فرصة جديدة لأصحاب العقارات

البرلمان يناقش تعديلات قانون التصالح في مخالفات البناء.. استكمال الأدوار ومد المدة 6 سنوات

البرلمان يناقش تعديلات
البرلمان يناقش تعديلات قانون التصالح في مخالفات البناء

تدخل تعديلات قانون التصالح في مخالفات البناء مرحلة جديدة داخل مجلس النواب، بعدما تقدمت النائبة ضحى عاصي بمشروع قانون يستهدف معالجة بعض الحالات التي ظلت عالقة رغم صدور قوانين التصالح السابقة، خاصة العقارات التي تم التصالح عليها في مراحل إنشائية غير مكتملة مثل الأعمدة أو الحوائط أو الأسقف.

وتأتي أهمية التعديل المقترح من أنه لا يفتح بابًا عشوائيًا للبناء، لكنه يحاول حل مشكلة عملية تواجه آلاف المواطنين الذين حصلوا على قرارات تصالح، ثم وجدوا أنفسهم أمام مبانٍ غير مكتملة لا يمكن الانتفاع بها بشكل طبيعي، رغم سداد الرسوم وتقنين الوضع في الإطار القانوني.

تعديلات قانون التصالح في مخالفات البناء أمام البرلمان

مشروع القانون الجديد يستهدف تعديل بعض أحكام قانون التصالح في مخالفات البناء وتقنين أوضاعها الصادر بالقانون رقم 187 لسنة 2023، من خلال استبدال نص المادة الثالثة والفقرة الثانية من المادة السادسة.

والهدف الأساسي من هذه التعديلات هو منح مرونة أكبر في التعامل مع الحالات السابقة، خصوصًا التي تم التصالح عليها في ظل القانونين رقم 17 لسنة 2019 ورقم 187 لسنة 2023، بشرط الالتزام بالضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية.

استكمال الأدوار داخل نفس المسطح

أبرز ما يتضمنه التعديل المقترح هو السماح باستكمال أعمال الدور داخل ذات المسطح المتصالح عليه وبذات الارتفاع، وذلك للحالات التي كان محل المخالفة فيها أعمدة أو حوائط أو أعمدة وحوائط أو أعمدة وأسقف فقط.

وتكمن أهمية هذه النقطة في أنها قد تمنح المواطنين فرصة لتحويل العقار من وضع إنشائي غير مكتمل إلى وحدة قابلة للاستخدام، دون تحميلهم رسومًا جديدة، طالما أن الاستكمال سيتم داخل نفس المساحة والارتفاع المتصالح عليهما.

تعديل القرار دون رسوم جديدة

ينص التعديل المقترح على إمكانية تعديل قرار التصالح في بعض الحالات دون أي رسوم إضافية، وهو ما يمثل تخفيفًا مباشرًا للأعباء المالية على المواطنين الذين سبق لهم الدخول في منظومة التصالح وسداد المستحقات المطلوبة.

وهذا البند قد يكون من أكثر البنود جذبًا للاهتمام، لأنه يفرق بين من يحاول التوسع أو البناء المخالف من جديد، وبين من يسعى فقط لاستكمال أعمال داخل نطاق تم التصالح عليه بالفعل.

مد فترات التصالح حتى 6 سنوات

يشمل مشروع القانون تعديل الفقرة الثانية من المادة السادسة، بما يسمح لرئيس مجلس الوزراء، بعد موافقة مجلس الوزراء، بمد المدة المقررة لتقديم طلبات التصالح مددًا أخرى مماثلة، بشرط ألا تتجاوز في مجموعها 6 سنوات.

هذا التعديل يمنح الحكومة مساحة زمنية أوسع لاستيعاب الحالات التي لم تتمكن من إنهاء الإجراءات في المدد السابقة، سواء بسبب نقص المستندات أو بطء الإجراءات أو انتظار موقف بعض الملفات الفنية والإدارية.

لماذا يعد التعديل مهمًا للمواطنين؟

أهمية التعديل لا ترتبط فقط بفتح مدة جديدة للتصالح، بل بكونه يعالج مشكلة واقعية تتعلق بعقارات حصل أصحابها على قرارات تصالح، لكنها ظلت غير مكتملة إنشائيًا.

وفي حال إقرار التعديلات، قد يتمكن بعض المواطنين من استكمال أعمال محددة داخل حدود القرار السابق، ما يساعد على تحسين الاستفادة من العقار وتقليل النزاعات مع الجهات الإدارية.

ضوابط تمنع البناء العشوائي

رغم أن المشروع يمنح تيسيرات جديدة، فإنه لا يلغي الرقابة أو الضوابط المنظمة للبناء، إذ يشترط أن يتم الاستكمال وفق اللائحة التنفيذية، وبما لا يفتح الباب أمام مخالفات جديدة أو توسعات خارج المسطح والارتفاع المتصالح عليهما.

وهذه النقطة مهمة لضمان عدم تحويل التعديل إلى ثغرة قانونية تسمح بإضافة أدوار أو مساحات غير مرخصة، لأن الهدف المعلن هو تصحيح أوضاع قائمة وليس إنشاء مخالفات جديدة.

مصير مشروع القانون داخل البرلمان

أُحيل مشروع القانون إلى اللجان المختصة بمجلس النواب لدراسته ومناقشة أثره التشريعي، قبل اتخاذ القرار النهائي بشأنه.

ومن المنتظر أن تشهد المناقشات البرلمانية مراجعة دقيقة لتأثير التعديلات على المواطنين والجهات الإدارية، ومدى قدرتها على تحقيق التوازن بين التيسير على أصحاب الطلبات والحفاظ على الانضباط العمراني.

خلاصة الموضوع

يناقش مجلس النواب تعديلات جديدة على قانون التصالح في مخالفات البناء، تسمح في بعض الحالات باستكمال الأدوار داخل نفس المسطح والارتفاع دون رسوم إضافية، مع إمكانية مد فترات التصالح حتى 6 سنوات. ويبقى التنفيذ مرهونًا بالمناقشات البرلمانية والضوابط النهائية التي ستحددها اللائحة التنفيذية حال إقرار المشروع.

          
تم نسخ الرابط