العدادات الحديثة تسجل محاولات العبث وتدعم حملات التفتيش

أشهر حيل سرقة الكهرباء وطرق كشفها وعقوبتها التي تصل إلى 200 ألف جنيه

أشهر حيل سرقة الكهرباء
أشهر حيل سرقة الكهرباء

تكثف شركات توزيع الكهرباء حملاتها لمواجهة حيل سرقة الكهرباء ومحاولات التلاعب بالعدادات، بالتنسيق مع لجان الضبطية القضائية وشرطة الكهرباء، للحد من الفقد وحماية المال العام واستقرار الشبكة. وتشمل المخالفات التي ترصدها الحملات كسر الأختام، والعبث بمكونات العداد، والتوصيل المباشر قبل أجهزة القياس، إلى جانب استخدام وسائل ومواد يعتقد المخالفون أنها تقلل الاستهلاك المسجل. وتؤكد شركات الكهرباء أن الحيل المتداولة، ومن بينها ما يعرف بـ«كيس السكر»، لا تخفض الاستهلاك بصورة مشروعة، وقد تكشفها أعمال الفحص الفني والعدادات الحديثة، بينما تصل عقوبة تكرار سرقة التيار إلى الحبس وغرامة قدرها 200 ألف جنيه.

ما المقصود بسرقة التيار الكهربائي؟

تتحقق سرقة التيار الكهربائي عند الحصول على الكهرباء أو استخدامها دون تسجيل الاستهلاك الحقيقي وسداد قيمته من خلال القنوات الرسمية، سواء عبر التوصيل بعيدًا عن العداد أو العبث بجهاز القياس أو تغيير التوصيلات بطريقة تخالف التعاقد.

ولا تقتصر المخالفة على المنازل، إذ يمكن ضبطها داخل المحال والمنشآت التجارية والمصانع والوحدات التي تستخدم الكهرباء في نشاط يختلف عن النشاط المسجل لدى شركة التوزيع.

وتؤدي هذه الممارسات إلى زيادة الفقد التجاري داخل شبكات الكهرباء، كما تحمّل المنظومة أحمالًا غير مسجلة قد تؤثر في كفاءة الشبكة وجودة الخدمة المقدمة للمشتركين الملتزمين.

أشهر حيل سرقة الكهرباء التي ترصدها الحملات

رصدت لجان التفتيش خلال السنوات الماضية وسائل متعددة للتلاعب بالعدادات، بعضها ارتبط بالعدادات الميكانيكية القديمة، بينما ظهرت محاولات أخرى مع العدادات الإلكترونية ومسبقة الدفع.

وشملت المخالفات استخدام أجسام معدنية أو مغناطيس بالقرب من بعض العدادات القديمة، ووضع مواد أو سوائل على جهاز القياس، وكسر الأختام الرسمية، وإجراء تعديلات غير قانونية في التوصيلات.

كما تعد الوصلات المباشرة التي تحصل على الكهرباء قبل مرورها بالعداد من أخطر صور سرقة التيار، لأنها تمنع تسجيل جزء من الاستهلاك أو الاستهلاك بالكامل.

ولا تقتصر عمليات الضبط على العبث الظاهر بالعداد، إذ تشمل أيضًا توصيل أحمال من خلف جهاز القياس، أو استخدام الوحدة في نشاط يستهلك كهرباء أكثر من النشاط المتعاقد عليه دون إخطار الشركة المختصة.

حقيقة تأثير كيس السكر على عداد الكهرباء

تصدرت حيلة «كيس السكر» النقاشات بعد تداول اعتقاد بأن وضع كيس يحتوي على السكر فوق العداد أو بالقرب منه قد يؤثر في عملية القياس ويقلل الاستهلاك المسجل.

وتنفي شركات الكهرباء صحة هذا الاعتقاد، مؤكدة أن وضع السكر أو أي مادة منزلية بجوار العداد لا يمثل طريقة مشروعة لخفض الاستهلاك، وقد يثير الشكوك خلال المعاينة أو يؤدي إلى أضرار فنية.

كما أن وجود مواد غير معتادة حول جهاز القياس لا يمنع فرق التفتيش من مراجعة التوصيلات والأختام وبيانات الاستهلاك، وقد يدفع إلى إجراء فحص فني أكثر دقة للعداد.

هل المغناطيس والإبرة يخفضان فاتورة الكهرباء؟

ارتبط استخدام المغناطيس أو الأجسام المعدنية بمحاولات قديمة للتأثير في بعض العدادات الميكانيكية، إلا أن التعامل مع العداد بهذه الوسائل يعد عبثًا بجهاز مملوك لشركة الكهرباء وقد يؤدي إلى تحرير محضر عند إثبات المخالفة.

ولا يضمن استخدام هذه الحيل خفض الفاتورة، كما قد يتسبب في تلف مكونات العداد أو ظهور علامات واضحة أثناء الفحص، فضلًا عن المخاطر الناتجة عن التعامل غير الآمن مع أجزاء كهربائية.

وتحذر شركات التوزيع من محاولة فتح العداد أو تحريك مكوناته أو تغيير التوصيلات بمعرفة أشخاص غير مختصين، لأن ذلك قد يعرض الموجودين في المكان للصعق الكهربائي أو نشوب حريق.

كسر أختام عداد الكهرباء

تضع شركة توزيع الكهرباء أختامًا رسمية على أجزاء محددة من العداد لحمايته من الفتح أو تغيير التوصيلات دون تصريح.

ويعد وجود ختم مكسور أو مفقود من العلامات التي تستدعي فحص الجهاز والتأكد من سلامة التوصيلات ودقة تسجيل الاستهلاك، لكنه لا يغني وحده عن استكمال الإجراءات الفنية وإثبات الواقعة.

وعند ملاحظة تلف أحد الأختام دون تدخل من المشترك، ينبغي إبلاغ شركة الكهرباء المختصة وطلب المعاينة، بدلًا من محاولة إصلاح العداد أو التعامل معه بصورة شخصية.

التوصيل المباشر قبل عداد الكهرباء

يعد الحصول على التيار من الشبكة قبل مروره على العداد من أكثر صور السرقة وضوحًا، إذ يؤدي إلى استهلاك الكهرباء دون تسجيل الكميات الفعلية.

وتتمكن فرق التفتيش من اكتشاف هذا النوع من المخالفات عبر مراجعة مصدر التغذية ومسار الأسلاك والأحمال الموجودة داخل الوحدة، ومقارنة الاستهلاك المسجل بطبيعة النشاط والأجهزة المستخدمة.

وقد يؤدي التوصيل غير الفني إلى تحميل الأسلاك فوق قدرتها، وارتفاع احتمالات حدوث ماس كهربائي أو حريق، إضافة إلى المسؤولية القانونية والمالية الناتجة عن سرقة التيار.

كيف تكشف شركات الكهرباء التلاعب بالعدادات؟

تعتمد شركات التوزيع على المعاينات الميدانية وتحليل أنماط الاستهلاك ومراجعة الأختام والتوصيلات، إلى جانب مقارنة القراءات الحالية بالقراءات السابقة وطبيعة الأحمال الموجودة في الوحدة.

وقد تسجل بعض العدادات الذكية والإلكترونية الحديثة وقائع فتح الغطاء أو حدوث تغيير في التوصيلات، كما يمكن أن تظهر بياناتها انخفاضًا غير طبيعي أو تغيرًا مفاجئًا في نمط الاستهلاك يستدعي المعاينة.

وتشارك فرق الضبطية القضائية وشرطة الكهرباء في الحملات التي تستهدف المناطق أو المنشآت التي تظهر بها مخالفات أو معدلات فقد مرتفعة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية عند إثبات سرقة التيار.

عقوبة سرقة الكهرباء لأول مرة

بحسب التصريحات القانونية الواردة بشأن النصوص المنظمة لسرقة التيار، قد تصل عقوبة الحصول على الكهرباء بطريقة غير مشروعة إلى الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، وغرامة تتراوح بين 10 آلاف و100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

ويخضع تحديد العقوبة النهائية لملابسات الواقعة وما تثبته جهات التحقيق والمحكمة المختصة، ولا يقتصر أثر المخالفة على العقوبة الجنائية فقط.

وقد يلتزم المخالف كذلك بسداد قيمة الاستهلاك غير المسجل والمبالغ والتكاليف المقررة وفق الإجراءات والضوابط المعمول بها لدى شركة توزيع الكهرباء.

عقوبة تكرار سرقة التيار الكهربائي

تتشدد العقوبة في حالة العود أو تكرار الجريمة، وقد تصل إلى الحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة تتراوح بين 20 ألفًا و200 ألف جنيه، أو بإحدى العقوبتين.

ولا تمنع إزالة الوصلة المخالفة أو إعادة العداد إلى وضعه الطبيعي من استكمال الإجراءات إذا كانت واقعة السرقة قد تم إثباتها وتحرير محضر بشأنها.

كما أن استخدام وسيلة بسيطة أو شائعة لا يعفي مرتكب المخالفة من المسؤولية، لأن التقييم القانوني يرتبط بثبوت الحصول على الكهرباء دون حق أو التأثير في تسجيل الاستهلاك.

ماذا تفعل عند اكتشاف مشكلة في العداد؟

عند ملاحظة خلل في قراءة العداد أو تلف أحد أجزائه، يجب التواصل مع شركة توزيع الكهرباء وطلب الفحص الفني، وعدم الاستعانة بأشخاص غير تابعين للشركة لتغيير التوصيلات أو فتح الجهاز.

ويستطيع المواطن تقديم شكوى أو طلب فحص من خلال قنوات الخدمة الرسمية، مع الاحتفاظ برقم الطلب والمستندات التي تثبت الإبلاغ عن العطل.

ويحمي الإبلاغ المبكر المشترك من تفاقم المشكلة، ويساعد الشركة على تحديد سبب الخلل وإصلاحه وفق الإجراءات الفنية والقانونية المعتمدة.

          
تم نسخ الرابط