ذكريات مضيئة في تاريخ الكنيسة
شهر مارس شهر العظماء في الكنيسة.. أبونا يوساب عزت يكشف أسرار ذكريات البابا شنودة والقديسين
شهر مارس شهر العظماء في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، فهو يحمل في ذاكرة الأقباط العديد من المناسبات الروحية المرتبطة بنياحة عدد من الآباء العظام الذين تركوا بصمة قوية في تاريخ الكنيسة وخدمة الإيمان، وعلى رأسهم قداسة البابا شنودة الثالث والبابا كيرلس السادس وعدد من الآباء القديسين الذين ما زالت سيرتهم مصدر إلهام للمؤمنين.
وفي مداخلة تليفونية خاصة مع موقع «الحق والضلال»، تحدث أبونا يوساب عزت كاهن كنيسة الأنبا بيشوي بالمنيا الجديدة وأستاذ القانون الكنسي بالمعاهد الدينية بالقاهرة والمنيا، مؤكدًا أن شهر مارس يُعرف داخل الكنيسة بأنه شهر العظماء، لأنه يضم ذكريات انتقال عدد من الشخصيات الروحية الكبيرة التي أثرت الحياة الكنسية والروحية لسنوات طويلة.
وأشار أبونا يوساب عزت إلى أن شهر مارس شهر العظماء في الكنيسة لأنه يضم ذكرى نياحة البابا شنودة الثالث، أحد أعظم بطاركة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في العصر الحديث، والذي ترك تراثًا روحيًا وتعليميًا كبيرًا ما زال حاضرًا حتى اليوم في حياة الكنيسة.
وأكد أن البابا شنودة الثالث كان يمثل صوت الحكمة داخل الكنيسة، وكان يتمتع بقدرة كبيرة على الجمع بين عمق اللاهوت والتعليم الكتابي والآبائي بطريقة بسيطة تصل إلى الجميع، سواء الأطفال أو الشباب أو الخدام أو عامة المؤمنين.
البابا شنودة الثالث.. صوت الحكمة والتعليم
وأوضح أن شهر مارس شهر العظماء في الكنيسة لأنه يعيد للأذهان شخصية البابا شنودة الثالث الذي عُرف بقوة تعليمه وعمق فكره الروحي، حيث استطاع أن يقدم تفسيرًا غنيًا للكتاب المقدس، مستندًا إلى التراث الآبائي وتعاليم الكنيسة عبر العصور.
وأضاف أن كلمات البابا شنودة الثالث كانت تحمل دائمًا رسالة سلام ومحبة، وكان أسلوبه التعليمي قادرًا على جذب كل الفئات، إذ كان الخادم يجد في عظاته مادة تعليمية تساعده في خدمته، بينما يجد المؤمن العادي كلمات تعزية وإرشاد روحي.
البابا كيرلس السادس رجل الصلاة
كما أكد أبونا يوساب عزت أن شهر مارس شهر العظماء في الكنيسة يرتبط أيضًا بذكرى نياحة البابا كيرلس السادس، الذي عُرف بين الأقباط بلقب "رجل الصلاة"، نظرًا لحياته الروحية العميقة واعتماده الكبير على الصلاة كطريق أساسي في حياته وخدمته.
وأشار إلى أن البابا كيرلس السادس كان مثالًا حيًا للإيمان البسيط العميق، حيث استطاع أن يرسخ في قلوب المؤمنين أهمية الصلاة والاتكال على الله في كل أمور الحياة، وهو ما جعل سيرته الروحية حاضرة بقوة في وجدان الأقباط حتى اليوم.
آباء عظماء تركوا بصمة خالدة
وأضاف أن شهر مارس شهر العظماء في الكنيسة لا يقتصر فقط على ذكرى البابا شنودة الثالث والبابا كيرلس السادس، بل يشمل أيضًا ذكرى نياحة عدد من الآباء العظام مثل أبونا بيشوي كامل الذي عُرف بخدمته المؤثرة وروحه الرعوية العميقة.
كما يتذكر الأقباط خلال هذا الشهر سيرة الأب فلتاؤوس السرياني، أحد أعلام الرهبنة القبطية، والذي كان مثالًا للحياة النسكية والالتزام الرهباني العميق.
ما وراء الخبر
يحمل شهر مارس مكانة خاصة في ذاكرة الكنيسة القبطية، لأنه يجمع بين ذكريات عدد من الشخصيات الروحية التي تركت أثرًا عميقًا في حياة الأقباط. ومع كل عام يتجدد الحديث عن سير هؤلاء الآباء العظام، لتبقى كلماتهم وتعاليمهم مصدر إلهام للأجيال الجديدة داخل الكنيسة.
معلومات حول شهر مارس شهر العظماء في الكنيسة
تُطلق الكنيسة القبطية على شهر مارس وصف "شهر العظماء" نظرًا لارتباطه بذكرى نياحة عدد من الآباء والبطاركة والقديسين الذين لعبوا دورًا كبيرًا في تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
وتحرص الكنائس خلال هذا الشهر على إحياء ذكريات هؤلاء الآباء من خلال الصلوات والندوات الروحية وسرد سيرهم، بهدف نقل خبراتهم الروحية وتعاليمهم إلى الأجيال الجديدة.
خلاصة القول
يبقى شهر مارس شهر العظماء في الكنيسة محطة روحية مهمة يتذكر فيها الأقباط سير بطاركة وقديسين كان لهم دور كبير في تاريخ الكنيسة. وتظل تعاليم البابا شنودة الثالث والبابا كيرلس السادس وغيرهم من الآباء العظام مصدر نور وإرشاد للمؤمنين في كل زمان.
- شهر مارس شهر العظماء في الكنيسة
- البابا شنوده الثالث
- البابا كيرلس السادس
- الكنيسة القبطية الأرثوذكسية
- قديسي الكنيسة
- نياحة البابا شنودة
- تاريخ الكنيسة القبطية
- الآباء القديسين
- الكنيسة في مصر
- التراث الكنسي









