تحرك جديد لتخفيف فواتير الكهرباء
توصية برلمانية بإعادة شرائح الكهرباء لأصحاب العدادات الكودية ومنحهم مهلة عام للتصالح
أوصت لجنة الطاقة والبيئة بمجلس الشيوخ بإعادة النظر في طريقة محاسبة أصحاب العدادات الكودية على استهلاك الكهرباء، ودراسة العودة إلى نظام الشرائح بدلًا من السعر الموحد الذي يصل إلى 2.74 جنيه للكيلووات/ساعة. وتستهدف التوصية، وفق مصادر مطلعة، تخفيف الأعباء عن المواطنين الذين تقدموا أو يسعون لاستكمال إجراءات التصالح في مخالفات البناء، مع منحهم مهلة عام كامل لتوفيق أوضاعهم. ويهم هذا التحرك ملايين المشتركين المتضررين من ارتفاع الفواتير، لكنه يظل توصية برلمانية حتى صدور قرار تنفيذي واضح من الجهات المختصة.
ما الذي تغير في ملف العدادات الكودية؟
دخل ملف العدادات الكودية مرحلة جديدة بعد تصاعد شكاوى المواطنين من احتساب الاستهلاك بسعر موحد، بدلًا من تطبيق الشرائح التي تراعي حجم الاستهلاك الفعلي داخل الوحدة.
وتقوم فكرة الشرائح على محاسبة المستهلك وفق كمية الكهرباء التي يستخدمها، بينما يؤدي السعر الموحد إلى تحميل بعض الأسر تكلفة أعلى، خصوصًا أصحاب الاستهلاك المحدود أو المتوسط الذين كانوا سيستفيدون من الشرائح الأقل.
لماذا يطالب المواطنون بالعودة إلى الشرائح؟
يرى كثير من أصحاب العدادات أن المحاسبة الموحدة لا تحقق العدالة بين المشتركين، لأنها تساوي بين من يستهلك كميات قليلة ومن يستهلك كميات مرتفعة.
ولهذا جاءت التوصية البرلمانية بدراسة إعادة الشرائح، باعتبارها آلية أقرب لربط الفاتورة بالاستهلاك الفعلي، بدلًا من وضع كل أصحاب العدادات في مستوى سعري واحد قد يرفع قيمة الفواتير الشهرية على بعض الأسر.
قيمة السعر الموحد محل الاعتراض
السعر المطبق على أصحاب هذه العدادات يصل إلى 2.74 جنيه للكيلووات/ساعة، وهو ما أثار اعتراضات واسعة من المواطنين الذين يعتبرون أن هذا الرقم مرتفع مقارنة بنظام الشرائح المطبق على العدادات التقليدية.
وتتعلق الأزمة الأساسية بأن بعض الأسر حصلت على عداد كودي كبديل لتقنين استهلاك الكهرباء لحين إنهاء أوضاع البناء، لكنها فوجئت بتكلفة شهرية أعلى من المتوقع نتيجة طريقة المحاسبة.
مهلة عام لاستكمال التصالح
شملت التوصية منح أصحاب العدادات الذين لم يستكملوا إجراءات التصالح على مخالفات البناء مهلة لمدة عام كامل، حتى يتمكنوا من تجهيز المستندات المطلوبة وتوفيق أوضاعهم القانونية.
وتستهدف هذه المهلة منع الإضرار بالمواطنين الذين بدأوا إجراءات التصالح أو تعثرت ملفاتهم لأسباب إدارية أو مستندية، مع الحفاظ على استمرار الخدمات الأساسية وعلى رأسها الكهرباء.
ما علاقة التصالح بالكهرباء؟
العداد الكودي يرتبط في كثير من الحالات بوحدات أو عقارات تحتاج إلى تقنين أوضاعها ضمن ملف التصالح في مخالفات البناء.
وعندما لا يكتمل التصالح، يبقى وضع العداد مرتبطًا بإجراءات مؤقتة، لذلك تركز التوصيات الحالية على منح فرصة زمنية واضحة للمواطنين بدلًا من تركهم بين ارتفاع الفاتورة وتعثر استكمال المستندات.
منظومة سريعة لشكاوى العدادات
أوصت لجنة الطاقة والبيئة كذلك بإنشاء منظومة سريعة وفعالة للتعامل مع شكاوى عدادات الكهرباء، بحيث يتم فحص الشكاوى والبت فيها خلال مدة قصيرة ومحددة.
وتبرز أهمية هذه المنظومة في تقليل فترات انتظار المواطنين، خاصة في حالات ارتفاع الفاتورة بشكل مفاجئ أو وجود خطأ في القراءة أو مشكلة في طريقة احتساب الاستهلاك.
هل القرار مطبق بالفعل؟
حتى وقت كتابة التقرير، لا توجد صيغة تنفيذية نهائية معلنة تؤكد بدء إعادة الشرائح فعليًا لكل أصحاب العدادات الكودية، إذ إن ما تم تداوله يدور حول توصيات ودراسة للملف.
ويجب التفرقة بين التوصية البرلمانية والقرار التنفيذي، لأن تطبيق أي تغيير في طريقة المحاسبة يحتاج إلى إجراءات رسمية من الجهات المختصة بقطاع الكهرباء وتنظيم المحاسبة.
الفئات الأكثر استفادة من التوصية
الفئة الأكثر تأثرًا بالتوصية هي أصحاب العدادات الذين يسددون فواتيرهم وفق السعر الموحد، خصوصًا الأسر ذات الاستهلاك المنخفض أو المتوسط.
كما قد يستفيد أصحاب ملفات التصالح غير المكتملة من مهلة العام، إذا تم اعتمادها رسميًا، لأنها تمنحهم وقتًا إضافيًا لتجهيز المستندات واستكمال الإجراءات دون ضغط مفاجئ يهدد استمرار الخدمة.
ماذا يفعل صاحب العداد الآن؟
على صاحب العداد الكودي متابعة بيانات شركة الكهرباء التابعة لمنطقته، وعدم الاعتماد على منشورات غير رسمية بشأن تغيير طريقة المحاسبة.
كما يفضل الاحتفاظ بإيصالات السداد، ومراجعة الاستهلاك الشهري، وتقديم شكوى رسمية عند وجود ارتفاع غير مبرر في الفاتورة، مع متابعة ملف التصالح في الجهة المحلية المختصة إذا كانت الوحدة مرتبطة بمخالفة بناء.
تأثير العودة للشرائح على الفواتير
إذا تم اعتماد العودة إلى نظام الشرائح، فقد تنخفض فاتورة بعض أصحاب الاستهلاك المحدود مقارنة بالسعر الموحد، لأن المحاسبة ستكون مرتبطة بكمية الكهرباء المستخدمة.
لكن الأثر النهائي لن يتضح إلا بعد صدور القرار الرسمي وتحديد الشرائح أو الفئات التي ستستفيد، وطريقة التعامل مع من لم يستكمل إجراءات التصالح أو لم يقدم مستندات تثبت موقفه القانوني.
لماذا تهم التوصية ملايين المواطنين؟
ملف العدادات الكودية لا يخص فئة محدودة، بل يمتد إلى عدد كبير من المواطنين الذين حصلوا على عدادات لضمان انتظام استهلاك الكهرباء بدلًا من الممارسات غير القانونية.
لذلك فإن أي تعديل في طريقة المحاسبة أو المهلة الخاصة بالتصالح قد ينعكس مباشرة على ميزانيات الأسر، وعلى علاقة المواطن بالجهات الخدمية، وعلى سرعة إنهاء ملفات تقنين الأوضاع.
خلاصة الموضوع
توصية برلمانية جديدة دعت إلى إعادة النظر في محاسبة أصحاب العدادات الكودية بسعر موحد يبلغ 2.74 جنيه للكيلووات/ساعة، مع دراسة العودة إلى نظام الشرائح ومنح أصحاب العدادات غير المستكملين لإجراءات التصالح مهلة عام كامل لتوفيق أوضاعهم. كما شملت التوصيات إنشاء منظومة سريعة لفحص شكاوى عدادات الكهرباء. وحتى الآن، تبقى هذه البنود توصيات قيد الدراسة، وليست قرارًا تنفيذيًا نهائيًا، إلى حين إعلان الجهات المختصة تفاصيل التطبيق.
- العدادات الكودية
- العدادات الكودية للكهرباء
- شرائح الكهرباء
- سعر الكيلووات
- التصالح فى مخالفات البناء
- مجلس الشيوخ
- لجنة الطاقة والبيئة
- شكاوي الكهرباء
- فواتير الكهرباء
- مهلة التصالح
- عدادات الكهرباء









