تعديلات حكومية جديدة تستهدف حل معوقات التصالح للمواطنين

مدبولي يوجه بسرعة تعديل قانون التصالح في مخالفات البناء وتيسيرات لتحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية

التصالح في مخالفات
التصالح في مخالفات البناء

وجه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بسرعة الانتهاء من صياغة التعديلات المقترحة على قانون التصالح في مخالفات البناء، تمهيدا لإرسالها إلى البرلمان لإقرارها، بهدف إزالة المعوقات التي ظهرت خلال التطبيق وتقديم تيسيرات جديدة للمواطنين. وجاء ذلك خلال اجتماع عقده بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة موقف ملف التصالح، وبحث آليات استكمال الطلبات المقدمة، مع ربط التيسيرات المقترحة بسرعة تحويل مستخدمي العدادات الكودية إلى عدادات عادية.

اجتماع حكومي لمتابعة قانون التصالح

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعا مساء اليوم بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة موقف تعديلات قانون التصالح في مخالفات البناء، وبحث المقترحات الخاصة بإتاحة المزيد من التيسيرات للمواطنين.

وشارك في الاجتماع عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين بالملف، بينهم وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، ووزيرة التنمية المحلية والبيئة، ووزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إلى جانب مسؤولين من قطاع المرافق ومياه الشرب والصرف الصحي وشرطة الكهرباء.

ويعكس الاجتماع رغبة الحكومة في تسريع التعامل مع ملف التصالح باعتباره من الملفات المرتبطة بقطاع واسع من المواطنين، خاصة أصحاب الطلبات التي واجهت صعوبات خلال مراحل الفحص أو استكمال الإجراءات.

مدبولي يجدد حرص الحكومة على إنهاء الملف

جدد رئيس الوزراء التأكيد على حرص الحكومة على الانتهاء من ملف التصالح في مخالفات البناء، والتعامل مع أي تحديات أو مشكلات ظهرت خلال تطبيق خطوات وإجراءات التصالح، وفقا لقانون التصالح رقم 187 لسنة 2023 ولائحته التنفيذية.

وأوضح مدبولي أن الحكومة تراجع مجموعة من التعديلات المقترحة على القانون، بهدف حل وإزالة المعوقات التي واجهت التطبيق العملي على أرض الواقع، مع إتاحة تيسيرات تساعد المواطنين على استكمال ملفات التصالح التي تقدموا بها.

وأكد رئيس الوزراء أن الهدف من هذه التعديلات هو تحقيق قدر أكبر من التوازن بين تطبيق القانون ومراعاة البعد الاجتماعي للمواطنين، بما يضمن استمرار الدولة في تنظيم أوضاع البناء المخالف دون تحميل المواطنين أعباء إضافية لا يمكنهم التعامل معها.

تيسيرات جديدة للمواطنين

تستهدف التعديلات المقترحة تسهيل إجراءات التصالح في مخالفات البناء، خاصة في الحالات التي واجهت تعقيدات خلال مراحل التطبيق أو استكمال الأوراق المطلوبة أو مراجعة الموقف التنفيذي للطلبات المقدمة.

وتعمل الحكومة، وفقا لما تمت مناقشته في الاجتماع، على صياغة حلول عملية للمشكلات التي ظهرت عند تنفيذ القانون، بما يسمح باستيعاب الحالات الجادة التي تسعى إلى توفيق أوضاعها قانونيا.

وتكتسب هذه التيسيرات أهمية خاصة لأنها لا ترتبط فقط باستكمال ملفات التصالح، لكنها تمتد إلى خدمات أخرى يحتاج إليها المواطنون، وعلى رأسها ملف العدادات الكودية والتحول إلى العدادات العادية.

توجيه بسرعة إرسال التعديلات للبرلمان

وجه الدكتور مصطفى مدبولي بسرعة الانتهاء من صياغة التعديلات المقترحة على قانون التصالح في مخالفات البناء، تمهيدا لتقديمها إلى البرلمان لإقرارها.

وشدد رئيس الوزراء على أن هذه الخطوة تستهدف حل المشكلات والتحديات التي تواجه عمليات التطبيق، بما يساعد على إنهاء ملف التصالح بصورة أكثر فاعلية، وبطريقة تراعي أوضاع المواطنين وتدعم انتظام الخدمات.

ويعني إرسال التعديلات إلى البرلمان أن المقترحات لا تزال في مرحلة الإعداد والمراجعة الحكومية، قبل أن تبدأ مسارها التشريعي الرسمي داخل مجلس النواب.

العدادات الكودية ضمن التيسيرات المطروحة

ربط رئيس الوزراء بين تيسيرات التصالح في مخالفات البناء وملف العدادات الكودية، مؤكدا ضرورة وجود تيسيرات ومحفزات تساعد على إتمام عمليات التصالح، بما يسهم في سرعة تحويل مستخدمي العدادات الكودية إلى عدادات عادية.

وتعد هذه النقطة من أبرز الجوانب العملية في الملف، لأن كثيرا من المواطنين الذين يعيشون في وحدات أو عقارات مرتبطة بمخالفات بناء ينتظرون توفيق أوضاعهم حتى يتمكنوا من الحصول على خدمات مستقرة بصورة قانونية ومنظمة.

كما أن تحويل العدادات الكودية إلى عدادات عادية يمثل خطوة مهمة في تنظيم العلاقة بين المواطن ومرافق الدولة، ويساعد في تقليل المشكلات المرتبطة بتوصيل الكهرباء أو المياه أو التعامل مع الوحدات غير مكتملة الوضع القانوني.

التوازن بين تطبيق القانون والبعد الاجتماعي

أكد رئيس الوزراء أن التعديلات المقترحة تستهدف تحقيق توازن واضح بين تطبيق القانون ومراعاة البعد الاجتماعي للمواطنين.

وهذا التوازن يعني أن الحكومة تسعى إلى الحفاظ على هيبة القانون ومنع استمرار البناء المخالف، وفي الوقت نفسه التعامل بمرونة مع الحالات القائمة التي تقدمت بطلبات تصالح وتحتاج إلى مسار واضح لاستكمال الإجراءات.

ويأتي هذا التوجه في ظل ارتباط ملف التصالح بعدد كبير من الأسر والوحدات السكنية والخدمات الأساسية، ما يجعله ملفا اجتماعيا وتنظيميا في الوقت نفسه، وليس مجرد إجراء إداري أو قانوني.

لماذا تعد تعديلات قانون التصالح مهمة؟

تعد تعديلات قانون التصالح في مخالفات البناء مهمة لأنها تستهدف معالجة مشكلات التطبيق التي ظهرت بعد بدء تنفيذ القانون ولائحته التنفيذية.

فالمواطن الذي تقدم بطلب تصالح يحتاج إلى إجراءات واضحة، ومدة زمنية محددة، واشتراطات قابلة للتنفيذ، حتى يتمكن من إنهاء ملفه والحصول على الوضع القانوني المستقر لوحدته أو عقاره.

كما أن هذه التعديلات قد تساعد الجهات المختصة في المحافظات والمدن الجديدة على التعامل مع الملفات المتراكمة بشكل أسرع، وتقليل حالات التعطل أو الانتظار الطويل، خاصة في الملفات التي تحتاج إلى مراجعات فنية أو خدمية.

خطوة منتظرة لحسم ملف البناء المخالف

يمثل اجتماع رئيس الوزراء خطوة جديدة في مسار حسم ملف البناء المخالف، خاصة مع تأكيد الحكومة المتكرر على رغبتها في إنهاء هذا الملف وتخفيف العقبات أمام المواطنين الجادين في التصالح.

ومن المنتظر أن تتضح تفاصيل التعديلات المقترحة بعد انتهاء الحكومة من صياغتها وإحالتها إلى البرلمان، حيث سيتم مناقشتها وفق الإجراءات التشريعية المعمول بها قبل إقرارها بشكل نهائي.

وحتى ذلك الحين، يظل ملف التصالح في مخالفات البناء من الملفات التي تحظى بمتابعة واسعة من المواطنين، خاصة الراغبين في استكمال طلباتهم أو توفيق أوضاع وحداتهم أو تحويل العدادات الكودية إلى عدادات عادية.

          
تم نسخ الرابط