المحكمة تواجه الطفلين والنيابة تقدم فيديو الحادث

استدعاء كنزي الناجية الوحيدة في أولى جلسات محاكمة طفلي حدائق الأهرام بقضية بائعة الشاي هدير

قضية بائعة الشاي
قضية بائعة الشاي هدير تشهد استدعاء كنزي الناجية الوحيدة

شهدت قضية بائعة الشاي هدير تطورًا مهمًا أمام محكمة جنح الطفل بمدينة السادس من أكتوبر، بعدما قررت هيئة المحكمة استدعاء كنزي، المصابة والناجية الوحيدة من حادث حدائق الأهرام، للاستماع إلى أقوالها في أولى جلسات محاكمة الطفلين مروان وجودي، على خلفية اتهامهما بالقتل الخطأ والإصابة. وجاء الاستدعاء بعد إنكار الطفلين ما نُسب إليهما، بهدف حسم رواية من كان يقود السيارة لحظة الحادث الذي انتهى بوفاة هدير وإصابة صديقتها، وسط طلبات من النيابة بتوقيع أقصى عقوبة قانونية وفق أوراق الدعوى.

تفاصيل أولى جلسات قضية بائعة الشاي هدير

عُقدت أولى جلسات محاكمة الطفلين أمام محكمة جنح الطفل بمدينة السادس من أكتوبر، في القضية المعروفة إعلاميًا باسم قضية بائعة الشاي هدير، والمتعلقة بحادث دهس وقع على طريق حدائق الأهرام بمحافظة الجيزة.

وواجهت هيئة المحكمة الطفلين مروان وجودي بالاتهامات الواردة في أمر الإحالة، والمتعلقة بالتسبب خطأ في وفاة المجني عليها هدير وإصابة صديقتها كنزي، إلى جانب اتهامات أخرى مرتبطة بقيادة مركبة دون ترخيص وإتلاف سيارة المجني عليها.

استدعاء كنزي الناجية الوحيدة

قررت المحكمة استدعاء كنزي، المجني عليها الثانية والناجية الوحيدة من الحادث، لسماع أقوالها بشأن تفاصيل الواقعة، خاصة بعد إنكار الطفلين الاتهامات المسندة إليهما خلال الجلسة.

ويحمل استدعاء كنزي أهمية خاصة في مسار القضية، لأنها من العناصر الرئيسية التي يمكن أن تساعد المحكمة في تكوين تصور أوضح عن لحظة وقوع الحادث، ومن كان يقود السيارة المتسببة في وفاة هدير.

إنكار الطفلين أمام المحكمة

أنكر الطفلان مروان وجودي الاتهامات الموجهة إليهما عند مواجهتهما بها داخل الجلسة، وردا على المحكمة بعبارة: "لا محصلش"، في إشارة إلى نفيهما ما ورد في أمر الإحالة.

ويأتي هذا الإنكار في مقابل ما تضمنته مرافعة النيابة العامة من أقوال شهود الإثبات والمجني عليها المصابة، والتي أشارت، بحسب ما عرضته النيابة، إلى أن الطفلة جودي كانت تقود السيارة وقت وقوع الحادث.

النيابة تطلب أقصى عقوبة

استمعت المحكمة إلى مرافعة النيابة العامة، التي طلبت توقيع أقصى عقوبة على المتهمين عن جريمتي القتل الخطأ والإصابة، استنادًا إلى المادة 238 من قانون العقوبات.

وأكد ممثل النيابة أن أوراق القضية تضمنت أقوال شهود ومجني عليها مصابة، إلى جانب تسجيلات مصورة من كاميرات المراقبة المحيطة بمكان الحادث، بما يدعم مسار الاتهام الوارد في التحقيقات.

فيديو كاميرات المراقبة ضمن أحراز القضية

قدمت النيابة العامة فلاشة إلى هيئة المحكمة، تم إرفاقها كحرز في القضية، وتحتوي على مقطع فيديو من كاميرات المراقبة رصد لحظة وقوع الحادث.

ويمثل هذا الفيديو أحد الأدلة المهمة في ملف القضية، لأنه قد يساعد في تحديد مسار السيارة، وطريقة القيادة، والظروف التي سبقت الاصطدام، إلى جانب دعم أقوال الشهود أو مقارنتها بما ظهر في التسجيلات.

طلبات دفاع مروان وجودي

طلب فريق الدفاع عن الطفلين مروان وجودي أجلًا للاطلاع على أوراق الدعوى، مؤكدًا أنه لم يتمكن من الحصول عليها قبل الجلسة، كما طلب استخراج صورة رسمية من أوراق القضية للاستعداد للمرافعة.

ويعد هذا الطلب إجراءً معتادًا في بداية المحاكمات، حتى يتمكن الدفاع من دراسة الاتهامات والأدلة والأحراز، والرد على ما ورد في أقوال الشهود ومرافعة النيابة العامة.

اتهامات النيابة في قضية حدائق الأهرام

أسندت النيابة العامة إلى الطفلين تهمة التسبب خطأ في وفاة المجني عليها هدير. م، وإصابة صديقتها كنزي، إثر قيادة سيارة ملاكي برعونة على الطريق.

كما شملت الاتهامات إتلاف سيارة المجني عليها، وقيادة مركبة دون ترخيص، فيما نسبت النيابة إلى مروان اتهام تمكين جودي من قيادة السيارة دون رخصة.

وأشارت التحقيقات إلى أن والد الطفل مروان مكّنه من استخدام سيارة ملاكي رغم عدم حصوله على رخصة قيادة، وهو ما اعتبرته النيابة من العوامل التي ساهمت في وقوع الحادث.

غياب أسرة هدير وحضور أسرتي المتهمين

تغيبت أسرة هدير وصديقتها كنزي عن حضور أولى جلسات المحاكمة، بينما حضرت أسرتا مروان وجودي أمام محكمة الطفل لمؤازرتهما خلال نظر القضية.

وكانت مأمورية خاصة من قسم أكتوبر قد رحّلت الطفلين إلى مقر المحكمة بالتزامن مع انعقاد الجلسة، وسط متابعة كبيرة للقضية التي أثارت اهتمامًا واسعًا بسبب ملابسات الحادث وسن المتهمين وطبيعة الاتهامات.

كيف بدأت التحقيقات؟

بدأت التحقيقات بعد تلقي النيابة العامة إخطارًا بوقوع حادث تصادم في منطقة حدائق الأهرام بالجيزة، لتباشر النيابة إجراءاتها بالانتقال إلى موقع الحادث وإجراء المعاينة اللازمة.

وفحصت النيابة كاميرات المراقبة المحيطة بمسرح الواقعة، كما استمعت إلى أقوال المجني عليها المصابة وعدد من شهود العيان، الذين أشاروا إلى أن الطفلة جودي كانت تقود السيارة وقت وقوع الحادث، وهو ما ورد كذلك ضمن ما أيدته أقوال مروان خلال استجوابه وفق التحقيقات.

          
تم نسخ الرابط