ماذا ينتظر المصريون من الحكومة الجديدة بعد التغيير الوزاري وتحقيق التنمية والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وفرص عمل

ماذا ينتظر المصريون
ماذا ينتظر المصريون من الحكومة الجديدة بعد التغيير الوزاري

الحكومة الجديدة .. بعد  إعلان التشكيل الوزاري الأخير، تدخل الحكومة الجديدة مرحلة دقيقة تتطلب مواصلة الإنجازات السابقة دون إعادة البدء من الصفر. فالمرحلة المقبلة تأتي في ظل توقعات المواطنين وآمال الخبراء، مع الحاجة إلى تنفيذ السياسات بدقة أكبر، والتركيز على تحسين حياة المواطن اليومية، بعد سنوات شهدت تأسيس بنية قوية للاستقرار الاقتصادي والسياسي.

تسعى الحكومة الجديدة إلى بناء استراتيجية واضحة، تجمع بين الاستمرار في المشروعات القومية، وضبط الأسواق، وتعزيز الخدمات، مع توسيع مظلة الحماية الاجتماعية، بما يعكس التزام الدولة برفاهية المواطن.
 


أولويات الحكومة الجديدة: من الإنجاز إلى التنفيذ



يرى الخبراء أن الحكومة الجديدة مطالبة بالتحرك بسرعة نحو ترجمة الإصلاحات الاقتصادية إلى نتائج ملموسة على الأرض. تشمل الأولويات:

ضبط الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

دعم الإنتاج المحلي والتشغيل، خاصة للطبقة المتوسطة ومحدودي الدخل.

تحسين جودة الخدمات العامة في الصحة والتعليم والنقل.

تعزيز التواصل مع المواطنين، وشرح القرارات بشكل واضح لزيادة الثقة.

ويؤكد الدكتور مدحت نافع، الخبير الاقتصادي، أن التحدي الأكبر أمام الحكومة الجديدة ليس الإصلاح بحد ذاته، بل تعظيم أثره الاجتماعي، مع التركيز على إنتاج سلع أساسية محلية وتقليل الاعتماد على الاستيراد. كما شدد على ضرورة استقرار الأسواق المالية والنقدية لضمان تحسين مستوى المعيشة.
 

 


مسار الإصلاح: البناء على الإنجازات السابقة



يُشير الدكتور وليد جاب الله، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، إلى أن الحكومة الجديدة لا تبدأ من الصفر، بل تنطلق من مسار طويل من الإصلاحات بدأ منذ نوفمبر 2016.

رغم النتائج الإيجابية في استقرار الاقتصاد، وتحسن الجنيه المصري، وزيادة الاحتياطي النقدي، إلا أن طموحات المواطن أكبر، ويحتاج لرؤية واضحة لثمار الإصلاح على حياته اليومية. وتأتي الحكومة الجديدة لتحويل هذه الإنجازات إلى فرص ملموسة، سواء من خلال مشاريع تنموية أو سياسات اجتماعية أكثر حساسية تجاه الطبقات الفقيرة والمتوسطة.
 


دور العلاقات الدولية في دعم الحكومة الجديدة



يؤكد طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، أن الدولة اليوم تمتلك شبكة علاقات قوية على المستوى الإقليمي والدولي، يمكن لـ الحكومة الجديدة استثمارها في جذب الاستثمارات، وتعزيز التجارة، وفتح أسواق جديدة للصادرات المصرية.

كما يُعد الاستقرار السياسي رسالة مهمة للمستثمرين، وتستطيع الحكومة الجديدة تحويل هذا الاستقرار إلى فرص اقتصادية حقيقية تعود بالنفع المباشر على المواطنين، من خلال توفير وظائف جديدة، وتحسين الخدمات العامة، وتقليل الأعباء المعيشية.
 


مواجهة الترهل الإداري وتحسين الأداء



يشدد النائب د. عصام خليل على ضرورة أن تنطلق الحكومة الجديدة من خطة واضحة لمواجهة الترهل الإداري وتضارب الاختصاصات، مع وضع معايير أداء قابلة للقياس والمحاسبة.

وتتطلب المرحلة الحالية اتخاذ قرارات جريئة لإعادة الانضباط إلى الجهاز التنفيذي للدولة، مع توضيح مهام كل وزارة ومسؤولياتها، بما يضمن تحويل السياسات العامة إلى نتائج ملموسة في حياة المواطنين اليومية.
 


صوت المواطن: التركيز على المعيشة وفرص العمل



يرى المواطنون أن المرحلة المقبلة تحتاج لتركيز أكبر على الملفات المعيشية. يقول محمد عبد المنعم، موظف حكومي، إن تحسين أسعار السلع الأساسية يجب أن يكون على رأس أولويات الحكومة الجديدة.

وتشير ربة المنزل أم أحمد إلى أهمية تعزيز الرقابة على الأسواق لضمان وصول الدعم للفئات المستحقة. بينما يشدد الشباب مثل أحمد محمود على ضرورة توفير فرص عمل حقيقية مرتبطة بالمشروعات القومية، مع التركيز على التدريب والتأهيل لسوق العمل.

كما يرى عبد الرحمن السيد، عامل من المنيا، أن جذب استثمارات صناعية وزراعية للمحافظات ضرورة لتقليل هجرة الشباب للقاهرة، بينما تؤكد المعلمة سعاد حسين أن تطوير التعليم وتحسين أوضاع المعلمين يمثل استثمارًا حقيقيًا في المستقبل.
 


المرحلة القادمة: فرصة للتطوير الشامل



تجمع الآراء بين الخبراء والمواطنين على أن الحكومة الجديدة أمام فرصة حقيقية للاستفادة من الإنجازات السابقة، مع ضرورة أن تكون سياساتها أكثر قربًا من هموم المواطنين. نجاح هذه الحكومة يقاس بقدرتها على تحويل التخطيط الاستراتيجي إلى تحسن ملموس في مستوى المعيشة، وضمان استقرار الأسعار، وتعظيم الإنتاج المحلي، وخلق فرص عمل للشباب.

          
تم نسخ الرابط