مراجعة جديدة لأسعار الكهرباء محليًا

تحرك برلماني لتطوير العدادات الكودية ومراجعة السعر الموحد وتحذيرات المخالفات والأحمال

العدادات الكودية
العدادات الكودية

يناقش مجلس الشيوخ، الاثنين 8 يونيو 2026، مقترحًا برلمانيًا لتطوير منظومة العدادات الكهربائية، وإعادة النظر في نظام محاسبة العدادات الكودية بعد تطبيق السعر الموحد على بعض الحالات بواقع 2.74 جنيه للكيلووات/ساعة منذ أبريل 2026. ويأتي التحرك وسط مطالب نيابية بعودة الشرائح المتدرجة مراعاةً لمحدودي ومتوسطي الدخل، وتحذيرات فنية من مخالفات تشغيل أكثر من وحدة على عداد واحد أو تجاوز الأحمال. ويتأثر بهذا الملف أصحاب العقارات المخالفة المتقدمون للتصالح، ومستخدمو العدادات مسبقة الدفع، والمواطنون الذين ارتفعت فواتيرهم بعد إلغاء الشرائح.

 

تحرك في مجلس الشيوخ لتطوير منظومة الكهرباء

تتجه الأنظار إلى لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة بمجلس الشيوخ، التي تناقش الاقتراح برغبة المقدم من النائب عماد خليل، عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بشأن تطوير منظومة العدادات الكهربائية ودعم التوسع في الطاقة الشمسية.

المقترح لا يقف عند حدود الفاتورة الشهرية فقط، لكنه يربط بين تطوير العدادات، وتحسين كفاءة الشبكة، وتحقيق عدالة أكبر في محاسبة الاستهلاك. ويأتي ذلك في وقت يشتكي فيه مواطنون من زيادة الأعباء بعد تطبيق سعر موحد على بعض العدادات الكودية، خاصة في العقارات التي تقدمت بطلبات تصالح ولم تنته إجراءاتها بعد.

ما سبب أزمة السعر الموحد؟

بدأت الأزمة بعد تطبيق سعر موحد للكهرباء على بعض العدادات الكودية الخاصة بالمباني المخالفة والمتقدمة للتصالح، بواقع 2.74 جنيه للكيلووات/ساعة، مع إلغاء نظام الشرائح المدعمة لهذه الفئة اعتبارًا من أبريل 2026.

ويرى نواب أن هذا القرار أدى إلى زيادة واضحة في قيمة الفواتير على شريحة من المواطنين، خصوصًا أصحاب الاستهلاك المحدود الذين كانوا يستفيدون سابقًا من نظام الشرائح المتدرجة. فبدلًا من دفع قيمة أقل عند الاستهلاك المنخفض، أصبح المواطن يحاسب بسعر واحد، ما يرفع العبء على الأسر الأقل استهلاكًا.

 

عودة الشرائح المتدرجة مطلب أساسي

يطالب نواب بإعادة العمل بنظام الشرائح المتدرجة للعدادات الكودية، بدلًا من السعر الموحد، باعتبار أن الشرائح تمنح قدرًا أكبر من العدالة في المحاسبة. فالمواطن الذي يستهلك كمية محدودة من الكهرباء لا يجب أن يتحمل العبء نفسه الذي يتحمله صاحب الاستهلاك المرتفع.

ويستند هذا المطلب إلى بعد اجتماعي واضح، لأن فئات كثيرة من أصحاب العدادات الكودية تقدمت بالفعل بطلبات تصالح في مخالفات البناء، وسددت مبالغ جدية التصالح، لكنها لا تزال تنتظر استكمال الإجراءات الإدارية. لذلك يرى النواب أن استمرار محاسبتهم بأعلى سعر قد يضعهم في موقف غير عادل.

 

هل يراجع البرلمان قرار وزارة الكهرباء؟

تشير التحركات البرلمانية إلى رغبة واضحة في مراجعة قرار السعر الموحد، وليس فقط تسجيل اعتراض سياسي عليه. فقد دعا النائب إبراهيم نظير، عضو لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، إلى مراعاة أوضاع أصحاب الدخول المحدودة والفئات الأكثر احتياجًا، خاصة أن الخدمات الأساسية أصبحت تمثل ضغطًا متزايدًا على ميزانية الأسر.

كما طالب النائب محمد عبد الله زين الدين، وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، بوقف قرار إلغاء الشرائح على العدادات الكودية لحين وضع آليات عادلة لمعالجة أوضاع المتقدمين للتصالح. ويرى أن التأخير الإداري في التقنين لا يجب أن يتحمله المواطن وحده عبر فاتورة كهرباء أعلى.

 

لماذا يرتبط الملف بالتصالح في مخالفات البناء؟

العداد الكودي يُستخدم غالبًا في العقارات أو الوحدات التي لم تستكمل أوضاعها القانونية النهائية، وهو لا يعد سندًا قانونيًا للملكية أو التصالح، لكنه وسيلة لتنظيم استهلاك الكهرباء وتقليل سرقات التيار. ومع دخول قانون التصالح في مسار التنفيذ، أصبح كثير من المواطنين في مرحلة انتقالية بين المخالفة والتقنين.

هنا تظهر المشكلة: المواطن الذي تقدم للتصالح قد يكون ملتزمًا بالإجراءات، لكنه لا يزال محاسبًا بطريقة أكثر تشددًا لحين اكتمال التقنين. لذلك يحذر نواب من أن استمرار السعر الموحد قد يدفع بعض المواطنين إلى العزوف عن استكمال التصالح، وهو ما يضر بجهود الدولة في إنهاء ملف مخالفات البناء.

 

الطاقة الشمسية ضمن مقترح التطوير

مقترح النائب عماد خليل يربط تطوير العدادات الكهربائية بالتوسع في استخدام الطاقة الشمسية، باعتبارها أحد الحلول الاستراتيجية لتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي وخفض الانبعاثات الكربونية. وهذا الربط مهم لأن مستقبل الكهرباء لا يرتبط بالتسعير فقط، بل بطريقة إنتاج الطاقة وإدارتها.

وأشار المقترح إلى أهمية العدادات الكهربائية الذكية ثلاثية الأطوار باعتبارها حلقة وصل بين أنظمة الطاقة الشمسية والشبكة القومية. فهي تتيح قياس الطاقة المنتجة والمستهلكة بدقة، واحتساب صافي الاستهلاك بصورة أكثر عدالة، إضافة إلى توفير بيانات لحظية تساعد على تحسين إدارة الطاقة.

 

ما أهمية العدادات الذكية؟

العدادات الذكية تساعد على رصد الاستهلاك بصورة دقيقة، وتسهّل معرفة الأحمال، وتدعم إدارة الشبكة بشكل أكثر كفاءة. وفي حالة ربطها بأنظمة الطاقة الشمسية، يمكنها قياس ما يستهلكه المواطن وما ينتجه من طاقة، وهو ما يفتح الباب أمام محاسبة أكثر دقة مستقبلًا.

لكن هذه المنظومة تحتاج إلى بنية تحتية قوية، خصوصًا مع وجود تحديات مثل عدم توازن الأحمال، والانقطاعات المتكررة، وارتفاع الاستهلاك في بعض المناطق. لذلك يطالب المقترح بالتوسع في أنظمة الحماية الذكية، وموازنة الأحمال، وتحديث الشبكات بما يسمح بتحقيق استفادة حقيقية من الطاقة النظيفة.

 

تحذير من تشغيل منزلين على عداد واحد

بالتوازي مع أزمة السعر الموحد، برزت تحذيرات فنية وقانونية من تشغيل منزلين أو وحدتين سكنيتين على عداد كهرباء واحد دون الرجوع إلى شركة الكهرباء. فالعداد يُركب وفق قدرة محددة وبيانات تعاقدية مرتبطة بوحدة أو عقار معين، وأي توصيل لوحدة إضافية قد يعد مخالفة لشروط التعاقد.

وتكمن خطورة هذا التصرف في أنه يزيد الأحمال عن القدرة المخصصة للعداد، ما قد يؤدي إلى انقطاع التيار بشكل متكرر، أو حدوث أعطال في التوصيلات الداخلية، أو التأثير على كفاءة الأجهزة الكهربائية. كما قد يعرض المشترك لإجراءات قانونية إذا ثبت وجود توصيلات مخالفة.

 

لماذا ينفد رصيد عداد الكارت بسرعة؟

العدادات مسبقة الدفع تكون أكثر حساسية لزيادة الأحمال، لأن الاستهلاك المرتفع يظهر مباشرة في سرعة نفاد الرصيد. وعندما يتم توصيل أكثر من وحدة على عداد واحد، يتحمل العداد استهلاكًا أكبر من المعدل الطبيعي، ما يجعل المشترك يشعر بأن الرصيد ينتهي بسرعة غير معتادة.

كما قد تظهر رسائل تحذيرية على شاشة العداد عند تجاوز الأحمال المقررة. وفي هذه الحالة، لا تكون المشكلة دائمًا في العداد نفسه، بل في طريقة الاستخدام أو عدد الأجهزة العاملة في الوقت نفسه أو وجود توصيلات غير مطابقة للاشتراطات.

 

متى يتم رفع العداد الكودي؟

تؤكد القواعد المنظمة أن شركات الكهرباء، بالتنسيق مع الجهات المحلية، يمكنها رفع العداد الكودي وفصل التيار في حالتين أساسيتين: عدم تقدم المواطن بطلب تصالح للمبنى المخالف، أو رفض طلب التصالح لعدم استيفاء الشروط والمستندات المطلوبة دون استكمالها لاحقًا.

وتبدأ إجراءات التصالح من المركز التكنولوجي التابع للمحافظة، حيث يتقدم المواطن بطلب ويحصل على ما يثبت التقديم. وبعد ذلك يحتاج إلى استكمال المستندات المطلوبة مثل شهادة التصالح أو نموذج 10، وصورة بطاقة الرقم القومي، وعقد الملكية أو الإيجار، وآخر إيصال شحن للعداد الكودي.

 

مخاطر تجاهل إجراءات التصالح

تجاهل إجراءات التصالح لا ينعكس فقط على موقف العقار قانونيًا، بل قد يؤدي أيضًا إلى رفع العداد القديم وصعوبة إعادة تركيبه إلا بعد استكمال التقنين. كما قد يترتب على بعض الحالات تحرير محاضر سرقة تيار كهربائي إذا ثبت وجود توصيلات مخالفة أو استخدام غير قانوني.

وتشدد شركات الكهرباء على أن الأولوية في استمرار العدادات الكودية وتحويلها إلى وضع قانوني تكون للطلبات المستوفاة للشروط. لذلك تصبح دقة البيانات واستكمال المستندات عنصرين أساسيين لتجنب التأخير أو التعرض لإجراءات قد تكون مكلفة للمواطن لاحقًا.

 

لماذا يفصل العداد رغم وجود رصيد؟

قد يفصل عداد الكهرباء مسبق الدفع رغم وجود رصيد بسبب تجاوز الحمل المسموح به، وليس بسبب نفاد الشحن فقط. فعند تشغيل عدد كبير من الأجهزة الكهربائية في وقت واحد، قد تظهر رسالة “أحمال” على شاشة العداد، ثم يفصل التيار تلقائيًا لحماية الشبكة والأجهزة.

وقد يكون السبب أيضًا وجود عطل في التوصيلات الداخلية، أو فصل القاطع الرئيسي، أو عدم إدخال كارت الشحن في العداد بعد عملية الشحن لتحديث البيانات. وفي حالات محدودة، قد يحتاج العداد إلى مراجعة فنية من شركة التوزيع المختصة إذا تكررت المشكلة دون سبب واضح.

 

كيف يتجنب المواطن فصل الكهرباء المفاجئ؟

لتجنب فصل الكهرباء رغم وجود رصيد، يجب عدم تشغيل الأجهزة عالية الاستهلاك في وقت واحد، خاصة السخان والتكييف والغسالة والمكواة. كما يجب مراجعة التوصيلات الداخلية بشكل دوري، والتأكد من سلامة القواطع، ومتابعة شاشة العداد لمعرفة أي رسائل تحذيرية.

ومن المهم إدخال كارت الشحن في العداد بعد كل عملية شحن لضمان نقل الرصيد وتحديث البيانات. وإذا استمر الفصل رغم وجود رصيد كافٍ وعدم وجود أحمال زائدة، يجب التواصل مع شركة الكهرباء أو التوجه إلى هندسة الكهرباء المختصة لفحص العداد والتوصيلات.

 

ما المطلوب لتحقيق العدالة في المحاسبة؟

تحقيق العدالة في محاسبة الكهرباء يحتاج إلى توازن بين التكلفة الفعلية لإنتاج وتوزيع الكهرباء، والبعد الاجتماعي للأسر محدودة ومتوسطة الدخل. وهذا ما يجعل مراجعة السعر الموحد ضرورية إذا ثبت أنه يساوي بين مستهلك محدود وآخر مرتفع الاستهلاك داخل الفئة نفسها.

كما أن تطوير المنظومة لا يجب أن يكون ماليًا فقط، بل فنيًا أيضًا. فالتوسع في العدادات الذكية، وتحسين توزيع الأحمال، وتشجيع الطاقة الشمسية، ومراجعة أسعار الكهرباء دوريًا، كلها عناصر يمكن أن تجعل المنظومة أكثر عدالة واستدامة.

 

ما الذي ينتظره المواطنون من مناقشات الشيوخ؟

ينتظر المواطنون ما ستسفر عنه مناقشات مجلس الشيوخ من توصيات بشأن إعادة النظر في السعر الموحد، وإمكانية عودة الشرائح المتدرجة للعدادات الكودية، خصوصًا للمتقدمين بطلبات تصالح. كما ينتظرون توضيحًا أكبر بشأن كيفية التعامل مع الحالات الانتقالية التي لم تنته إجراءات تقنينها لأسباب إدارية.

وحتى وقت كتابة التقرير، لم يصدر قرار رسمي جديد بإلغاء السعر الموحد أو عودة الشرائح، لذلك تبقى التحركات البرلمانية في مرحلة الضغط والمناقشة. لكن أهمية الملف أنه يجمع بين فاتورة المواطن اليومية، وتقنين أوضاع المباني، وتطوير شبكة الكهرباء، والتحول نحو الطاقة النظيفة.

 

خلاصة أخبار العدادات الكودية

يناقش مجلس الشيوخ مقترحًا لتطوير منظومة العدادات الكهربائية ودعم الطاقة الشمسية، بالتزامن مع مطالب نيابية بمراجعة السعر الموحد المطبق على بعض العدادات الكودية منذ أبريل 2026 بواقع 2.74 جنيه للكيلووات/ساعة، وإعادة النظر في إلغاء الشرائح المتدرجة مراعاةً للبعد الاجتماعي. كما تتصاعد التحذيرات من تشغيل أكثر من وحدة على عداد واحد، أو تجاهل إجراءات التصالح، أو تجاوز الأحمال في العدادات مسبقة الدفع. الملف ينتظر توصيات برلمانية قد تفتح الباب أمام مراجعة أوسع لنظام المحاسبة وتطوير البنية الكهربائية.
 

          
تم نسخ الرابط