استعدادات مبكرة لضمان استقرار الكهرباء

متحدث البترول: لا خطط لتخفيف أحمال الكهرباء صيف 2026 بعد تأمين احتياجات الغاز

تخفيف الأحمال
تخفيف الأحمال

استبعدت وزارة البترول والثروة المعدنية تطبيق أي خطة لتخفيف أحمال الكهرباء خلال صيف 2026، مؤكدة أن احتياجات محطات التوليد من الغاز والوقود جرى تأمينها مسبقًا. وجاء الإعلان على لسان المهندس محمود ناجي، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، خلال تصريحات تليفزيونية في مصر خلال يونيو الجاري، تناولت استعدادات قطاع الطاقة لمواجهة ارتفاع الاستهلاك في أشهر الصيف. ويهم هذا الموقف جميع المواطنين والمنشآت والقطاعات الإنتاجية، لأنه يعني عدم وجود جدول مخطط لقطع التيار بسبب نقص الوقود، وفق التصريحات الرسمية. وتعتمد خطة التأمين على الإنتاج المحلي، واستيراد الغاز الطبيعي المسال، وتشغيل وحدات التغييز، إلى جانب تعاقدات طويلة الأجل مع موردين من مناطق مختلفة.

 

كيف تأمنت احتياجات محطات الكهرباء؟

قال محمود ناجي إن وزارة البترول عملت بالتنسيق مع الجهات المعنية على توفير الكميات التي يحتاجها قطاع الكهرباء خلال فترة ارتفاع الأحمال، موضحًا أن التعاقدات المطلوبة أُنجزت مسبقًا لضمان استقرار الإمدادات.

وتعتمد الخطة على أكثر من مسار، حتى لا ترتبط احتياجات السوق المحلية بمصدر واحد. وتشمل هذه المسارات دعم الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي، واستيراد شحنات من الغاز المسال، وتشغيل وحدات التغييز التي تستقبل الشحنات وتحولها إلى غاز يمكن ضخه في الشبكة القومية.

كما لجأت الوزارة إلى تعاقدات طويلة الأجل مع موردين من مناطق جغرافية مختلفة. ويهدف هذا التنوع إلى ضمان وصول الإمدادات وفق الجداول المحددة، وتقليل تأثير أي تغيرات مفاجئة في أسواق الطاقة أو حركة التوريد الدولية.

ماذا يعني عدم وجود خطة لتخفيف الأحمال؟

يرتبط تصريح متحدث وزارة البترول بخطط القطع المنظم التي قد تلجأ إليها الدولة عند وجود فجوة بين احتياجات محطات الكهرباء وكميات الوقود المتاحة. ووفق ما أعلنه ناجي، لا توجد خلال صيف 2026 خطة لتطبيق هذا الإجراء، بعد توفير الوقود المطلوب لمحطات التوليد.

ويمنح هذا الإعلان المواطنين وأصحاب الأنشطة التجارية والصناعية مؤشرًا رسميًا بشأن استعدادات الصيف، خاصة مع ارتفاع استهلاك الكهرباء عند زيادة درجات الحرارة وتشغيل أجهزة التكييف والتبريد لساعات أطول.

لكن التصريح يخص خطة تخفيف الأحمال الناتجة عن نقص الوقود، ولا يمثل إعلانًا بأن الشبكة لن تتعرض لأي أعطال فنية محلية أو أعمال صيانة طارئة، وهي حالات تختلف عن برنامج القطع المنظم على مستوى المناطق.

 

سداد مستحقات الشركاء ودعم الاستثمار

ربط متحدث وزارة البترول بين استقرار قطاع الطاقة وإنهاء ملف المستحقات المتأخرة للشركاء الأجانب، بعدما بلغت نحو 6.1 مليار دولار خلال عام 2024 قبل سدادها بالكامل.

وأوضح أن تراكم المديونيات خلال السنوات الماضية أدى إلى تباطؤ بعض عمليات البحث والاستكشاف والحفر وتنمية الحقول، وهو ما انعكس على إنتاج الزيت الخام والغاز الطبيعي، وزاد الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك.

وترى الوزارة أن الانتظام في سداد المستحقات وفق الجداول المتفق عليها يعيد الثقة إلى الشركات العالمية العاملة في مصر، ويشجعها على زيادة الاستثمارات وتنفيذ برامج الحفر والتنمية، خصوصًا في مناطق البحر المتوسط.

وتنعكس زيادة الإنتاج المحلي بصورة مباشرة على ملف الكهرباء، لأن كل كمية إضافية من الغاز يمكن توجيهها إلى محطات التوليد أو القطاعات الصناعية تقلل الحاجة إلى الاستيراد وتخفف الضغط على النقد الأجنبي.

 

101 بئر استكشافية حتى نهاية 2026

تستهدف وزارة البترول استكمال حفر 101 بئر استكشافية للنفط والغاز حتى نهاية عام 2026، ضمن خطة تسعى إلى إضافة احتياطيات جديدة ودعم معدلات الإنتاج المحلي.

وأشار محمود ناجي إلى تحقيق عدد من الاكتشافات خلال الأشهر الستة الماضية، مع توقع الإعلان عن نتائج إيجابية أخرى مع استمرار أعمال الحفر والاستكشاف.

ولا تتحول الاكتشافات الجديدة إلى إنتاج فوري بمجرد الإعلان عنها، إذ تمر بمراحل التقييم والتنمية وربط الآبار بالشبكات. ومع ذلك، تمثل نتائج الاستكشاف أساسًا لزيادة الإنتاج على المدى التالي وتقليل الاعتماد على الواردات.

كما تستهدف الخطة جذب استثمارات جديدة إلى قطاع البترول والغاز بعد تسوية المستحقات، بما يسمح للشركات بتنفيذ التزاماتها وبرامجها بوتيرة أسرع من الفترات التي تأثرت بتراكم المديونيات.

 

تنسيق مستمر بين البترول والكهرباء

تعتمد عملية توفير الوقود لمحطات التوليد على تقديرات الاستهلاك التي يحددها قطاع الكهرباء، ثم تتحرك وزارة البترول لتوفير الغاز والمنتجات البترولية اللازمة وفق مستويات الطلب المتوقعة.

ويزداد هذا التنسيق أهمية خلال الصيف، عندما ترتفع الأحمال إلى مستويات كبيرة مقارنة ببقية العام. ولذلك تتابع الجهات المعنية معدلات الاستهلاك والإمدادات بصورة مستمرة، مع استخدام مزيج من الإنتاج المحلي والشحنات المستوردة.

وأكد متحدث الوزارة أن الكميات اللازمة متاحة وأن التعاقدات اكتملت، وهو الأساس الذي استند إليه في نفي وجود خطة للعودة إلى تخفيف الأحمال خلال الموسم الحالي.

وتظل زيادة الإنتاج المحلي هدفًا رئيسيًا للدولة، لأنها تقلل تكلفة الاستيراد وتوفر مرونة أكبر في تأمين احتياجات الكهرباء والصناعة، بدلًا من الاعتماد الواسع على الأسواق الخارجية وتقلبات أسعارها.

 

خلاصة الموضوع

أكد متحدث وزارة البترول محمود ناجي عدم وجود خطط لتخفيف أحمال الكهرباء خلال صيف 2026، بعد تأمين احتياجات محطات التوليد من الغاز والوقود والانتهاء من التعاقدات المطلوبة. وتعتمد الاستعدادات على الإنتاج المحلي واستيراد الغاز المسال وتشغيل وحدات التغييز وتنويع الموردين. كما تستهدف الوزارة دعم الإنتاج عبر استكمال حفر 101 بئر استكشافية حتى نهاية العام، مستفيدة من إنهاء مستحقات الشركاء الأجانب التي بلغت نحو 6.1 مليار دولار في عام 2024.

          
تم نسخ الرابط