العدادات الذكية تكشف العبث وتغلق الطريق أمام المخالفين
7 حيل لسرقة الكهرباء أبرزها كيس السكر وعقوبتها الحبس وغرامة تصل إلى 200 ألف جنيه
تواصل شركات توزيع الكهرباء حملات التفتيش لمواجهة حيل سرقة الكهرباء ومحاولات العبث بالعدادات، بعد رصد وسائل متعددة يستخدمها بعض المخالفين لتقليل الاستهلاك المسجل أو الحصول على التيار دون مروره عبر العداد. وتتنوع هذه المحاولات بين استخدام الإبرة والمغناطيس ومواد سائلة وكسر الأختام، وصولًا إلى التوصيل المباشر المعروف باسم «الكوبري»، بينما نفت شركات الكهرباء قدرة ما يسمى بحيلة «كيس السكر» على خفض الاستهلاك. وتؤكد الجهات المختصة أن العدادات الحديثة ترصد مؤشرات العبث، فيما قد تصل عقوبة الجريمة عند تكرارها إلى الحبس والغرامة التي تتراوح بين 20 ألفًا و200 ألف جنيه.
حملات لمواجهة سرقة التيار الكهربائي
تكثف لجان الضبطية القضائية ومباحث الكهرباء حملاتها داخل المناطق السكنية والتجارية والصناعية، للكشف عن التوصيلات غير القانونية وحالات التلاعب في العدادات.
وتستهدف الحملات تقليل الفقد في الشبكة الكهربائية، والحفاظ على المال العام، وضمان تحصيل القيمة الفعلية للطاقة التي يستهلكها المشتركون.
وتعتمد فرق التفتيش على الفحص الميداني للعدادات والتوصيلات، إلى جانب مراجعة أنماط الاستهلاك والبلاغات والتنبيهات الصادرة عن العدادات الحديثة.
أبرز 7 حيل لسرقة الكهرباء
رصدت حملات التفتيش عددًا من الأساليب التي يلجأ إليها المخالفون في محاولة لتعطيل العداد أو منع تسجيل الاستهلاك الحقيقي، وتتمثل أبرزها في الآتي:
الإبرة
استخدم بعض المخالفين أجسامًا معدنية دقيقة في محاولة للتأثير على أجزاء العدادات الميكانيكية القديمة وإبطاء عملية تسجيل الاستهلاك.
وتمثل هذه الطريقة عبثًا مباشرًا بمكونات العداد، كما قد تتسبب في تلفه أو حدوث مخاطر كهربائية تهدد سلامة المكان والأشخاص.
المغناطيس
يعد المغناطيس من أشهر الوسائل التي ارتبطت بمحاولات التأثير على العدادات التقليدية، إلا أن فحص العداد ومكوناته قد يكشف آثار العبث أو وجود اختلافات غير طبيعية في الاستهلاك.
ومع التوسع في تركيب العدادات الإلكترونية والذكية، أصبحت محاولات التلاعب بهذه الطريقة أقل فاعلية وأكثر قابلية للاكتشاف.
الخل والمواد السائلة
رصدت فرق التفتيش محاولات لاستخدام الخل أو سوائل أخرى لإتلاف أجزاء من العداد أو التأثير على آلية عمله.
ولا تؤدي هذه الممارسات إلى خفض قانوني للاستهلاك، بل قد تسبب تلف العداد وحدوث أعطال أو ماس كهربائي، فضلًا عن إثبات واقعة العبث خلال الفحص الفني.
الملح والمحاليل
تضمنت بعض المحاولات استخدام الملح أو محاليل تحتوي عليه بالقرب من مكونات العداد أو التوصيلات الكهربائية.
وتشكل هذه التصرفات خطورة كبيرة، لكون المواد المستخدمة قد تؤدي إلى تآكل المكونات وحدوث تلف فني أو اشتعال، إلى جانب تعرض مرتكبها للمساءلة القانونية.
كيس السكر
انتشرت ادعاءات بشأن قدرة وضع كيس من السكر فوق العداد أو بالقرب منه على تقليل الاستهلاك المسجل، وهو ما تنفيه شركات الكهرباء.
ولا توجد علاقة فنية بين وجود السكر وبين طريقة حساب الطاقة المستهلكة، وقد يؤدي وجود مواد غريبة حول العداد إلى إثارة الشكوك ودفع فرق التفتيش إلى إجراء فحص شامل.
كسر أختام العداد
يمثل كسر الأختام الرسمية الموضوعة على العداد أو صندوق التوصيلات إحدى أبرز العلامات التي تشير إلى احتمال حدوث عبث.
وتفحص شركات الكهرباء سلامة الأختام أثناء مرور المحصلين والفنيين، وقد ينتج عن اكتشاف كسرها تحرير محضر وإجراء معاينة فنية لتحديد طبيعة المخالفة.
التوصيل المباشر قبل العداد
يعد التوصيل المباشر، المعروف باسم «الكوبري»، من أخطر صور سرقة التيار الكهربائي، لأنه يسمح بوصول الكهرباء إلى الوحدة دون تسجيل الاستهلاك كاملًا داخل العداد.
وتشمل المخالفات كذلك توصيل أحمال من نقاط غير قانونية، أو تغيير النشاط المستخدم داخل الوحدة دون إخطار شركة الكهرباء، أو العبث بالتوصيلات الداخلية.
كيف تكشف العدادات الذكية التلاعب؟
تسجل العدادات الذكية ومسبقة الدفع عددًا من البيانات الفنية التي تساعد شركات الكهرباء على اكتشاف بعض محاولات العبث، ومن بينها فتح غطاء العداد أو حدوث تغيير غير معتاد في التوصيلات.
كما تتيح أنظمة المتابعة مقارنة معدلات الاستهلاك الحالية بالأنماط السابقة، ما يساعد على رصد الانخفاضات المفاجئة أو القراءات غير الطبيعية التي قد تستدعي فحص العداد.
وساهم التوسع في تركيب العدادات الحديثة في تقليل بعض أساليب التلاعب التي كانت تُستخدم مع العدادات الميكانيكية القديمة، مع تسهيل الوصول إلى بيانات أكثر دقة عن الاستهلاك.
عقوبة سرقة الكهرباء للمرة الأولى
قال بسام أبو رحمة، المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة، إن التلاعب بالعداد أو الحصول على الكهرباء بوسائل غير مشروعة يدخل ضمن جرائم سرقة التيار الكهربائي.
وأوضح أن العقوبة قد تصل إلى الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، وغرامة تتراوح بين 10 آلاف و100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، وفقًا لظروف الواقعة والنصوص القانونية المطبقة عليها.
ولا تقتصر تبعات المخالفة على العقوبة الجنائية، إذ قد يلتزم المخالف أيضًا بسداد قيمة الاستهلاك غير المسجل والمبالغ التي تحددها شركة الكهرباء بعد المعاينة.
عقوبة تكرار سرقة التيار الكهربائي
تتشدد العقوبة في حالة العود أو تكرار ارتكاب الجريمة، وقد تصل إلى الحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة تتراوح بين 20 ألفًا و200 ألف جنيه، أو تطبيق إحدى العقوبتين.
وتحدد جهات التحقيق والمحكمة المختصة العقوبة النهائية بعد فحص المحضر والأدلة الفنية وظروف الواقعة، ولا يعني الاشتباه في وجود عبث ثبوت الجريمة قبل استكمال الإجراءات القانونية.
مخاطر التلاعب بالعدادات
لا تقتصر خطورة العبث بعدادات الكهرباء على الغرامات والحبس، إذ قد تؤدي التوصيلات العشوائية واستخدام السوائل أو الأجسام المعدنية إلى الصعق الكهربائي أو اندلاع حرائق داخل العقارات.
كما تؤثر سرقة التيار في كفاءة الشبكة وجودة التغذية الكهربائية، وترفع معدلات الفقد، وتحمل المشتركين الملتزمين والدولة أعباء إضافية.
وتدعو شركات الكهرباء المواطنين إلى الإبلاغ عن الأعطال أو المشكلات الفنية من خلال القنوات الرسمية، وعدم محاولة فتح العداد أو تغيير توصيلاته بمعرفة أشخاص غير مختصين.
- حيل سرقة الكهرباء
- عقوبة سرقة الكهرباء
- التلاعب بعداد الكهرباء
- كيس السكر على عداد الكهرباء
- سرقة التيار الكهربائي
- غرامة سرقة الكهرباء
- العدادات الذكية
- التوصيل المباشر للكهرباء
- كسر أختام العداد
- مباحث الكهرباء









