انتقادات حقوقية لتصعيد أمني

هاني رمسيس يهاجم إدارة أزمة كنيسة 15 مايو ويحذر من تقويض المواطنة

 أزمة كنيسة 15 مايو
أزمة كنيسة 15 مايو

كنيسة 15 مايو تصدرت المشهد العام عقب الاشتباكات التي وقعت بين قوات الشرطة وعدد من أقباط المنطقة، على خلفية تنفيذ حملة لإزالة سور مقام حول أرض مخصصة لبناء كنيسة ومبنى خدمات. وفي هذا السياق، فجّر المحامي والناشط الحقوقي هاني رمسيس موجة من الجدل، بعدما وجه انتقادات حادة لطريقة إدارة الأزمة، محذرًا من تداعياتها على مفهوم المواطنة والسلم المجتمعي.

تعليق هاني رمسيس على أحداث كنيسة 15 مايو

علّق هاني رمسيس عبر حسابه الشخصي على موقع فيسبوك على أحداث كنيسة 15 مايو، معبرًا عن استغرابه من اللجوء إلى الحلول الأمنية المكثفة في التعامل مع الأزمة، رغم حساسيتها الاجتماعية والإنسانية. وأكد أن ما جرى يثير تساؤلات مشروعة حول الحكمة والتوقيت في إدارة مثل هذه الملفات.

تساؤلات حول أسلوب إدارة الأزمة

طرح رمسيس عدة تساؤلات مباشرة، من بينها ما إذا كانت الحشود الأمنية والصدام مع الأهالي هي الوسيلة الوحيدة للتعامل مع أزمة كنيسة 15 مايو، مشيرًا إلى غياب الحلول الهادئة التي تعتمد على الحوار والتفاوض بدلًا من التصعيد الميداني.

تناقض مع خطاب المواطنة

أشار المحامي القبطي إلى ما وصفه بتناقض واضح بين خطاب الدولة الداعي إلى ترسيخ قيم المواطنة والمساواة بين المواطنين، وبين ما حدث على أرض الواقع في كنيسة 15 مايو. ولفت إلى أن الدولة تبذل جهودًا كبيرة لإبراز صورة التعايش والوحدة الوطنية، بينما تؤدي بعض الممارسات الميدانية إلى نتائج عكسية.

انتقاد التصعيد الأمني

انتقد هاني رمسيس الاعتماد على القوة في فض الاحتجاجات المرتبطة بالكنيسة، معتبرًا أن ذلك يفتح الباب أمام احتقان مجتمعي غير مبرر. كما أشار إلى أن تداعيات الأزمة لم تتوقف عند هدم السور، بل امتدت إلى احتجاز عدد من المحتجين، وتداول أنباء عن القبض على كاهن الكنيسة، وهو ما اعتبره تصعيدًا خطيرًا.

أبعاد اجتماعية وإنسانية للأزمة

تكتسب أزمة كنيسة 15 مايو أبعادًا إضافية، كون المنطقة محل النزاع أنشئت في الأساس لنقل سكان الزرايب بعد السيول التي ضربت المنطقة القديمة قبل سنوات. وهو ما يجعل القضية، بحسب رمسيس، ليست دينية فقط، بل اجتماعية وإنسانية تستدعي معالجات أكثر حساسية ومرونة.

دعوة لوقف الصدام وفتح قنوات الحوار

دعا رمسيس في ختام حديثه إلى وقف منطق الصدام، متسائلًا عن الجهة المستفيدة من خلق مثل هذه الأجواء المتوترة. وأكد أن أي أزمة، مهما كانت تعقيداتها، يمكن احتواؤها بوسائل بديلة عن المواجهة الأمنية، إذا توفرت الإرادة والحكمة.

ما وراء الخبر

تعكس تصريحات هاني رمسيس بشأن كنيسة 15 مايو قلقًا متناميًا داخل الأوساط الحقوقية من إدارة بعض القضايا الحساسة بأسلوب قد ينعكس سلبًا على الاستقرار المجتمعي، ويعيد فتح ملفات كان يُعتقد أنها في طريقها إلى التهدئة.

معلومات حول أزمة كنيسة 15 مايو

أزمة كنيسة 15 مايو اندلعت عقب تنفيذ قرار إداري بإزالة سور مقام دون ترخيص، وتطورت إلى اشتباكات واحتجاجات، ما دفع شخصيات حقوقية وقانونية إلى التدخل بآرائها، مطالبة بتغليب الحوار وتطبيق القانون دون الإضرار بالسلم الأهلي.

خلاصة القول

يثير هجوم هاني رمسيس على إدارة أزمة كنيسة 15 مايو تساؤلات عميقة حول أسلوب التعامل مع القضايا الدينية ذات الحساسية المجتمعية، ويؤكد أن الحفاظ على المواطنة والاستقرار يتطلب حلولًا عقلانية بعيدة عن الصدام والتصعيد.

          
تم نسخ الرابط