاق

وحذر استشاري الصحة النفسية من أن اكتشاف الخيانة قد يضع العلاقة الزوجية أمام أزمة شديدة، بسبب فقدان الثقة وصعوبة استعادة الشعور بالأمان بين الطرفين.

وقد تتطور الخلافات إلى الانفصال أو الطلاق، لكن ذلك لا يعني أن كل واقعة خيانة تنتهي بالضرورة بالطلاق؛ فالنتيجة تتوقف على ظروف العلاقة وموقف الطرفين وإمكانية معالجة الأزمة.

كما أشار إلى أن الخيانة الإلكترونية والعلاقات التي تنشأ عبر وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت ضمن الملفات التي تثير خلافات بين الأزواج، خاصة عندما تتجاوز حدود التواصل المقبول والمتفق عليه داخل العلاقة.

هل تمثل الخيانة الإلكترونية 60% من حالات الطلاق؟

وخلال حديثه، أشار هندي إلى تصريحات منسوبة إلى نقيب المأذونين، تفيد بأن الخيانة الإلكترونية ترتبط بنحو 60% من حالات الطلاق.

وتظل هذه النسبة تصريحًا منسوبًا إلى نقيب المأذونين، نقلها هندي في اللقاء، ولا يصح تقديمها باعتبارها إحصاءً رسميًا صادرًا عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وبحسب بيانات الجهاز لعام 2024، بلغ إجمالي حالات الطلاق في مصر 273,892 حالة، منها 259,697 إشهاد طلاق تم عن طريق المأذونين، و14,195 حكمًا قضائيًا نهائيًا.

وهذه الأرقام توضح الحجم الإجمالي لحالات الطلاق، لكنها لا تثبت أن الخيانة الإلكترونية كانت سببًا في 60% منها، إذ لا يجوز تحويل النسبة المنقولة إلى نتيجة إحصائية مؤكدة دون بيانات موثقة توضح مصدرها ومنهجية حسابها.

تم نسخ الرابط