جلسات مكثفة في يوليو لاستكمال الشهادات والمرافعات

تأجيل محاكمة راهب وطالب رهبنة في مقتل 3 رهبان بجنوب أفريقيا ورفض إخلاء سبيلهما

مقتل رهبان جنوب أفريقيا
مقتل رهبان جنوب أفريقيا يعود إلى المحكمة يوم 20 يوليو

أرجأت المحكمة العليا في جنوب أفريقيا محاكمة القمص صموئيل آفا ماركوس وطالب الرهبنة سعيد بسندا، المتهمين في قضية مقتل ثلاثة رهبان داخل دير مارمرقس والأنبا صموئيل المعترف بمدينة كولينا شرقي بريتوريا، إلى يوم 20 يوليو 2026.

وحددت المحكمة فترة تمتد حتى 31 يوليو لمواصلة الاستماع إلى الشهود واستكمال مرافعات الدفاع والادعاء، مع استمرار احتجاز المتهمين بعد رفض طلبات الإفراج عنهما بكفالة أو بضمان محل الإقامة. وترتبط القضية كذلك باتهام يتعلق بانتهاء أوراق إقامتهما في البلاد، بينما لم يصدر حتى الآن حكم نهائي يثبت إدانتهما أو يقضي ببراءتهما.

قرار المحكمة بشأن جلسات يوليو

جاء قرار التأجيل لمنح المحكمة الوقت اللازم لاستكمال الإجراءات المتبقية في القضية، وفي مقدمتها سماع شهادات جديدة ومناقشة الأدلة المقدمة من أطراف الدعوى.

ومن المقرر أن تعود الجلسات يوم 20 يوليو، ثم تتواصل حتى 31 من الشهر نفسه وفق الجدول الذي وضعته المحكمة، قبل تحديد الخطوة القضائية التالية.

ولا يعني انتهاء جلسات الاستماع في نهاية يوليو أن الحكم سيصدر في اليوم ذاته، إذ يجوز للمحكمة حجز القضية للنطق بالحكم في موعد لاحق بعد دراسة المرافعات والأدلة.

من هما المتهمان في القضية؟

تضم القضية القمص صموئيل آفا ماركوس وطالب الرهبنة سعيد بسندا، اللذين يواجهان اتهامات مرتبطة بمقتل ثلاثة رهبان داخل الدير القبطي في كولينا.

كما يواجه المتهمان اتهامًا إضافيًا بالإقامة غير القانونية في جنوب أفريقيا، بعد انتهاء المستندات التي تتيح لهما الإقامة داخل البلاد.

وتفصل المحكمة في كل اتهام بصورة مستقلة استنادًا إلى الأدلة والشهادات المقدمة أمامها، مع بقاء المتهمين على ذمة المحاكمة حتى صدور القرار القضائي النهائي.

لماذا رفضت المحكمة إخلاء سبيلهما؟

سبق لدفاع المتهمين التقدم بطلبات للإفراج عنهما، سواء مقابل كفالة مالية أو بضمان محل الإقامة، إلا أن المحكمة رفضت تلك الطلبات.

واستند قرار الرفض، وفق المعلومات المعلنة عن القضية، إلى انتهاء أوراق إقامة المتهمين منذ فترة، ما حال دون قبول ضمان الإقامة أو الإفراج عنهما خلال فترة المحاكمة.

وبناءً على ذلك، يستمر احتجازهما إلى أن تصدر المحكمة قرارًا جديدًا أو حكمًا نهائيًا في الاتهامات المنظورة، سواء بالإدانة أو البراءة.

متى بدأت محاكمة المتهمين؟

باشرت المحكمة العليا نظر قضية مقتل رهبان جنوب أفريقيا منذ مارس من العام الماضي، وعقدت عدة جلسات للاستماع إلى أطراف الدعوى وفحص المستندات والأدلة.

وشهدت الجلسات السابقة تقديم مرافعات من الدفاع والادعاء، إلى جانب نظر طلبات إخلاء السبيل التي انتهت جميعها إلى استمرار حبس المتهمين.

ويسعى كل طرف خلال الجلسات المقبلة إلى استكمال عرضه أمام المحكمة قبل إغلاق باب المرافعات والانتقال إلى مرحلة المداولة.

مكان وقوع الحادث

وقعت الجريمة داخل دير مارمرقس والأنبا صموئيل المعترف في بلدة كولينا، الواقعة شرقي العاصمة الإدارية بريتوريا.

وأثارت الواقعة اهتمامًا واسعًا داخل الأوساط القبطية في مصر وجنوب أفريقيا، بسبب مقتل ثلاثة من رهبان الدير في الحادث.

ومنذ بدء التحقيقات، تابعت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية الإجراءات القضائية والتطورات المرتبطة بأوضاع الإيبارشية والدير.

متابعة البابا تواضروس لتطورات القضية

يتابع قداسة البابا تواضروس الثاني مسار المحاكمة بالتنسيق مع نيافة الأنبا جوزيف، أسقف ناميبيا وتوابعها والنائب البابوي لإيبارشية جنوب أفريقيا.

ويتولى الأنبا جوزيف الإشراف على الإيبارشية بتكليف بابوي، وهو الدور الذي بدأ قبل نياحة نيافة الأنبا أنطونيوس مرقس واستمر بعد نياحته.

وتشمل المتابعة الاطلاع على المستجدات القانونية وتوفير الرعاية الكنسية لأبناء الإيبارشية، دون التدخل في عمل القضاء أو نتيجة المحاكمة.

ماذا تنتظر المحكمة في الجلسات المقبلة؟

تنتظر المحكمة استكمال أقوال الشهود ومناقشة ما تبقى من أدلة، ثم الاستماع إلى المرافعات النهائية للادعاء ودفاع المتهمين.

وبعد انتهاء هذه المرحلة، تقرر المحكمة ما إذا كانت ستصدر حكمها مباشرة أو تحجز القضية للحكم في جلسة لاحقة.

وتظل جميع الاتهامات محل نظر قضائي، ويتمتع المتهمان بقرينة البراءة حتى صدور حكم نهائي من المحكمة المختصة.

          
تم نسخ الرابط