تحقيقات القضية تضع الروايات المتعارضة أمام محكمة الجنايات
أقوال صبري نخنوخ والتحريات تكشف كواليس خلاف الـ70 مليون واقتحام معرض التجمع
تواصل قضية صبري نخنوخ ونجله جون نخنوخ وعدد من المتهمين الآخرين تصدر الاهتمام بعد ظهور تفاصيل جديدة من تحقيقات النيابة العامة بشأن واقعة اقتحام معرض سيارات بمنطقة التجمع الخامس، على خلفية خلاف مالي قُدّر بنحو 70 مليون جنيه. وتضمنت التحقيقات نفي صبري نخنوخ للاتهامات المنسوبة إليه، مع إقراره بإرسال رسالة عبر تطبيق واتساب قال إنها كانت للمطالبة بحقوق مالية، بينما عرضت أقوال المجني عليه والتحريات الأمنية رواية أخرى تتعلق بالتهديد واستعراض القوة والاستيلاء على جهاز تسجيل كاميرات المراقبة.
صبري نخنوخ ينفي الاتهامات في التحقيقات
أنكر صبري نخنوخ، خلال تحقيقات النيابة العامة، ما نُسب إليه من اتهامات تتعلق بتخريب منقولات مملوكة للمجني عليه محمد الإمام، أو إحداث إصابات بالمجني عليه زياد طارق حسن، مؤكدًا في أقواله أن تلك الوقائع لم تحدث.
وخلال مواجهته باتهام إرسال رسالة عبر تطبيق واتساب إلى المجني عليه محمد السيد حسن الإمام، للمطالبة بمبلغ مالي قدره 70 مليون جنيه، أقر بإرسال الرسالة، لكنه نفى أن يكون الهدف منها التهديد، موضحًا أنه كان يطالب بمستحقات مالية يعتقد أنها حق له.
خلاف مالي حول 70 مليون جنيه
تدور إحدى الزوايا الرئيسية في القضية حول خلاف مالي بين صبري نخنوخ ومالك معرض سيارات بالتجمع، إذ ذكر نخنوخ في التحقيقات أنه كان هناك اتفاق مع صاحب المعرض يتعلق بالحصول على سيارتين مقابل شاليه.
في المقابل، وردت بأقوال المجني عليه أن العلاقة بينه وبين المتهم الأول شهدت خلافات مالية حول مبلغ محل نزاع، وأنه تلقى تهديدات قبل الواقعة عبر رسالة صوتية على واتساب، بحسب ما أُثبت في التحقيقات.
رواية مالك معرض السيارات أمام النيابة
قال مالك معرض سيارات التجمع، في أقواله أمام جهات التحقيق، إن الخلاف المالي بينه وبين المتهم الأول سبق واقعة اقتحام المعرض، مضيفًا أنه تلقى رسالة صوتية تضمنت تهديدات بإلحاق الأذى به حال عدم سداد المبلغ محل النزاع، وفق روايته في التحقيقات.
وأوضح المجني عليه أنه علم بواقعة المعرض من خلال اتصال هاتفي تلقاه من أحد شهود الإثبات، أخبره خلاله بتوجه صبري نخنوخ ونجله وعدد من المرافقين إلى المعرض، قبل أن يُبلغ بوقوع تعديات واستعراض للقوة داخل المكان.
اتهامات بالاستيلاء على جهاز كاميرات المراقبة
تضمنت أقوال مالك المعرض أن المتهمين استولوا على جهاز تسجيل كاميرات المراقبة الخاص بالمعرض قبل مغادرتهم، وهو ما أصبح لاحقًا محورًا مهمًا في التحقيقات، خاصة بعد العثور على جهاز التسجيل أثناء تنفيذ إذن تفتيش لمسكن المتهم الأول، وفق ما ورد بأقوال ضابط الشرطة القائم بالتحريات والضبط.
وأشار الضابط في التحقيقات إلى أن الجهاز عُثر عليه داخل غرفة نوم المتهم الأول، وكان في حالة تحطم، بعدما سبق الإبلاغ عن الاستيلاء عليه من داخل المعرض.
تحريات الشرطة وفحص كاميرات المراقبة
كشفت أقوال ضابط الشرطة أن فحص كاميرات المراقبة المحيطة بمكان الواقعة أظهر وصول المتهمين إلى معرض السيارات على متن ثلاث سيارات، قبل أن تتطور الأحداث داخل الموقع.
ووفق التحريات، رصدت التسجيلات المصورة مشادات واشتباكات بالأيدي بين عدد من المتهمين والمحامي المجني عليه، بينما دخل بعض المتهمين إلى داخل المعرض، وتمركز آخرون خارجه لمنع اقتراب المواطنين أو تدخلهم.
أقوال أحد المتهمين عن واقعة المعرض
اعترف أحد المتهمين في القضية، وهو زوج فنانة شهيرة، بتفاصيل ذهابه إلى معرض السيارات بصحبة عدد من المتهمين، من بينهم صبري نخنوخ وجون نخنوخ وآخرون.
وقال المتهم في أقواله إنه شاهد استعراضًا للقوة والعنف تجاه المتواجدين داخل المعرض، كما لاحظ قيام أحد المرافقين بالاعتداء على أحد الشهود وصفعه على وجهه، وفق ما ورد في التحقيقات.
اتهامات السب وإساءة استعمال وسائل الاتصالات
لم تقتصر التحقيقات على واقعة المعرض فقط، إذ أنكر صبري نخنوخ أيضًا اتهامات تتعلق بتعمد إزعاج المجني عليهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واتهامات بسب عدد من المجني عليهم علنًا، مؤكدًا أن تلك الوقائع لم تحدث من جانبه.
وبحسب ما ورد في أوراق القضية، نسبت جهات التحقيق للمتهم الأول تهمة إساءة استعمال وسائل الاتصالات، من خلال إرسال رسالة صوتية عبر واتساب إلى أحد المجني عليهم، قيل إنها تضمنت عبارات تهديد بإلحاق الأذى به.
إحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات
كانت النيابة العامة قد أحالت صبري نخنوخ ونجله جون نخنوخ و9 متهمين آخرين إلى محكمة الجنايات، على خلفية ما انتهت إليه التحقيقات في القضية المقيدة برقم 759 لسنة 2026 كلي القاهرة الجديدة.
وتضمنت الاتهامات الواردة بأمر الإحالة، بحسب أوراق التحقيق، تكوين جماعة إجرامية منظمة يتزعمها المتهم الأول، وارتكاب وقائع مرتبطة باستعراض القوة واستخدام العنف والتهديد، إضافة إلى اتهامات أخرى تخص السب وإساءة استعمال وسائل الاتصالات، وذلك على النحو الذي ستفصل فيه المحكمة المختصة.
القضية أمام القضاء
تظل قضية صبري نخنوخ قيد نظر القضاء، ولم يصدر حكم نهائي بات بشأن الاتهامات المنسوبة إلى المتهمين حتى الآن، بينما تشكل أقوال الأطراف، وتحريات الشرطة، وفحص الكاميرات، وما تم ضبطه خلال التفتيش، عناصر رئيسية في ملف الدعوى أمام محكمة الجنايات.
وتأتي أهمية القضية من تعدد أطرافها وتشابك رواياتها بين نفي المتهم الأول للاتهامات، وأقوال المجني عليه عن التهديد والخلاف المالي، وتحريات الأجهزة الأمنية التي عرضت تصورًا مختلفًا لما حدث داخل معرض سيارات التجمع.
- قضية صبري نخنوخ
- صبري نخنوخ
- جون نخنوخ
- معرض سيارات التجمع
- خلاف الـ70 مليون
- تحقيقات النيابة العامة
- اقتحام معرض سيارات
- تحريات الشرطة
- جهاز كاميرات المراقبة
- محكمة الجنايات









