تفسير كنسي عميق

عيد الغطاس 2026.. القس يوساب عزت يكشف صيام البرمون وأسرار تناول القصب والقلقاس

عيد الغطاس 2026
عيد الغطاس 2026

عيد الغطاس 2026 يحمل هذا العام أبعادًا روحية ولاهوتية خاصة، كشف تفاصيلها القس الدكتور أبونا يوساب عزت، كاهن كنيسة الأنبا بيشوي بالمنيا الجديدة وأستاذ القانون الكنسي بالمعاهد والكلية الإكليريكية بالقاهرة والمنيا، وذلك خلال مداخلة هاتفية خاصة لموقع الحق والضلال الإخباري، أوضح فيها معاني الصوم والطقوس المرتبطة بالعيد.

صيام برمون عيد الغطاس 2026

أوضح أبونا يوساب أن الكنيسة القبطية تصوم ثلاثة أيام قبل عيد الغطاس، وهي الجمعة والسبت والأحد، وذلك لأن برمون عيد الغطاس يوافق هذا العام يوم الأحد، والبرمون هو فترة استعداد روحي للعيد.

وأشار إلى أن كلمة «برمون» هي كلمة يونانية تعني الاستعداد أو ما هو «خلاف العادة»، موضحًا أن الكنيسة لا تصوم عادة يومي السبت أو الأحد، ولذلك يبدأ الصيام من يوم الجمعة كأول أيام البرمون، وهو تقليد كنسي ثابت ومذكور في قوانين الكنيسة منذ القرن الثالث عشر.

العلاقة بين عيد الغطاس والميلاد

أكد أبونا يوساب عزت أن الكنيسة القبطية قديمًا كانت تحتفل بعيدَي الميلاد والغطاس معًا، لما بينهما من ارتباط لاهوتي عميق، حيث يسبق العيدين دائمًا برمون، باعتبارهما إعلانين أساسيين لتجسد السيد المسيح وظهوره للعالم.

أسرار تناول القصب في عيد الغطاس

وخلال المداخلة الخاصة، أوضح أبونا يوساب أن تناول القصب في عيد الغطاس ليس عادة اجتماعية فقط، بل يحمل معنى رمزيًا عميقًا، إذ إن القصب ينمو بالغمر في الماء، ويكون ممتلئًا بالماء من الداخل، وهو ما يرمز إلى سر المعمودية والتطهير بالماء.

كما أشار إلى أن البرتقال واليوسفي المرتبطين بالعيد يحملان نفس الدلالة، لكونهما فاكهة مليئة بالماء، في إشارة روحية إلى الحياة الجديدة الناتجة عن المعمودية.

القلقاس ورمزيته الروحية

وفيما يخص القلقاس، أوضح القس يوساب أن هذه النبتة تحتوي في حالتها النيئة على مادة هلامية قد تكون ضارة للحنجرة، لكنها تتحول إلى مادة نافعة بعد غسلها بالماء وطهيها، في دلالة واضحة على أن الماء يطهر ويغير الطبيعة.

وأضاف أن القلقاس ينمو مدفونًا في باطن الأرض ثم يخرج منها، وهو رمز روحي للنزول إلى الماء ثم الصعود منه، كما حدث في معمودية السيد المسيح على يد يوحنا المعمدان في نهر الأردن.

المعنى اللاهوتي لعيد الغطاس

أكد أبونا يوساب أن عيد الغطاس هو عيد قبطي أصيل يعلن معمودية السيد المسيح، ويؤكد أن «المسيح الكلمة المتجسد» جاء في الجسد واعتمد ليس من أجل خطية، بل من أجل خلاص البشرية كلها، وفتح باب المعمودية لكل المؤمنين.

ما وراء الخبر

الشرح اللاهوتي الذي قدمه أبونا يوساب عزت يضع الطقوس القبطية في إطارها الروحي الصحيح، بعيدًا عن اعتبارها عادات موروثة فقط، ويعيد ربط الصوم والأطعمة الرمزية بجوهر الإيمان المسيحي وتعاليم الكنيسة الأولى.

معلومات حول عيد الغطاس 2026

عيد الغطاس 2026 هو أحد الأعياد السيدية الكبرى في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، ويحتفل به إحياءً لذكرى معمودية السيد المسيح في نهر الأردن، ويتميز بطقوس خاصة تشمل الصوم، والقداسات، وبعض الرموز الغذائية ذات الدلالات الروحية.

خلاصة القول

عيد الغطاس 2026 ليس مجرد مناسبة احتفالية، بل يحمل رسالة روحية عميقة عن التطهير والتجديد والخلاص، وهو ما أوضحه القس الدكتور أبونا يوساب عزت خلال مداخلته الخاصة لموقع الحق والضلال الإخباري، مؤكدًا أن كل طقس في العيد له معنى لاهوتي راسخ في تقليد الكنيسة.

          
تم نسخ الرابط