مقترح برلماني لتعديل قانون الأحوال الشخصية وتنظيم الرؤية بعد الطلاق وتقليل نزاعات النقفة وترتيب الحضانة
قانون الأحوال الشخصية .. أعادت الأعمال الدرامية في موسم رمضان 2026 فتح واحد من أكثر الملفات الاجتماعية حساسية في المجتمع المصري، وهو ملف قانون الأحوال الشخصية، بعدما سلطت بعض المسلسلات الضوء على قضايا الحضانة وحق الرؤية وتأثير الخلافات الأسرية على الأطفال بعد الانفصال. هذا الطرح الدرامي أعاد النقاش مجددًا بين المواطنين والمتخصصين حول مدى ملاءمة القواعد الحالية لتنظيم العلاقات الأسرية بعد الطلاق.
وخلال الفترة الماضية تصاعدت المطالب بإجراء مراجعة شاملة لبعض مواد قانون الأحوال الشخصية، خاصة تلك المتعلقة بترتيب الحضانة وآليات رؤية الأبناء، حيث يرى عدد من الآباء أن النظام الحالي لا يمنحهم الفرصة الكافية للتواصل مع أطفالهم أو المشاركة في تربيتهم بعد الانفصال.
قضية الرؤية بعد الطلاق
من بين القضايا التي أثارت الجدل مؤخرًا قصص إنسانية لآباء واجهوا صعوبات كبيرة في رؤية أبنائهم. فقد تداولت منصات التواصل روايات مؤثرة، منها قصة أب حاول لسنوات طويلة رؤية ابنه دون جدوى، قبل أن يلتقي به في ظروف صحية صعبة.
في المقابل، يطرح آخرون مخاوف مختلفة تتعلق بمستقبل الأطفال بعد الانفصال، خاصة في الحالات التي تنتقل فيها الحضانة إلى الأم وتعيش مع زوج جديد، وهو ما يدفع بعض العائلات للمطالبة بتعديل ترتيب الحضانة بما يضمن بقاء الطفل في بيئة أسرية مستقرة.
قانون الأحوال الشخصية على طاولة البرلمان
في الإطار التشريعي، تشير مصادر برلمانية إلى أن قانون الأحوال الشخصية يُعد من أبرز القوانين المرتبطة بشكل مباشر ببنية المجتمع واستقرار الأسرة. ولهذا السبب يتم التعامل مع أي مقترحات لتعديله بحذر شديد، نظرًا لما قد يترتب عليه من آثار اجتماعية واسعة.
وتؤكد هذه المصادر أن مشروع القانون الجديد لا يزال في مرحلة الدراسة ولم يتم التوصل إلى الصيغة النهائية التي يمكن طرحها للمناقشة داخل البرلمان. كما لا توجد حتى الآن مؤشرات على طرحه بشكل رسمي في المستقبل القريب قبل استكمال الحوار حول جميع تفاصيله.
برلماني يقترح تعديل قانون الأسرة

اقترح عمرو فهمي، عضو مجلس النواب عن حزب الجبهة الوطنية، إدخال تعديلات على بعض مواد قانون الأحوال الشخصية، بهدف تعزيز حماية الأطفال والحفاظ على الروابط العائلية حتى في حال انتهاء العلاقة الزوجية بالطلاق.
وأوضح النائب في اقتراح برغبة قدمه إلى هشام بدوي، أن النزاعات القضائية المتعلقة بحق الرؤية والنفقة أصبحت من أكثر القضايا التي تستغرق وقتًا طويلًا داخل المحاكم، وهو ما يسبب تعقيدات قانونية ويؤدي في كثير من الأحيان إلى أضرار نفسية واجتماعية للأطفال.
وأشار فهمي إلى أن المقترح يسعى إلى جعل حقي الرؤية والنفقة من الآثار القانونية المباشرة التي تترتب على الطلاق، بحيث لا يضطر أي من الطرفين إلى رفع دعاوى قضائية منفصلة للحصول على هذه الحقوق. ويرى أن هذا الإجراء من شأنه تقليل حجم القضايا المتداولة أمام المحاكم، وفي الوقت نفسه ضمان حصول الأطفال على حقوقهم بشكل أسرع وأكثر استقرارًا.
كما يتضمن المقترح وضع إطار واضح لتنظيم آلية الرؤية بين الأبناء ووالديهم، بما يضمن استمرار العلاقة الطبيعية بين الأطفال وكل من الأب والأم بعد الانفصال، ويحافظ على الروابط الأسرية دون أن يُحرم أي طرف من التواصل مع أبنائه.
قانون الأحوال الشخصية وتشريعات تمس حياة الملايين
ترى الأوساط التشريعية أن هذا القانون من أكثر القوانين حساسية، لأنه ينظم ملفات أساسية في حياة الأسرة مثل الزواج والطلاق والنفقة والحضانة والرؤية. وبالتالي فإن أي تعديل يتطلب دراسة عميقة توازن بين حقوق الرجل والمرأة ومصلحة الأطفال في المقام الأول.
ولهذا يجري الحديث عن ضرورة الاستعانة بآراء خبراء القانون وعلماء الاجتماع ورجال الدين، إلى جانب مؤسسات المجتمع المدني، لضمان صياغة تشريع يواكب المتغيرات الاجتماعية ويحافظ في الوقت نفسه على استقرار الأسرة المصرية.
قانون الأحوال الشخصية وحوار مجتمعي مرتقب
تشير التوجهات داخل الدوائر التشريعية إلى أهمية فتح حوار مجتمعي واسع قبل إصدار أي تعديل جديد في قانون الأحوال الشخصية. الهدف من ذلك هو الاستماع إلى مختلف وجهات النظر، سواء من الرجال أو النساء أو المختصين، للوصول إلى صيغة تحقق التوازن وتحافظ على حقوق جميع الأطراف.
- قانون الأحوال الشخصية
- قانون الرؤية
- تعديل قانون الأسرة
- تعديل قانون الأحوال الشخصية
- الزواج والطلاق
- الطلاق
- الحضانة
- تعديل سن الحضانة
- مسلسل أب ولكن
- مسلسل كان ياما كان









