قرار قضائي يبقي الإيداع المفتوح

رفض استئناف المتهم بقضية المنشار بالإسماعيلية وتأييد إيداعه المفتوح في دار رعاية

طفل المنشار
طفل المنشار

قضت محكمة استئناف جنايات الأحداث بالإسماعيلية، السبت 13 يونيو 2026، برفض الاستئناف المقدم من المتهم في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«قضية المنشار بالإسماعيلية»، وأيدت حكم أول درجة بإيداعه إحدى دور الرعاية الاجتماعية بنظام الإيداع المفتوح. وجاء القرار بعد جلسات شهدت تأجيلات مرتبطة بحضور المتهم ومحاميه الأصيل، ليبقى الحكم الصادر بحقه قائمًا دون تعديل. ويتأثر بالقرار المتهم وأسرته وأسرة المجني عليه، بينما تتمثل دلالته العملية في حسم مرحلة الاستئناف وتثبيت التدبير المقرر أمام محاكم الأحداث. ولم تتضمن أحدث المعلومات المنشورة تغييرًا في وصف الحكم أو إعلانًا رسميًا جديدًا بشأن الادعاءات المتداولة عن الذكاء الاصطناعي أو «الدارك ويب».

 

ماذا قررت المحكمة في الاستئناف؟

انتهت المحكمة إلى رفض الطعن المقدم من دفاع المتهم، مع تأييد الحكم الذي سبق أن أصدرته محكمة جنايات الأحداث بالإسماعيلية بإيداعه إحدى دور الرعاية والمؤسسات الاجتماعية إيداعًا مفتوحًا.

وبذلك لم تقبل المحكمة طلب تعديل الحكم أو إلغائه، واستمر التدبير القضائي الصادر من محكمة أول درجة كما هو، وفق منطوق القرار المتداول في أحدث جلسة.

وكانت المحكمة قد أجّلت نظر الاستئناف في جلسة سابقة لضمان حضور المتهم من محبسه، إلى جانب حضور المحامي الأصيل الموكل بالدفاع عنه، قبل استكمال الإجراءات وإصدار الحكم برفض الاستئناف.

كيف بدأت مرحلة الطعن على الحكم؟

صدر حكم أول درجة في فبراير 2026، بعد نظر القضية أمام محكمة جنايات الأحداث بالإسماعيلية وسماع المرافعات ومناقشة أوراق الدعوى وتقارير الجهات المختصة.

وتقدم دفاع المتهم باستئناف على الحكم، لتبدأ مرحلة قضائية جديدة أمام محكمة استئناف جنايات الأحداث، وشهدت الجلسات تأجيلات بسبب عدم حضور المتهم في بعض المواعيد أو غياب المحامي الأصيل للدفاع.

وفي إحدى الجلسات، انتدبت المحكمة محاميًا للحضور مع المتهم، إلا أن الدفاع طلب إرجاء نظر الدعوى حتى يتمكن المحامي الأصيل من الحضور ومباشرة مهمته، قبل أن تُحجز القضية للحكم.

ويمثل القرار الصادر في 13 يونيو 2026 نهاية مرحلة الاستئناف، مع بقاء الحكم المطعون عليه نافذًا دون تعديل وفق آخر تحديث متاح.

 

ما المقصود بالإيداع المفتوح؟

وُصف الحكم في أحدث تغطية قضائية بأنه إيداع مفتوح غير محدد المدة داخل إحدى دور الرعاية أو المؤسسات الاجتماعية المختصة بالأحداث.

ويختلف الإيداع في مؤسسة رعاية عن العقوبات التي تُنفذ داخل السجون المخصصة للبالغين، لأن القضية نُظرت أمام محكمة الأحداث استنادًا إلى سن المتهم وقت وقوع الجريمة.

ولا يعني وصف الإيداع بالمفتوح أن المتهم يغادر المؤسسة بإرادته، وإنما يظل خاضعًا للقرار القضائي والقواعد المنظمة لدور الرعاية ومتابعة الجهات المختصة.

كما لا يجوز اعتبار الإيداع المفتوح تبرئة أو إخلاء سبيل؛ فالحكم صدر بعد إدانة المتهم، وأكدت محكمة الاستئناف استمرار التدبير الذي قررته محكمة أول درجة.

 

لماذا نُظرت القضية أمام محكمة الأحداث؟

خضع المتهم لمحاكمة الأحداث لكونه لم يبلغ السن القانونية التي تستوجب محاكمته أمام محاكم جنايات البالغين وقت ارتكاب الواقعة، بحسب أوراق القضية والبيانات المتداولة عن عمره.

وأثير خلال جلسات المحاكمة نقاش بشأن التحقق من عمر المتهم، بعدما طلب دفاع أسرة المجني عليه توقيع كشف طبي لتحديد سنه بصورة دقيقة، مستندًا إلى أن بنيانه الجسدي لا يتناسب، من وجهة نظر الدفاع، مع العمر المسجل في الأوراق الرسمية.

غير أن مسار القضية استمر أمام محكمة جنايات الأحداث، قبل صدور حكم أول درجة ثم تأييده في مرحلة الاستئناف.

وتترتب على تحديد السن المحكمة المختصة ونوع التدابير والعقوبات التي يمكن تطبيقها، ولذلك كان ملف العمر من المسائل التي أثارها الدفاع خلال نظر الدعوى.

 

ما الوقائع الأساسية في القضية؟

تعود القضية إلى واقعة مقتل طالب على يد زميله داخل مسكن في محافظة الإسماعيلية، قبل محاولة إخفاء معالم الجريمة والتخلص من الجثمان في عدة أماكن.

وأحالت جهات التحقيق المتهم إلى محكمة جنايات الأحداث بعد استكمال التحقيقات وجمع الأدلة وسماع الأقوال، ووجهت إليه اتهامات تضمنت القتل العمد مع سبق الإصرار والخطف بطريق التحايل وسرقة متعلقات المجني عليه وحيازة أدوات استخدمت في الواقعة.

واشتهرت القضية إعلاميًا باسم «جريمة المنشار» أو «قضية المنشار الكهربائي»، نسبة إلى الأداة التي أظهرت التحقيقات استخدامها في محاولة إخفاء آثار الجريمة بعد وقوعها.

وأثارت الواقعة حالة واسعة من الصدمة داخل محافظة الإسماعيلية وخارجها، نظرًا لصغر سن طرفي القضية وطبيعة الجريمة، إلى جانب التفاصيل التي كُشفت تباعًا خلال التحقيقات والمحاكمة.

 

ماذا قالت التقارير عن الحالة النفسية للمتهم؟

خضع المتهم لفحوص نفسية وعقلية بناءً على قرارات الجهات المختصة، بهدف تحديد مدى إدراكه لطبيعة أفعاله ومسؤوليته عنها وقت ارتكاب الواقعة.

وأشارت النتائج التي طُرحت خلال المحاكمة إلى تمتعه بقواه العقلية، وعدم وجود اضطراب نفسي أو عقلي يؤثر في قدرته على الإدراك والاختيار وقت الجريمة.

واطلعت المحكمة على التقرير ضمن أوراق القضية قبل إصدار حكمها، إلى جانب أدلة الاتهام ومرافعات الدفاع وما قُدم من طلبات خلال الجلسات.

وكانت الحالة النفسية من الملفات الرئيسية التي أثيرت منذ بدء التحقيق، بسبب سن المتهم وطبيعة الأفعال المنسوبة إليه، إلا أن التقرير لم يثبت وجود مانع طبي ينفي عنه المسؤولية.

 

ماذا عن ادعاءات الذكاء الاصطناعي و«الدارك ويب»؟

تضمنت تصريحات سابقة لمحامي أسرة المجني عليه ادعاءات بأن المتهم استخدم أحد تطبيقات الذكاء الاصطناعي للاستفسار عن كيفية إخفاء الجريمة، إلى جانب وجود مراسلات إلكترونية مع شخص خارج البلاد.

كما تحدث المحامي عن احتمال ارتباط بعض المحادثات بما يُعرف بـ«الدارك ويب»، وطالب بفحص الرسائل السابقة واللاحقة للكشف عن طبيعة التواصل وما إذا كان هناك تحريض أو مشاركة من طرف آخر.

لكن هذه المعلومات وردت في تصريحات منسوبة إلى دفاع أسرة المجني عليه، ولا يجوز التعامل معها باعتبارها حقائق قضائية نهائية ما لم يثبتها تحقيق فني أو حكم معلن.

ولم يشر منطوق قرار رفض الاستئناف المنشور إلى حسم وجود صلة مؤكدة بين الجريمة و«الدارك ويب»، أو إلى إدانة شخص أجنبي بالتحريض أو المشاركة.

كما أن ذكر استخدام تطبيق للذكاء الاصطناعي لا يعني مسؤولية التطبيق عن الجريمة، ولا يثبت بمفرده أن المتهم تلقى إرشادات ساعدته على ارتكابها أو إخفائها.

 

هل ثَبُت تورط أشخاص آخرين؟

خلال التحقيقات، امتدت الإجراءات إلى أشخاص آخرين على صلة بالمتهم أو ببعض متعلقات المجني عليه، كما خضع والد المتهم للتحقيق بشأن مدى علمه بالواقعة والتصرفات التي وقعت بعدها.

وتضمنت تصريحات محامي أسرة المجني عليه اتهامات لوالد المتهم بالمساعدة في إزالة آثار داخل المسكن أو العلم بمحاولات التخلص من الجثمان، إلا أن المسؤولية الجنائية لأي شخص آخر تُحدد في قضيته المستقلة وبناءً على الأدلة والحكم الصادر بحقه.

ولا يعني تأييد الحكم على المتهم الحدث حسم جميع الاتهامات أو الإجراءات المرتبطة بأطراف آخرين، لأن كل متهم يُحاكم عن الأفعال المنسوبة إليه بصورة مستقلة.

وحتى وقت كتابة التقرير، يقتصر التطور الأحدث على رفض استئناف المتهم الحدث وتأييد إيداعه المفتوح في دار رعاية.

 

لماذا اختلفت الأخبار حول مدة الإيداع؟

وصفت أحدث الأخبار الحكم بأنه إيداع مفتوح غير محدد المدة، بينما أشارت تغطيات سابقة لحكم أول درجة إلى إيداع المتهم في دار رعاية لمدة 15 عامًا.

ويعود الاختلاف إلى تفاوت الصياغات المنشورة عن منطوق الحكم، ولذلك تظل الصياغة الأكثر دقة في متابعة التطور الجديد هي الالتزام بما ورد في قرار الاستئناف الأخير: تأييد الإيداع المفتوح بإحدى دور الرعاية الاجتماعية.

ولا ينبغي الجمع بين الوصفين على أنهما حكمان منفصلان دون وجود نص رسمي منشور يشرح حدود المدة أو الآلية التي تُنفذ بها داخل المؤسسة.

ويبقى الحكم القضائي نفسه واللوائح المنظمة لتنفيذه المرجع في تحديد وضع المتهم داخل دار الرعاية، بعيدًا عن الاختلافات التحريرية بين التغطيات الصحفية.

 

ماذا يترتب على رفض الاستئناف؟

يترتب على القرار استمرار تنفيذ حكم إيداع المتهم في دار الرعاية، بعدما رفضت المحكمة الطلب المقدم لتغييره في مرحلة الاستئناف.

كما يمنح الحكم أسرة المجني عليه إجابة قضائية عن الطعن الذي قدمه الدفاع، بعد أشهر من التحقيقات والجلسات والتأجيلات.

ولم يصدر، حتى وقت كتابة التقرير، إعلان رسمي جديد بشأن تحرك قضائي آخر من دفاع المتهم أو تقديم طعن جديد أمام جهة قضائية أعلى.

وتظل أي خطوة لاحقة مرتبطة بالإجراءات التي يتيحها القانون وطبيعة الحكم والمدة المقررة لاتخاذها، ولا يمكن تأكيدها قبل إعلانها رسميًا من المحكمة أو هيئة الدفاع.

 

حماية هوية الأطفال في تغطية القضية

تتعلق القضية بمتهم ومجني عليه كانا من القُصر وقت الواقعة، ما يستوجب تجنب تحويل تفاصيل الجريمة إلى مادة للإثارة أو إعادة نشر صور وأسماء الأطفال بصورة تضر بأسرهم.

ويكفي لفهم التطور القضائي توضيح قرار المحكمة ومسار الاستئناف والخلفية الأساسية للواقعة، دون إعادة تقديم المشاهد العنيفة بتفاصيلها أو استخدام أوصاف تتجاوز ما ثبت في التحقيق والحكم.

كما يجب الفصل بوضوح بين ما انتهت إليه المحكمة وبين تصريحات المحامين أو الادعاءات التي لا تزال بحاجة إلى إثبات فني وقضائي.

 

خلاصة الموضوع

رفضت محكمة استئناف جنايات الأحداث بالإسماعيلية، يوم السبت 13 يونيو 2026، الاستئناف المقدم من المتهم في القضية المعروفة إعلاميًا بقضية المنشار، وأيدت حكم أول درجة بإيداعه إحدى دور الرعاية الاجتماعية إيداعًا مفتوحًا. وجاء القرار بعد جلسات وتأجيلات لضمان حضور المتهم ودفاعه، ليستمر تنفيذ الحكم دون تعديل. أما الادعاءات المتعلقة باستخدام الذكاء الاصطناعي أو وجود صلة بـ«الدارك ويب»، فقد طُرحت في تصريحات لمحامي أسرة المجني عليه، ولم يتضمن منطوق الحكم الأحدث حسمها كوقائع قضائية ثابتة.

          
تم نسخ الرابط