ذكرى إيمان لا تنسى
تذكار شهداء ليبيا الـ21 اليوم السبت 14 فبراير 2026 والكنيسة تحيي ذكرى أبطال الإيمان
تذكار شهداء ليبيا الـ21 يحل اليوم السبت 14 فبراير 2026 الموافق 7 أمشير، حيث تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بذكرى استشهاد أبطال الإيمان الذين قدموا حياتهم شهادةً للمسيح عام 2015 على الأراضي الليبية. هذه المناسبة لم تعد مجرد ذكرى سنوية، بل صارت علامة فارقة في تاريخ الكنيسة الحديثة، ورمزًا حيًا للثبات على الإيمان في مواجهة أقسى صور العنف.
خلفية تاريخية عن تذكار شهداء ليبيا الـ21
في مثل هذا اليوم من عام 2015، بث تنظيم داعش الإرهابي مقطعًا مصورًا يُظهر ذبح 21 شابًا مسيحيًا على أحد الشواطئ الليبية، بعد فترة احتجاز استمرت نحو 45 يومًا. كان الشهداء من أبناء صعيد مصر، وتحديدًا من محافظة المنيا، حيث خرجوا للعمل في ليبيا بحثًا عن لقمة العيش، قبل أن يتحولوا إلى شهود للإيمان بدمائهم.
وقد سجل التاريخ أن اسم السيد المسيح كان آخر ما نطقوا به قبل نوالهم إكليل الشهادة، في مشهد هزّ ضمير العالم وأثار موجة تضامن واسعة.
الشهيد ماثيو الأفريقي.. شهادة إيمان تتجاوز الحدود
من بين الشهداء كان هناك شاب أسمر البشرة يُدعى ماثيو، أو متى من غانا، وكان يعمل عامل بناء في ليبيا. اختُطف مع الأقباط ولم يظهر سوى في فيديو الاستشهاد، حيث تعرّف عليه أصدقاؤه لاحقًا.
قصة ماثيو ارتبطت بتذكار شهداء ليبيا الـ21 ارتباطًا وثيقًا، إذ تمسك بالإيمان مع زملائه طوال فترة الاحتجاز، ورفض إنكار المسيح رغم الضغوط. وعندما خُيّر بين النجاة وترك إيمانه، أعلن بوضوح أن إله أصدقائه هو إلهه، فاستحق أن يُحسب شاهدًا للإيمان، وسُجل اسمه ضمن سنكسار الكنيسة القبطية كشريك في النصرة والغلبة.
أبعاد روحية وإنسانية
تذكار شهداء ليبيا الـ21 يحمل أبعادًا تتجاوز الحدث التاريخي ذاته. فالشهداء لم يكونوا شخصيات عامة أو قيادات دينية، بل شبابًا بسطاء خرجوا للعمل، ليعودوا إلى أوطانهم مكرمين كشهداء. هذا البعد الإنساني عزز من تأثير القصة، وجعلها نموذجًا حيًا للثبات على الإيمان في وجه الاضطهاد.
الكنيسة القبطية تعتبر هذا التذكار رسالة رجاء، تؤكد أن قوة الإيمان لا تُقاس بالظروف، بل بالثبات في المحنة، وأن دماء الشهداء صارت بذارًا لقوة روحية متجددة داخل الكنيسة.
الكنيسة وإحياء الذكرى
تحيي الكنيسة اليوم تذكار شهداء ليبيا الـ21 من خلال القداسات والصلوات الخاصة، وقراءة سيرتهم في السنكسار، تأكيدًا على أن شهادتهم ليست حدثًا عابرًا، بل جزء أصيل من تاريخ الإيمان المعاصر. كما تحولت قريتهم في صعيد مصر إلى مقصد روحي يتوافد إليه الزائرون لإحياء الذكرى واستلهام معاني الثبات.
ما وراء الخبر
رغم مرور أكثر من عقد على الحادثة، لا يزال تذكار شهداء ليبيا الـ21 حاضرًا بقوة في الوعي الجمعي، ليس فقط داخل مصر، بل في الكنائس حول العالم. القصة تحولت إلى رمز عالمي للشهادة في العصر الحديث، ورسالة بأن الإيمان يمكن أن يتجاوز الخوف والموت، ليصنع تاريخًا جديدًا من الرجاء.
معلومات حول تذكار شهداء ليبيا الـ21
تذكار شهداء ليبيا الـ21 يُحتفل به سنويًا في 7 أمشير حسب التقويم القبطي، الموافق 14 فبراير. أدرجت الكنيسة القبطية أسماءهم في مجمع القديسين، وأقامت لهم كنيسة تحمل اسمهم في قرية العور بمحافظة المنيا، تخليدًا لذكراهم وتكريمًا لتضحيتهم.
خلاصة القول
تذكار شهداء ليبيا الـ21 ليس مجرد مناسبة دينية، بل شهادة حية على قوة الإيمان والثبات في وجه العنف. الكنيسة اليوم تحيي ذكرى أبطالٍ كتبوا بدمائهم فصلًا جديدًا في تاريخ الشهادة المعاصر، وتركوا رسالة رجاء لكل الأجيال.
- تذكار شهداء ليبيا الـ21
- شهداء ليبيا 2015
- شهداء المنيا
- الكنيسة القبطية الأرثوذكسية
- 7 أمشير
- ماثيو الأفريقي
- شهداء الأقباط في ليبيا
- ذكرى الشهداء
- السنكسار القبطي
- أبطال الإيمان









