ملاحظات قانونية جديدة على مواد التقاضي والحضانة
نجيب جبرائيل يعترض على قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين ويرسل مذكرة رسمية للبرلمان "فيديو"
كشف المستشار نجيب جبرائيل، خلال مداخلة تليفونية خاصة مع موقع «الحق والضلال»، عن تقدمه بمذكرة اعتراض رسمية إلى اللجنة التشريعية بمجلس النواب، تتضمن عددًا من الملاحظات القانونية على مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين المعروض حاليًا أمام البرلمان.
وأوضح جبرائيل أن المذكرة جاءت بعد دراسة متأنية لمواد القانون، مشيرًا إلى وجود بعض النقاط التي تحتاج ـ من وجهة نظره ـ إلى إعادة صياغة أو مراجعة قانونية، خاصة فيما يتعلق بإجراءات التقاضي وبعض المواد الخاصة بالحضانة والطوائف الدينية.
نجيب جبرائيل: إجراءات التقاضي قد تستغرق سنوات
وأكد المستشار نجيب جبرائيل خلال المداخلة أن القانون يتضمن مراحل متعددة قبل الوصول إلى الحكم القضائي النهائي، وهو ما قد يؤدي إلى إطالة أمد التقاضي بصورة كبيرة.
وأشار إلى أن النصوص الحالية تنص على محاولة القاضي الصلح بين الطرفين، ثم انتداب حكمين إذا فشلت محاولات التسوية، يلي ذلك استطلاع رأي الرئاسة الكنسية لمدة قد تصل إلى 45 يومًا، بالإضافة إلى فحص أسباب الهجر والخلافات الزوجية.
وأضاف أن هذه المراحل مجتمعة قد تستغرق من 7 إلى 8 أشهر، بخلاف فترات الاستئناف، موضحًا أن بعض القضايا قد تمتد لفترات أطول، خاصة مع وجود نصوص تشترط مرور ثلاث سنوات في بعض الحالات قبل رفع الدعوى أمام المحكمة.
اعتراضات على دور الرئاسة الدينية
وتحدث جبرائيل عن المادة المتعلقة باستطلاع رأي الرئاسة الدينية، معتبرًا أن النص الحالي يحتاج إلى مزيد من الوضوح والتحديد.
وأوضح أن الزوجين اللذين وصلا إلى مرحلة التقاضي بعد سنوات من الخلافات تكون قد تمت بالفعل محاولات عديدة للصلح بينهما قبل الوصول للمحكمة، لذلك تساءل عن جدوى إعادة الأمر مرة أخرى إلى الرئاسة الدينية داخل مراحل التقاضي.
كما أشار إلى أن بعض المصطلحات المستخدمة داخل مشروع القانون وصفها بأنها «فضفاضة» وقابلة لأكثر من تفسير، مطالبًا باستخدام صياغات قانونية حاسمة وواضحة تمنع اختلاف التأويلات أثناء التطبيق العملي للقانون.
ملاحظات على مواد الحضانة والطوائف
وتضمنت مذكرة الاعتراض أيضًا ملاحظات تتعلق ببعض المواد الخاصة بالطوائف الدينية والحضانة.
وأوضح جبرائيل أن هناك مادة تتحدث عن انتقال أحد الزوجين إلى طائفة غير معترف بها، متسائلًا عن كيفية التعامل مستقبلًا مع أي طوائف قد يتم الاعتراف بها رسميًا داخل مصر لاحقًا.
كما أبدى تحفظه على المادة الخاصة بحضانة الأم للطفل في بعض الحالات المرتبطة بتغيير الديانة، معتبرًا أن بعض النصوص الحالية قد تثير جدلًا دستوريًا يتعلق بمبدأ المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات.
الحكومة أحالت القانون للبرلمان
وكانت الحكومة قد أحالت مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين إلى مجلس النواب خلال الفترة الماضية، ضمن خطة تستهدف تنظيم قضايا الزواج والطلاق والحضانة والنفقة للمسيحيين من خلال قانون موحد.
وجاء المشروع بعد مناقشات ومشاورات بين الجهات المعنية والكنائس المختلفة، وسط ترقب من قطاعات واسعة من المواطنين لصدور القانون الجديد بعد سنوات من المطالبات بإقرار تشريع موحد للأحوال الشخصية للمسيحيين.
مطالب بإعادة ضبط الصياغة القانونية
وأكد المستشار نجيب جبرائيل خلال مداخلته مع «الحق والضلال» أن الأزمة الأساسية ليست في فكرة القانون نفسها، وإنما في بعض الصياغات والإجراءات التي تحتاج إلى ضبط قانوني أكثر دقة.
وأشار إلى أن وضوح النصوص القانونية يسهم في تقليل النزاعات وتسهيل إجراءات التقاضي، مطالبًا بمراجعة بعض المواد قبل إقرار القانون بشكل نهائي داخل البرلمان.
خلاصة الموضوع
أعلن المستشار نجيب جبرائيل، خلال مداخلة خاصة مع موقع «الحق والضلال»، اعتراضه على بعض مواد قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، مؤكدًا أنه تقدم بمذكرة رسمية إلى اللجنة التشريعية بمجلس النواب تتضمن ملاحظات على إجراءات التقاضي والحضانة وصياغة عدد من النصوص القانونية.
- قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين
- نجيب جبرائيل
- الحق والضلال
- مجلس النواب
- الأحوال الشخصية للمسيحيين
- اللجنة التشريعية
- قانون الأسرة للمسيحيين
- الحضانة
- البرلمان المصري
- قوانين المسيحيين









