تغييرات نمط الحياة تضع القلب تحت ضغط متزايد في سن مبكرة
طبيب يحذر من 6 عادات ترفع خطر النوبات القلبية بين الشباب وعلامات لا تُهمل
حذر الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، من 6 عادات يومية قد ترفع خطر النوبات القلبية بين الشباب، مؤكدًا أن مشكلات القلب لم تعد مرتبطة بكبار السن فقط. وتشمل عوامل الخطر التدخين، واضطراب النوم، والإفراط في الوجبات السريعة، وقلة الحركة، والضغوط النفسية المستمرة، وتناول مشروبات الطاقة والمنبهات بكميات كبيرة. وأوضح أن بعض الحالات قد لا تسبقها علامات واضحة، ما يجعل الوقاية والفحص المبكر ضروريين، خاصة لمن لديهم تاريخ عائلي مع أمراض القلب أو يعانون من السمنة والسكري وارتفاع ضغط الدم.
لماذا تنتشر النوبات القلبية بين الشباب؟
قال الدكتور جمال شعبان إن التغير الملحوظ في أنماط الحياة اليومية ساهم في زيادة عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب لدى فئات عمرية أصغر مقارنة بما كان شائعًا خلال السنوات الماضية.
ويأتي في مقدمة هذه التغيرات الاعتماد المتكرر على الأطعمة السريعة، وقلة النشاط البدني، والسهر لفترات طويلة، إلى جانب التوتر المستمر والتدخين بأنواعه.
وقد تتراكم تأثيرات هذه العوامل تدريجيًا، بما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم واضطراب مستويات الدهون والسكر، وزيادة احتمالات تأثر الأوعية الدموية والشرايين في سن مبكرة.
وشدد العميد السابق لمعهد القلب القومي على أن الوقاية تبدأ بمراجعة السلوكيات اليومية والتعامل الجاد مع عوامل الخطر التي يستطيع الشخص السيطرة عليها.
التدخين يهدد القلب والأوعية الدموية
يعد التدخين من أبرز العوامل التي تزيد احتمالات الإصابة بأمراض القلب، إذ يؤثر سلبًا في الأوعية الدموية، وقد يساهم في ارتفاع ضغط الدم وتقليل كمية الأكسجين التي تصل إلى عضلة القلب.
ولا يقتصر التحذير على السجائر التقليدية، إذ أكد جمال شعبان أن السجائر الإلكترونية لا ينبغي التعامل معها باعتبارها بديلًا آمنًا، لما قد يرتبط بها من أضرار تؤثر في القلب والدورة الدموية.
ويزداد الخطر عند اجتماع التدخين مع عوامل أخرى، مثل السمنة أو ارتفاع الكوليسترول أو قلة النشاط البدني، لذلك يمثل التوقف عنه خطوة أساسية لحماية القلب.
قلة النوم والسهر المستمر
يؤثر اضطراب مواعيد النوم وعدم الحصول على عدد كافٍ من الساعات في صحة الجسم بصورة عامة، وقد يرتبط بزيادة مستويات التوتر والالتهابات واضطراب ضغط الدم.
كما يؤدي السهر المتكرر إلى إرهاق الجسم وعدم حصوله على الراحة اللازمة، خاصة عند تزامنه مع تناول كميات كبيرة من الكافيين لمقاومة الشعور بالتعب.
وينصح بتنظيم مواعيد النوم، وتجنب السهر دون ضرورة، والحرص على الحصول على ساعات كافية من الراحة بصورة يومية، ضمن نمط حياة يحافظ على صحة القلب.
الإفراط في الوجبات السريعة
تحتوي كثير من الوجبات السريعة على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة والملح والسكريات، وقد يؤدي تناولها بصورة مستمرة إلى زيادة الوزن وارتفاع مستويات الكوليسترول الضار.
وتراكم الدهون داخل الشرايين من العوامل التي ترفع خطر الإصابة بأمراض القلب، خاصة مع غياب النشاط البدني أو وجود استعداد وراثي.
ويفضل الاعتماد على نظام غذائي متوازن يشمل الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة ومصادر البروتين الصحية، مع تقليل الأطعمة المصنعة والمقلية والمشروبات عالية السكر.
الجلوس لفترات طويلة دون حركة
أصبح الجلوس لساعات ممتدة أمام الشاشات أو أثناء العمل من العادات الشائعة بين الشباب، وهو ما يقلل معدل الحركة اليومية ويزيد احتمالات اكتساب الوزن.
وأكد جمال شعبان أن ممارسة نشاط بدني منتظم تساعد على تحسين الدورة الدموية ودعم صحة القلب والتحكم في الوزن وضغط الدم.
ولا يشترط البدء بتمارين شديدة، إذ يمكن أن يحقق المشي لمدة تقارب 30 دقيقة يوميًا فائدة ملحوظة، مع مراعاة الحالة الصحية وقدرة كل شخص.
كما يُنصح بتجنب الجلوس المتواصل، والتحرك على فترات منتظمة خلال ساعات العمل أو الدراسة.
التوتر والضغوط النفسية المستمرة
قد يؤدي التوتر المزمن إلى ارتفاع ضغط الدم وزيادة إفراز هرمونات تؤثر في القلب والأوعية الدموية، خاصة عندما يستمر لفترات طويلة دون الحصول على راحة كافية.
ويرتبط الضغط النفسي أحيانًا بعادات أخرى ضارة، مثل التدخين أو الإفراط في الطعام وقلة النوم، ما يضاعف تأثيره غير المباشر في صحة القلب.
ويمكن تقليل هذه الضغوط من خلال تنظيم أوقات العمل والراحة، وممارسة الرياضة، والحصول على النوم الكافي، والاستعانة بمتخصص عند صعوبة السيطرة على التوتر أو تأثيره في الحياة اليومية.
الإفراط في مشروبات الطاقة والكافيين
حذر العميد السابق لمعهد القلب القومي من الإفراط في تناول مشروبات الطاقة والمنبهات، خاصة بين الشباب، لما قد تسببه لدى بعض الأشخاص من تسارع ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم.
وقد يزداد تأثير هذه المشروبات عند تناولها بكميات كبيرة أو دمجها مع السهر والتمارين المجهدة، أو لدى من يعانون بالفعل من اضطرابات في القلب.
ولا يعني ذلك الامتناع الكامل عن جميع المشروبات المحتوية على الكافيين، وإنما الاعتدال في استهلاكها وتجنب الجرعات المرتفعة أو الاستخدام المتكرر لمشروبات الطاقة.
علامات تحذيرية لا يجب تجاهلها
شدد جمال شعبان على ضرورة الانتباه إلى الأعراض التي قد تشير إلى وجود مشكلة تستدعي التقييم الطبي، ومن بينها:
- الشعور بألم أو ضغط في الصدر.
- ضيق التنفس بصورة غير معتادة.
- خفقان القلب أو اضطراب ضرباته.
- الدوخة الشديدة أو فقدان الوعي.
- التعرق الغزير دون سبب واضح.
- الإجهاد الشديد والمفاجئ.
ولا تعني هذه الأعراض بالضرورة وجود نوبة قلبية في كل الحالات، لكنها تحتاج إلى التعامل الجاد، خاصة إذا ظهرت بصورة مفاجئة أو استمرت أو صاحبها ألم في الصدر وضيق في التنفس.
متى يجب طلب المساعدة الطبية؟
يجب طلب الرعاية الطبية العاجلة عند ظهور ألم أو ضغط شديد في الصدر، خصوصًا إذا امتد إلى الذراع أو الكتف أو الظهر أو الفك، أو ترافق مع صعوبة التنفس والتعرق والدوخة.
كما تنصح وزارة الصحة باستشارة الطبيب عند ظهور أعراض غير معتادة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للخطر، ومنهم مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم والسمنة، ومن لديهم تاريخ عائلي للإصابة بأمراض القلب.
ولا ينبغي تأجيل الفحص بسبب صغر السن، إذ إن تقييم عوامل الخطر وقياس الضغط والسكر والدهون قد يساعد في اكتشاف المشكلات مبكرًا قبل حدوث مضاعفات.
كيف تقلل خطر الإصابة بالنوبات القلبية؟
تبدأ الوقاية بالامتناع عن التدخين، وتنظيم النوم، والحفاظ على وزن مناسب، وممارسة النشاط البدني بانتظام، إلى جانب اتباع نظام غذائي متوازن.
كما يساعد إجراء الفحوص الدورية على اكتشاف ارتفاع ضغط الدم أو السكر أو الكوليسترول، وهي مشكلات قد تتطور دون أعراض واضحة في مراحلها الأولى.
ويظل ظهور أي عرض حاد أو مفاجئ سببًا لطلب المساعدة الطبية، بدلًا من الاعتماد على التشخيص الذاتي أو الانتظار حتى تختفي الأعراض.
- النوبات القلبية
- النوبات القلبية بين الشباب
- أعراض النوبة القلبية
- أسباب الجلطات عند الشباب
- جمال شعبان
- التدخين وأمراض القلب
- مشروبات الطاقة والقلب
- قلة النوم وصحة القلب
- الوقاية من النوبات القلبية
- علامات أمراض القلب









