تطوير صحي واسع يخدم المواطنين

الصحة: تريليون جنيه لتطوير المنظومة وإنجازات واسعة للمبادرات الرئاسية

متحدث الصحة
متحدث الصحة

كشفت وزارة الصحة والسكان عن حصيلة واسعة لتطوير المنظومة الصحية في مصر، بعد استثمارات قاربت تريليون جنيه منذ عام 2014، وفق ما أعلنه الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم الوزارة. وشملت هذه الجهود تطوير الخدمات الوقائية والعلاجية، وتحديث البنية التحتية، والتوسع في التأمين الصحي الشامل والتحول الرقمي. ويهم هذا الملف ملايين المواطنين، خاصة المستفيدين من مبادرات قوائم الانتظار وفحص طلاب المرحلة الابتدائية والتأمين الصحي الشامل، إذ تعكس الأرقام المعلنة توسعًا في الخدمات المجانية والتدخلات الطبية العاجلة داخل مختلف المحافظات.

 

تريليون جنيه لتطوير الصحة

أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن منظومة الصحة في مصر شهدت نقلة نوعية خلال عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى أن ملف الصحة كان ضمن أولويات الدولة خلال آخر 13 عامًا.

وأوضح عبدالغفار، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية لبنى عسل ببرنامج الحياة اليوم، أن الدولة تبنت منذ عام 2014 مفهومًا مختلفًا للصحة، ووجهت استثمارات تقترب من تريليون جنيه لتطوير المنظومة الصحية.

وأشار إلى أن هذا الإنفاق تم توزيعه على 3 مسارات رئيسية، تشمل توسيع الخدمات الوقائية والعلاجية، وتطوير البنية التحتية، وبناء نظام صحي مستدام من خلال التأمين الصحي الشامل والتحول الرقمي.

التأمين الصحي الشامل

أوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة أن المرحلة الأولى من منظومة التأمين الصحي الشامل، التي بدأت عام 2019، حققت نتائج مهمة في 6 محافظات.

وبلغت تكلفة المرحلة الأولى 53 مليار جنيه، واستفاد منها 5.5 مليون مواطن، وفق البيانات التي أعلنها عبدالغفار.

كما أشار إلى أن نسبة الرضا عن خدمات المرحلة الأولى تجاوزت 95%، ما يعكس مستوى القبول لدى المواطنين المستفيدين من الخدمة.

وتعد منظومة التأمين الصحي الشامل أحد محاور بناء نظام صحي مستدام، لأنها تستهدف تقديم الخدمة الطبية بشكل منظم وعادل، مع تطوير البنية التشغيلية داخل المحافظات التي تدخل تباعًا في المنظومة.

 

إنهاء قوائم الانتظار

أكدت وزارة الصحة أن المبادرة الرئاسية لإنهاء قوائم الانتظار ومنع تراكم قوائم جديدة في التدخلات الجراحية الحرجة، حققت إنجازًا كبيرًا منذ إطلاقها في يوليو 2018.

وقال الدكتور حسام عبدالغفار إن المبادرة انتهت من إجراء أكثر من 3.5 مليون عملية جراحية في تخصصات دقيقة وحرجة، دون تحميل المرضى أي أعباء مالية.

وأوضح أن المبادرة تستهدف تقديم التدخلات الجراحية العاجلة في أسرع وقت ممكن، وتقليل فترات الانتظار التي كانت تمثل تحديًا أمام حصول المرضى على الخدمة الطبية المناسبة.

 

تخصصات تغطيها المبادرة

تشمل مبادرة إنهاء قوائم الانتظار مجموعة واسعة من التخصصات الطبية التي تحتاج إلى إمكانات متقدمة وتكاليف مرتفعة.

وتضم هذه التخصصات جراحات القلب، وقسطرة القلب، وجراحات العظام، والرمد، والأورام، والقساطر المخية، وقسطرة المخ والأعصاب.

كما تشمل زراعة الكلى، وزراعة الكبد، وزراعة القوقعة، والقساطر الطرفية، وغيرها من التدخلات المتخصصة.

وأكدت وزارة الصحة أن هذه الخدمات تقدم بالمجان بالكامل، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بتوفير الرعاية الصحية للمواطنين، خاصة الفئات الأولى بالرعاية.

 

متابعة المرضى بعد العمليات

أوضحت وزارة الصحة أن المبادرة لا تتوقف عند إجراء العمليات الجراحية، لكنها تمتد إلى المتابعة الطبية الدقيقة للحالات بعد التدخلات الجراحية.

وبلغ عدد الحالات التي تمت متابعتها خلال الفترة من أول يوليو 2023 حتى أول يونيو 2024 نحو 365795 حالة.

وتستهدف هذه المتابعة التأكد من استقرار الحالة الصحية للمرضى وتحقيق أفضل النتائج العلاجية بعد العمليات.

كما استقبل الخط الساخن المخصص للمبادرة 393625 اتصالًا منذ تشغيله، بهدف استقبال استفسارات المرضى ومتابعة طلباتهم وتذليل العقبات التي قد تواجههم خلال رحلة العلاج.

 

تطوير إدارة الحالات

تعتمد وزارة الصحة على نظام التوزيع المركزي للحالات على المستشفيات المشاركة في المبادرة، بما يضمن توجيه كل مريض إلى المستشفى الأنسب وفق حالته الطبية.

ويراعي هذا النظام السعة الاستيعابية المتاحة داخل المستشفيات، إلى جانب القرب الجغرافي من محل إقامة المريض.

وقال الدكتور أحمد مصطفى، مستشار وزير الصحة لشؤون المبادرة ورئيس الهيئة العامة للتأمين الصحي، إن استدامة نجاح المبادرة تعتمد على التطوير المستمر لمنظومة العمل.

وتشمل جهود التطوير تدريب الأطباء وأطقم التمريض والفنيين، وتحديث البنية التحتية للمستشفيات، وتزويدها بالأجهزة والمعدات الطبية الحديثة.

 

التحول الرقمي في المبادرات الصحية

يمثل التحول الرقمي أحد المحاور الرئيسية في تطوير المبادرات الصحية، وفق ما أعلنته وزارة الصحة.

وتعمل الوزارة على تطوير النظام الإلكتروني المميكن الخاص بمبادرة قوائم الانتظار، بما يسمح بتحديث البيانات بشكل فوري، ومتابعة الحالات، وتحويلها بين الجهات الطبية المختلفة وفق الطاقات المتاحة.

ويساعد هذا التطوير على سرعة الاستجابة، وتحقيق أقصى استفادة من الموارد الصحية، وضمان وصول الخدمة إلى المرضى في الوقت المناسب.

 

فحوصات طلاب المرحلة الابتدائية

أعلنت وزارة الصحة إجراء 71 مليونًا و875 ألف فحص طبي لطلاب المرحلة الابتدائية، منذ إطلاق مبادرة رئيس الجمهورية للكشف المبكر عن الأنيميا والسمنة والتقزم في عام 2019، وحتى نهاية العام الدراسي 2025/2026.

وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار أن المبادرة تستهدف فحص جميع الطلاب المصريين وغير المصريين بالمرحلة الابتدائية، داخل 29 ألف مدرسة حكومية وخاصة في مختلف المحافظات.

وتتضمن الخدمات قياس الوزن والطول ونسبة الهيموجلوبين في الدم، بهدف الكشف المبكر عن أمراض سوء التغذية.

 

متابعة الحالات المكتشفة

أكد الدكتور أحمد مصطفى، رئيس الهيئة العامة للتأمين الصحي، أن الحالات التي يتم اكتشاف إصابتها تُحول إلى عيادات التأمين الصحي لاستكمال الفحوصات وصرف العلاج مجانًا.

كما يحصل كل طالب على كارت متابعة يتضمن بياناته الشخصية، لضمان المتابعة الدورية للحالة الصحية.

وأشار الدكتور تامر سمير، منسق المبادرة الرئاسية، إلى مشاركة 2000 فريق طبي مدرب، مع الالتزام ببروتوكولات مكافحة العدوى والتدابير الوقائية.

وتجري الفحوصات على مدار العام الدراسي لتجنب التكدس، مع قيام فرق التثقيف الصحي بتوعية الطلاب بالإجراءات الوقائية.

 

خلاصة الموضوع

أعلنت وزارة الصحة والسكان أن استثمارات تطوير المنظومة الصحية في مصر قاربت تريليون جنيه منذ عام 2014، ضمن مسارات شملت الخدمات الوقائية والعلاجية والبنية التحتية والتأمين الصحي الشامل والتحول الرقمي. كما كشفت الوزارة عن إجراء أكثر من 3.5 مليون عملية ضمن مبادرة إنهاء قوائم الانتظار بالمجان، وتنفيذ نحو 71.9 مليون فحص طبي لطلاب المرحلة الابتدائية ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأنيميا والسمنة والتقزم.

          
تم نسخ الرابط