تحركات دولية لمتابعة ركاب سفينة تفشى عليها المرض
فيروس هانتا يضع 12 دولة في حالة تأهب بعد مخالطة ركاب لمصابين على متن سفينة سياحية
دخلت عدة دول حالة من المتابعة الصحية المكثفة بعد الكشف عن تفشي فيروس هانتا على متن سفينة رحلات سياحية، وسط جهود دولية لتعقب الركاب الذين خالطوا المصابين قبل فرض إجراءات العزل الصحي على السفينة.
وأثارت الواقعة اهتمامًا عالميًا بعدما تأكدت إصابات ووفيات مرتبطة بالرحلة البحرية، بينما انتقل عدد من الركاب إلى بلدان مختلفة حول العالم قبل اكتشاف العدوى بشكل رسمي، ما دفع السلطات الصحية إلى تكثيف إجراءات المتابعة والفحص.
كيف بدأت أزمة فيروس هانتا؟
بدأت الأزمة بعد تسجيل حالات إصابة بفيروس هانتا على متن سفينة الرحلات «إم في هونديوس»، حيث كشفت التقارير أن عشرات الركاب غادروا السفينة قبل الإعلان الرسمي عن أول إصابة مؤكدة.
ووفق المعلومات المتداولة، غادر 29 راكبًا من جنسيات مختلفة السفينة في 24 أبريل الماضي، قبل بدء تطبيق العزل والإجراءات الصحية المشددة.
وتسبب ذلك في تحركات واسعة من الجهات الصحية داخل عدة دول لتحديد أماكن الركاب ومتابعة حالتهم الصحية، خاصة مع امتداد فترة حضانة الفيروس لأسابيع.
منظمة الصحة العالمية تطمئن العالم
رغم القلق المتزايد، أكدت منظمة الصحة العالمية أن الوضع الحالي لا يمثل بداية جائحة عالمية جديدة على غرار كوفيد-19.
وقالت الدكتورة ماريا فان كيركوف إن فيروس هانتا أقل قدرة على الانتشار مقارنة بفيروس كورونا، موضحة أن المخاطر العامة لا تزال منخفضة حتى الآن.
كما أشار تيدروس أدهانوم جيبريسوس إلى احتمالية ظهور حالات إضافية خلال الأسابيع المقبلة بسبب طول فترة حضانة الفيروس، لكنه شدد على أن الوضع لا يشير إلى تفشي وبائي عالمي.
ما هو فيروس هانتا؟
فيروس هانتا هو مجموعة من الفيروسات التي تنتقل غالبًا من القوارض إلى الإنسان، وقد تسبب أعراضًا تبدأ بمشكلات شبيهة بالإنفلونزا ثم تتطور في بعض الحالات إلى مضاعفات تنفسية خطيرة.
ويُعرف «فيروس هانتا الأنديز» بأنه أحد الأنواع القليلة القادرة على الانتقال بين البشر عبر الاتصال المباشر، لكنه لا ينتشر بسهولة مثل فيروس كورونا.
ولا يوجد حتى الآن لقاح معتمد للوقاية من فيروس هانتا، بينما تعتمد طرق الحماية على تجنب مصادر العدوى والحد من التعرض للقوارض أو المصابين.
وفيات وإصابات على متن السفينة
أدى التفشي المرتبط بالسفينة إلى وفاة 3 أشخاص حتى الآن، بينما يخضع عدد من المصابين للعلاج والمراقبة الطبية داخل مستشفيات أوروبية.
كما تتابع السلطات الصحية حالات مشتبه بها في عدة دول، بينها هولندا وسويسرا وبريطانيا وسنغافورة والولايات المتحدة، بعد عودة الركاب إلى بلدانهم.
وأعلنت بعض الدول عزل الركاب المخالطين ذاتيًا لمدة تصل إلى 45 يومًا، ضمن الإجراءات الوقائية لمنع انتقال العدوى.
تحركات دولية لتعقب الركاب
تواصل السلطات الصحية في عدة دول تتبع الركاب الذين كانوا على متن السفينة، خاصة بعد تفرقهم بين دول متعددة عقب انتهاء الرحلة.
وبحسب التقارير، عاد بعض الركاب إلى الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا وتايوان ودول أوروبية أخرى قبل ظهور الأعراض بشكل رسمي.
كما تراقب السلطات الصحية أي أعراض جديدة قد تظهر على المخالطين خلال الأسابيع المقبلة.
هل يشكل فيروس هانتا خطرًا عالميًا؟
يرى خبراء الصحة أن فيروس هانتا لا يمتلك حتى الآن خصائص الانتشار الواسع نفسها التي ميزت فيروس كورونا، لكنهم يؤكدون أهمية المراقبة السريعة للحالات المكتشفة.
وتشير التقديرات الحالية إلى أن خطر انتشار الفيروس عالميًا لا يزال محدودًا، خاصة مع سرعة تطبيق إجراءات العزل والمتابعة الصحية للمخالطين.
خلاصة الموضوع
وضعت عدة دول حول العالم ركاب سفينة سياحية تحت المراقبة بعد تفشي فيروس هانتا على متنها، بينما أكدت منظمة الصحة العالمية أن الوضع لا يمثل بداية جائحة جديدة رغم استمرار متابعة الحالات والمخالطين.
- فيروس هانتا
- فيروس هانتا الأنديز
- سفينة سياحية
- منظمة الصحة العالمية
- تفشي فيروس هانتا
- أعراض فيروس هانتا
- هانتا
- سفينة هونديوس
- العدوى الفيروسية
- أخبار الصحة









