هل يتم إلغاء الطرد من شقق الإيجار القديم؟

تفاصيل الطعن على قانون الإيجار القديم قبل جلسة المحكمة الدستورية المرتقبة خلال يونيو المقبل

 الإيجار القديم
الإيجار القديم

تتجه الأنظار خلال الفترة الحالية إلى المحكمة الدستورية العليا، مع اقتراب الفصل في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل داخل الشارع المصري، والمتعلقة بتعديلات قانون الإيجار القديم، خاصة البنود الخاصة بإنهاء العلاقة الإيجارية وإخلاء الوحدات السكنية بعد مدة محددة.

ويترقب ملايين الملاك والمستأجرين القرار المرتقب، الذي قد يعيد رسم شكل العلاقة القانونية بين الطرفين بعد سنوات طويلة من الجدل القضائي والتشريعي.
 


لماذا عاد قانون الإيجار القديم إلى الواجهة من جديد؟



عاد ملف قانون الإيجار القديم إلى دائرة الاهتمام بقوة بعد نظر دعوى تطالب بعدم دستورية بعض مواد القانون رقم 164 لسنة 2025، والذي يتضمن تعديلات تتعلق بمدة عقود الإيجار وآليات إخلاء الوحدات السكنية وغير السكنية.

وقررت هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا استكمال نظر الدعوى خلال جلسة مقررة في 14 يونيو المقبل، بعد ضم المستندات والمذكرات القانونية المتعلقة بالطعن المقيد برقم 43 لسنة 47 دستورية.
 


كيف بدأت أزمة الطعن على تعديلات الإيجار القديم؟



بدأت الأزمة القانونية بعد إحالة الدعوى من إحدى دوائر محكمة شمال بنها إلى المحكمة الدستورية العليا، عقب إثارة دفوع قانونية تتعلق بعدم دستورية بعض مواد التعديلات الجديدة.

وجاءت الإحالة بهدف مراجعة مدى توافق نصوص القانون مع مواد الدستور، خاصة ما يتعلق بحقوق السكن وملكية العقارات وتنظيم العلاقة التعاقدية بين المالك والمستأجر.
 


ماذا تنص المادة الثانية في تعديلات قانون الإيجار القديم؟



تعد المادة الثانية من أكثر المواد المثيرة للجدل داخل التعديلات الأخيرة، إذ تنص على انتهاء عقود إيجار الوحدات السكنية بعد مرور 7 سنوات من تاريخ تطبيق القانون.

كما تشمل المادة إنهاء عقود الوحدات غير السكنية المؤجرة للأشخاص الطبيعيين بعد مرور 5 سنوات، ما لم يتفق الطرفان على إنهاء التعاقد قبل انتهاء المدة المحددة.

ويرى عدد من المتابعين أن هذه المادة تمثل تحولًا جذريًا في ملف الإيجار القديم، بينما يعتبرها آخرون تهديدًا لاستقرار عدد كبير من الأسر المستأجرة.
 


كيف تغيرت القيمة الإيجارية في التعديلات الجديدة؟



تضمنت التعديلات الجديدة زيادات متفاوتة في القيمة الإيجارية وفقًا لطبيعة المنطقة السكنية، حيث ارتفعت القيمة في المناطق المتميزة إلى 20 ضعفًا بحد أدنى ألف جنيه شهريًا.

أما المناطق المتوسطة، فقد تقرر رفع القيمة الإيجارية فيها إلى 10 أضعاف بحد أدنى 400 جنيه، بينما حُدد الحد الأدنى في المناطق الاقتصادية عند 250 جنيهًا.

كما نصت التعديلات على زيادة سنوية دورية بنسبة 15%، بهدف مواكبة معدلات التضخم والتغيرات الاقتصادية في السوق العقارية.
 


متى يحق للمالك طلب إخلاء الوحدة السكنية؟



حددت المادة السابعة من القانون الحالات التي يحق فيها للمالك استرداد الوحدة السكنية أو طلب الإخلاء، بعد انتهاء المدة القانونية للعقد.

ومن بين الحالات التي نص عليها القانون، ترك الوحدة مغلقة لمدة تتجاوز عامًا كاملًا دون مبرر واضح، أو امتلاك المستأجر وحدة أخرى صالحة للسكن داخل نفس المحافظة.

وفي حال رفض المستأجر الإخلاء، يحق للمالك اللجوء إلى القضاء المستعجل للحصول على حكم بالطرد مع المطالبة بتعويضات مالية.

 الإيجار القديم



ماذا ينتظر الملاك والمستأجرون من حكم المحكمة الدستورية؟



ينتظر الملايين القرار النهائي للمحكمة الدستورية العليا، والذي قد يحسم مستقبل مواد الطرد وإنهاء العقود في قانون الإيجار القديم، سواء بتأييد النصوص الحالية أو الحكم بعدم دستوريتها وإعادة النظر فيها تشريعيًا.

ويمثل الحكم المرتقب نقطة فاصلة في واحد من أقدم الملفات الخلافية داخل سوق العقارات المصري، لما له من تأثير مباشر على حقوق الملاك واستقرار المستأجرين في الوقت نفسه.

          
تم نسخ الرابط