الأسرة تطلب حماية المستندات لحين انتهاء التحقيقات الرسمية

أسرة ريم طالبة الـ4% تناشد النائب العام التحفظ على أوراق الإجابة وملف التظلم

ريم طالبة الثانوية
ريم طالبة الثانوية العامة

طالبت أسرة ريم طالبة الثانوية العامة، الأربعاء 5 أغسطس 2026، النائب العام بسرعة إصدار قرار بالتحفظ على جميع أوراق إجابتها الأصلية والمستندات الموجودة داخل ملف التظلم، بعد اطلاع الطالبة على أوراق قالت إنها لا تخصها وتحرير محضر لإثبات الواقعة. وتستهدف المناشدة منع المساس بالمستندات لحين انتهاء التحقيقات والفصل في النزاع بشأن نتيجتها البالغة 4%، بينما تتمسك الأسرة بأن الأوراق تمثل دليلًا أساسيًا لكشف الحقيقة. ولم يصدر، حتى وقت كتابة التقرير، قرار معلن من النيابة العامة بشأن الطلب، كما لم تُحسم صحة ادعاءات تغيير النتيجة أو اختلاف أوراق الإجابة رسميًا.

ماذا طلبت أسرة ريم من النائب العام؟

تضمنت المناشدة طلبًا عاجلًا بالتحفظ على جميع أوراق الإجابة الخاصة بالطالبة ريم محمد أحمد محمود عبد الله، سواء الأوراق الأصلية الموجودة لدى جهات التعليم أو الصور والمستندات التي اطلعت عليها ضمن إجراءات التظلم.

كما طالبت الأسرة بالحفاظ على ملف التظلم كاملًا ومنع إجراء أي تعديل أو تغيير في محتوياته، إلى أن تتولى جهات التحقيق فحص المستندات وتحديد مدى مطابقتها للطالبة.

وترى الأسرة أن هذه الأوراق تمثل الدليل الأساسي في القضية، وأن بقاءها بحالتها الحالية ضروري لإجراء المقارنات الفنية والقانونية والوصول إلى حقيقة الدرجات المسجلة باسم ريم.

محضر إثبات حالة بعد الاطلاع على الأوراق

جاءت المناشدة عقب توجه الطالبة إلى مقر التظلمات للاطلاع على صور أوراق الإجابة المنسوبة إليها، حيث أكدت بعد خروجها أن الأوراق التي شاهدتها لا تخصها.

وتوجهت ريم وأسرتها بعد ذلك إلى تحرير محضر لإثبات اعتراضها على المستندات المعروضة وتوثيق الواقعة رسميًا، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

ولا يحسم محضر إثبات الحالة وحده صحة الادعاء، لكنه يسجل أقوال الطالبة واعتراضها في توقيت محدد، بينما يتطلب الفصل في الواقعة فحص الأوراق الأصلية ومضاهاة الخط والبيانات والأكواد المستخدمة خلال الامتحانات.

قصة نتيجة ريم بين 92.4% و4%

بدأت الأزمة بعد ظهور نتيجة ريم بمجموع 15 درجة فقط من أصل 320 درجة، بما يعادل نحو 4%، وهو ما تسبب في رسوبها وأثار اعتراض أسرتها على النتيجة.

وأكدت الأسرة أن النتيجة ظهرت في البداية بنسبة 92.4% على موقع وزارة التربية والتعليم، ثم تغيرت لاحقًا إلى 4%، لكنها لم تتمكن من الاحتفاظ بصورة للشاشة تثبت النسبة الأولى بسبب تعطل الموقع، وفق روايتها.

وتحتاج هذه الجزئية إلى مراجعة السجلات الإلكترونية الرسمية المرتبطة برقم جلوس الطالبة وتوقيتات الاستعلام، إذ لم يصدر حتى الآن إعلان رسمي يؤكد ظهور النتيجة بالنسبة الأعلى قبل تعديلها.

الأسرة تتمسك بمستوى ريم الدراسي

استندت الأسرة في تشككها إلى التاريخ الدراسي للطالبة، مؤكدة أنها كانت من المتفوقات وحصلت على المركز الرابع في مدرستها خلال الشهادة الإعدادية، وكانت تتوقع تحقيق مجموع مرتفع في الثانوية العامة.

ورغم أن التفوق في المراحل السابقة لا يثبت وجود خطأ في النتيجة الحالية، فإنه دفع الأسرة إلى التمسك بإعادة فحص الأوراق وعمليات التصحيح والرصد بصورة رسمية.

كما أكدت الأسرة استمرارها في اتخاذ المسارات القانونية حتى صدور نتيجة نهائية تكشف ملابسات الواقعة وتحسم ما إذا كانت الأوراق والدرجات المسجلة تخص الطالبة بالفعل.

رد وزارة التربية والتعليم على النتيجة

قال المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم شادي زلطة، خلال الأيام الماضية، إن مراجعة أوراق الطالبة أظهرت اختيارها أكثر من إجابة في عدد كبير من أسئلة الاختيار من متعدد.

وأوضح أن قواعد التصحيح الإلكتروني لا تمنح الطالب درجة السؤال عند تظليل أكثر من اختيار، حتى في حالة وجود الإجابة الصحيحة ضمن الاختيارات المظللة.

ويمثل هذا التفسير موقف الوزارة المعلن بشأن انخفاض درجات الطالبة، لكنه لم ينهِ اعتراض الأسرة التي تطالب بفحص الأوراق الأصلية ومقارنتها بما شاهدته ريم داخل مقر التظلمات.

ريم ترفض تفسير تعدد الإجابات

رفضت الطالبة تفسير اختيار أكثر من إجابة في عدد كبير من الأسئلة، مؤكدة أنها كانت حريصة خلال نقل الإجابات إلى ورقة البابل شيت، وأن الوقت المتاح سمح لها بالمراجعة.

وتساءلت عن إمكانية تكرار الخطأ نفسه في مختلف المواد والامتحانات، معتبرة أن حدوثه بهذا الحجم لا يتوافق مع طريقة أدائها داخل اللجان، وفق تصريحاتها.

ويظل هذا الخلاف بين رواية الطالبة ورد الوزارة بحاجة إلى فحص فني محايد للأوراق الأصلية، للتأكد من نمط التظليل وصحة البيانات المنسوبة إلى صاحبة رقم الجلوس.

ما الخطوة القانونية التالية؟

تنتظر الأسرة قرار النيابة العامة بشأن طلب التحفظ على أوراق الإجابة وملف التظلم، وما إذا كانت ستُفتح تحقيقات تتضمن مخاطبة وزارة التربية والتعليم وطلب المستندات الرسمية.

وقد يشمل الفحص، حال اتخاذ قرار بالتحقيق، مراجعة أكواد أوراق البابل شيت وبيانات الطالبة ومضاهاة خطها، إلى جانب تدقيق عمليات المسح الإلكتروني والتصحيح وتجميع الدرجات ورصدها.

وحتى صدور نتائج التحقيق أو مراجعة رسمية نهائية، تبقى النتيجة المعلنة قائمة، كما تظل روايات تبديل الأوراق أو تغير النتيجة ادعاءات لم تُحسم قانونيًا.

          
تم نسخ الرابط