خطوة رسمية لحماية المرضى بالعيادات
موقع نقابة الأطباء ورمز QR للتحقق من الطبيب وتخصصه ومواجهة منتحلي الصفة
قال الدكتور أبو بكر القاضي، الأمين العام لاتحاد المهن الطبية، إن الاتحاد يعمل بالتنسيق مع النقابات المهنية والجهات المعنية على تعزيز أدوات التحقق من الطبيب وتخصصه المعتمد، عبر نظام QR Code يتيح للمواطن مراجعة بيانات الطبيب وموقفه المهني بسرعة. وجاءت تصريحاته خلال مداخلة تلفزيونية، بالتزامن مع تأكيد امتلاك النقابة العامة للأطباء قاعدة بيانات وموقعًا إلكترونيًا للاستعلام عن الأطباء وتخصصاتهم. ويهم ذلك المرضى وذويهم قبل تلقي الخدمة الطبية، لأنه يمنحهم وسيلة رسمية لتقليل مخاطر التعامل مع منتحلي الصفة أو أصحاب الإعلانات المضللة.
كيف يتحقق المواطن من الطبيب؟
أوضح الدكتور أبو بكر القاضي أن النقابة العامة للأطباء تمتلك بالفعل قاعدة بيانات وموقعًا إلكترونيًا يتيح للمواطن البحث باسم الطبيب، للتأكد من كونه مقيدًا بالنقابة ومعرفة تخصصه المعتمد.
وتعتمد الخدمة على إدخال اسم الطبيب في صفحة الاستعلام، ثم مراجعة النتائج التي تظهر للمستخدم، وتشمل اسم الطبيب والتخصص المسجل له رسميًا لدى النقابة.
وتساعد هذه الخطوة المريض على التأكد من أن من يتعامل معه طبيب مقيد بالفعل، وأن التخصص المعلن له يتوافق مع التخصص المسجل رسميًا، بدلًا من الاعتماد على لافتة عيادة أو إعلان على مواقع التواصل فقط.
رمز QR ودوره في كشف البيانات
أشار الأمين العام لاتحاد المهن الطبية إلى العمل على تطبيق نظام QR Code، ضمن أدوات التحقق من هوية الأطباء والتخصصات الطبية المعتمدة.
ويتيح هذا النظام، عند تفعيله على نطاق أوسع، الوصول السريع إلى بيانات الطبيب وموقفه المهني، بما يجعل عملية المراجعة أسهل للمواطن قبل دخول العيادة أو تلقي الخدمة.
وتأتي أهمية رمز QR في أنه يختصر خطوات البحث، ويحول التحقق من الطبيب إلى إجراء سريع يمكن تنفيذه من الهاتف المحمول، بشرط أن تكون البيانات مرتبطة بمصدر رسمي ومعتمد.
لماذا تستهدف النقابات منتحلي الصفة؟
تستهدف الخطوة مواجهة ظاهرة انتحال صفة الطبيب، والتصدي لمن يمارسون المهنة دون المؤهلات أو التراخيص اللازمة.
وتعد هذه الظاهرة خطرًا مباشرًا على المرضى، لأن الشخص غير المؤهل قد يقدم تشخيصًا خاطئًا أو علاجًا غير مناسب أو يتسبب في مضاعفات صحية يصعب تداركها.
وأكد الدكتور أبو بكر القاضي أن حماية المريض تأتي على رأس أولويات النقابات الطبية، وأن أدوات التحقق الرسمية تمثل خط دفاع مهمًا ضد النصب والخداع في القطاع الصحي.
التخصص المعتمد ليس تفصيلًا شكليًا
لا يكفي أن يكون الطبيب مقيدًا بالنقابة فقط، لأن التخصص الذي يمارسه يجب أن يكون معتمدًا ومسجلًا له رسميًا.
وأكد القاضي أن النقابة لا تسمح لأي طبيب بممارسة تخصص غير التخصص المعتمد والمسجل له، مشيرًا إلى أن بعض المواطنين قد يخلطون بين التخصص العام والتخصصات الفرعية.
ويعني ذلك أن الطبيب قد يكون مؤهلًا لممارسة الطب في مسار محدد، لكنه لا يحق له تقديم نفسه في تخصص آخر غير معتمد له، خاصة في المجالات الدقيقة التي تحتاج إلى تدريب وتأهيل واضحين.
متى يصبح الأمر مخالفة قانونية؟
ممارسة أي طبيب لتخصص غير معتمد أو غير مسجل له تعد مخالفة قد تعرضه للمساءلة، خاصة إذا ترتب على ذلك خطأ طبي أو ضرر للمريض.
وتزداد خطورة هذه الممارسات عندما يستخدم البعض ألقابًا غير موثقة أو يروجون لأنفسهم عبر إعلانات علاجية تجذب المرضى دون سند مهني واضح.
وشدد القاضي على أن القانون يجرم هذه الممارسات حفاظًا على سلامة المرضى وحماية لسمعة المهنة، لأن الثقة في الطبيب تبدأ من وضوح هويته وتخصصه وموقفه المهني.
خطوات الاستعلام قبل دخول العيادة
يستطيع المواطن التحقق من الطبيب عبر الدخول إلى خدمة الاستعلام عن تخصصات الأطباء في الموقع الرسمي للنقابة العامة للأطباء.
ويفضل كتابة اسم الطبيب رباعيًا قدر الإمكان، حتى تقل احتمالات تشابه الأسماء وتظهر النتيجة بصورة أدق.
بعد ظهور النتائج، يجب مراجعة اسم الطبيب والتخصص المعتمد المسجل أمامه، ومقارنة ذلك بما يعلنه الطبيب داخل العيادة أو على صفحاته الرسمية أو في الإعلانات المنشورة عنه.
ماذا يعني ظهور الطبيب في السجلات؟
ظهور اسم الطبيب وتخصصه في السجلات الرسمية يؤكد قيده وتسجيل تخصصه لدى النقابة، لكنه لا يغني عن مراجعة البيانات بدقة عند تشابه الأسماء.
أما إذا لم يجد المواطن اسم الطبيب أو وجد تخصصًا مختلفًا عن المعلن، فمن الأفضل التحقق مرة أخرى من الاسم الكامل أو التواصل مع النقابة أو الجهة المختصة قبل تلقي الخدمة.
ولا ينبغي أن يعتمد المريض على الشهرة أو عدد المتابعين أو الإعلانات فقط، لأن البيانات الرسمية هي الأداة الأكثر أمانًا عند اتخاذ قرار يتعلق بالصحة.
الإعلانات الطبية المضللة تحت المراقبة
حذر الدكتور أبو بكر القاضي من الانسياق وراء الإعلانات المضللة أو الألقاب غير الموثقة، مؤكدًا أهمية نشر الوعي بين المواطنين بطرق التحقق الرسمية.
وتنتشر بعض الإعلانات الطبية بصيغ جذابة، وقد تتضمن وعودًا علاجية أو ألقابًا كبيرة دون توضيح التخصص المعتمد أو الجهة التي سجلت هذا التخصص.
ولهذا، يصبح البحث عن بيانات الطبيب قبل الحجز أو الكشف إجراءً احترازيًا ضروريًا، خصوصًا في التخصصات الحساسة التي قد يترتب على الخطأ فيها ضرر مباشر للمريض.
دور النقابات والجهات الرقابية
أشار الأمين العام لاتحاد المهن الطبية إلى أن النقابات الطبية طالبت منذ سنوات بتفعيل أدوات الرقابة الإلكترونية، والتوسع في نشر المعلومات الموثقة عن الأطباء والتخصصات الطبية المعتمدة.
ويعتمد نجاح هذه المنظومة على تعاون النقابات والجهات الرقابية ووسائل الإعلام، حتى تصل أدوات التحقق إلى المواطنين بشكل واضح وسهل.
كما يساعد توفير البيانات الرسمية في تقليل مساحة الشائعات، ويمنح المريض حقًا عمليًا في معرفة من يقدم له الخدمة الطبية قبل أن يبدأ العلاج.
هل يكفي البحث مرة واحدة؟
التحقق من الطبيب مرة واحدة قد يكون كافيًا قبل زيارة محددة، لكن الأفضل تكرار البحث عند تغيير الطبيب أو التعامل مع تخصص جديد أو الاعتماد على إعلان غير معروف المصدر.
كما يفضل حفظ اسم الطبيب كما يظهر في السجلات، ومراجعة التخصص قبل أي إجراء طبي كبير أو عملية أو علاج طويل المدى.
وتزداد أهمية ذلك مع المرضى كبار السن وذوي الأمراض المزمنة، لأنهم أكثر عرضة للوقوع ضحية وعود علاجية غير دقيقة أو أشخاص يدعون امتلاك تخصصات غير مسجلة.
خلاصة الموضوع
أكد الدكتور أبو بكر القاضي أن اتحاد المهن الطبية يعمل مع النقابات والجهات المعنية على تعزيز آليات التحقق من هوية الأطباء وتخصصاتهم المعتمدة، من خلال نظام QR Code وقاعدة بيانات النقابة العامة للأطباء. ويستطيع المواطن البحث باسم الطبيب للتأكد من قيده وتخصصه الرسمي قبل دخول العيادة. وتستهدف هذه الإجراءات مواجهة منتحلي صفة الطبيب، والحد من الإعلانات المضللة، وحماية المرضى من التعامل مع أشخاص غير مؤهلين أو أطباء يمارسون تخصصات غير معتمدة لهم.









