تفاصيل قانونية حاسمة

مصير عقود الإيجار القديم بعد التعديلات الجديدة وموعد الإخلاء وفق القانون الجديد

الإيجار القديم بعد
الإيجار القديم بعد التعديلات الجديدة

الإيجار القديم عاد إلى صدارة المشهد القانوني بعد دخول التعديلات الجديدة حيز التنفيذ رسميًا، وما تبع ذلك من تساؤلات واسعة حول مصير العقود القائمة وإمكانية إنهائها قبل انتهاء الفترة الانتقالية المحددة بالقانون. ومع تصديق رئيس الجمهورية على القانون ونشره في الجريدة الرسمية، أصبح الإطار التشريعي الجديد ملزمًا لجميع الأطراف.

الإيجار القديم والفترة الانتقالية

وفقًا للتعديلات المعتمدة، حدد القانون فترة انتقالية قبل إنهاء عقود الإيجار القديم. وتبلغ هذه المدة سبع سنوات للوحدات المؤجرة لغرض السكن، بينما تمتد لخمس سنوات بالنسبة للوحدات المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكن.

وخلال هذه الفترة، تستمر العلاقة الإيجارية وفق الضوابط الجديدة، تمهيدًا لإنهائها بانقضاء المدة المحددة، ما لم يتم الاتفاق بين الطرفين على غير ذلك.

زيادة القيمة الإيجارية في الإيجار القديم

شملت التعديلات إعادة النظر في القيمة الإيجارية للوحدات الخاضعة لنظام الإيجار القديم، حيث نص القانون على زيادات متفاوتة حسب طبيعة المنطقة:

  • في المناطق المتميزة، ترتفع القيمة الإيجارية إلى 20 ضعف القيمة الحالية، على ألا تقل عن 1000 جنيه شهريًا.
  • في المناطق المتوسطة، تكون الزيادة عشرة أضعاف على الأقل، وبحد أدنى 400 جنيه.
  • في المناطق الاقتصادية، تصل الزيادة إلى حد أدنى 250 جنيهًا شهريًا.
  • أما الأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكن، فتُرفع القيمة الإيجارية إلى خمسة أضعاف القيمة الحالية.

كما أقر القانون زيادة دورية سنوية بنسبة 15% خلال الفترة الانتقالية، سواء للوحدات السكنية أو غير السكنية، في خطوة تهدف إلى تحقيق توازن تدريجي بين المالك والمستأجر بعد عقود من ثبات القيم الإيجارية.

متى يتم إنهاء عقود الإيجار القديم؟

بحسب نص القانون، تنتهي عقود الإيجار القديم الخاصة بالسكن بعد مرور سبع سنوات من تاريخ بدء العمل بالقانون، بينما تنتهي عقود غير السكن بعد خمس سنوات.

لكن المشرّع أتاح إمكانية إنهاء العقد قبل انتهاء المدة، بشرط وجود اتفاق وتراضٍ كامل بين المالك والمستأجر. أي أن الإنهاء المبكر لا يتم بإرادة منفردة، بل يتطلب موافقة الطرفين معًا.

حالات الإخلاء الإجباري في الإيجار القديم

حدد القانون حالتين يُطبق فيهما الإخلاء الإجباري دون انتظار انتهاء المدة الانتقالية:

  • الحالة الأولى: إذا ثبت أن المستأجر ترك الوحدة مغلقة لمدة تزيد عن سنة دون عذر مشروع، يصبح من حق المالك استرداد العقار فورًا.
  • الحالة الثانية: إذا تبين أن المستأجر يمتلك وحدة أخرى صالحة للاستخدام لنفس الغرض، سواء سكني أو تجاري، يصبح الإخلاء واجبًا قانونًا.

وفي حال رفض المستأجر تنفيذ الإخلاء رغم توافر الشروط، يحق للمالك اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة المختصة لطلب أمر فوري بالإخلاء، مع الاحتفاظ بحقه في المطالبة بالتعويض عند ثبوت الضرر.

ما وراء الخبر

ملف الإيجار القديم ظل مجمدًا تشريعيًا لسنوات طويلة، ما خلق فجوة كبيرة بين القيمة الإيجارية الفعلية وقيمتها السوقية. التعديلات الأخيرة تعكس توجهًا واضحًا لإعادة تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، دون إحداث صدمة اجتماعية مفاجئة، عبر تطبيق فترة انتقالية وزيادات تدريجية.

معلومات حول الإيجار القديم

الإيجار القديم نظام قانوني كان يمنح المستأجر امتدادًا شبه دائم للعقد بقيم إيجارية منخفضة، وهو ما أدى إلى أزمات ممتدة بين الملاك والمستأجرين. التعديلات الجديدة وضعت إطارًا زمنيًا لإنهاء هذه العقود، مع زيادات محددة وتنظيم حالات الإخلاء، لضمان تحقيق توازن قانوني واجتماعي.

خلاصة القول

الإيجار القديم دخل مرحلة جديدة بعد التعديلات الرسمية، مع تحديد فترة انتقالية سبع سنوات للسكن وخمس لغير السكن، وزيادات واضحة في القيمة الإيجارية، وحالات إخلاء محددة بالقانون. المشهد الحالي يعكس تحولًا تشريعيًا يهدف إلى إنهاء الأزمة تدريجيًا وتحقيق توازن عادل بين الأطراف.

          
تم نسخ الرابط