تسهيلات أوسع لإنهاء ملفات البناء المخالف
تعديلات قانون التصالح في مخالفات البناء تمد المهلة إلى 2028 وتمنح تيسيرات جديدة للمواطنين
تشهد تعديلات قانون التصالح في مخالفات البناء تحركات جديدة تستهدف تسهيل الإجراءات أمام المواطنين، ومد فترة العمل بالقانون حتى عام 2028، ضمن توجه حكومي لإنهاء ملف البناء المخالف وتحويل الحالات القابلة للتقنين إلى أوضاع قانونية مستقرة تحفظ حقوق الدولة والمواطنين.
وتتضمن التعديلات المقترحة حزمة من التيسيرات الإدارية والمالية، تشمل تخفيف بعض الاشتراطات، وتوسيع نطاق الحالات التي يمكن التعامل معها، ومنح خصومات لفئات محددة، إلى جانب معالجة أوضاع بعض المباني خارج الحيز العمراني بالتنسيق مع الجهات المختصة.
تمديد قانون التصالح في مخالفات البناء حتى 2028
تتجه التعديلات الجديدة إلى مد فترة العمل بقانون التصالح في مخالفات البناء لمدة عام إضافي، لتستمر المهلة حتى 5 مايو 2028 بدلًا من الموعد السابق في 2027.
ويهدف التمديد إلى منح المواطنين فرصة أطول لاستكمال إجراءات التصالح وتقنين أوضاع العقارات المخالفة، خاصة في ظل كثرة الملفات المتراكمة والحاجة إلى وقت إضافي لفحص الطلبات واستيفاء المستندات المطلوبة.
كما يأتي مد المهلة في إطار التنسيق مع القوانين المرتبطة بملف استرداد أراضي الدولة، بما يسمح بتوحيد الجهود الحكومية الخاصة بتقنين الأوضاع وتنظيم الملكيات والتعامل مع المخالفات القائمة وفق ضوابط قانونية واضحة.
تسهيلات جديدة في ملفات مخالفات البناء
تشمل التعديلات المقترحة إدخال مرونة أكبر في التعامل مع بعض الحالات التي كانت تسبب تعطل ملفات التصالح خلال الفترة الماضية.
ومن أبرز هذه التيسيرات السماح بالتصالح في حالات تغيير استخدام الجراجات بنسبة تصل إلى 25%، وهي من الحالات التي تمس عددًا كبيرًا من العقارات داخل المدن والمناطق السكنية.
كما تتضمن التعديلات إتاحة استكمال الأعمال في العقارات التي صدر لها نموذج تصالح بعد صب سقف الدور الأخير، بما يساعد على إنهاء أوضاع عقارات كانت متوقفة بسبب اشتراطات أو إجراءات سابقة.
وتسمح التعديلات كذلك بالتعامل مع بعض الحالات الواقعة داخل المناطق ذات الطابع المعماري المتميز، بشرط موافقة الجهات المختصة، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على الطابع العمراني وتيسير تقنين الأوضاع.
تبسيط إجراءات التصالح للمواطنين
تتضمن الحزمة الجديدة تبسيطًا واضحًا في بعض الإجراءات المطلوبة للتصالح، بهدف تقليل الوقت والتكاليف التي يتحملها المواطن أثناء تقديم الطلب أو استكمال ملفه.
ومن بين التيسيرات المطروحة الاكتفاء بتقرير هندسي من مهندس نقابي في بعض حالات السلامة الإنشائية، بدلًا من اشتراط تقارير استشارية أكثر تكلفة في كل الحالات.
كما تتجه التعديلات إلى تفويض المحافظين ورؤساء الأحياء في اعتماد بعض النماذج، بما يساعد على تسريع إنهاء الإجراءات وتقليل المركزية في التعامل مع ملفات التصالح.
إعفاء بعض مباني القرى من تشطيب الواجهات
من بين التعديلات المهمة إعفاء المباني الواقعة في القرى والعزب من شرط تشطيب الواجهات كشرط أساسي للتصالح، وهي خطوة تستهدف تخفيف الأعباء المالية عن المواطنين في المناطق الريفية.
ويأتي هذا التوجه مراعاة لطبيعة المباني في القرى والعزب، واختلاف ظروفها الاقتصادية والعمرانية عن المدن، مع استمرار الالتزام بباقي الضوابط المنظمة للتصالح وسلامة المنشآت.
خصم يصل إلى 50% لفئات محددة
تحمل التعديلات المقترحة بعدًا اجتماعيًا واضحًا، من خلال منح خصم قد يصل إلى 50% من قيمة التصالح لبعض الفئات الأكثر احتياجًا.
ويستفيد من هذا الخصم حاملو كارت تكافل وكرامة، إلى جانب المستفيدين من برامج دعم العمالة غير المنتظمة، بما يخفف العبء المالي عن الأسر محدودة الدخل التي تسعى لتقنين أوضاع مبانيها.
وتعكس هذه الخطوة محاولة لتحقيق توازن بين تحصيل مستحقات الدولة ومراعاة الظروف الاجتماعية للفئات الأولى بالرعاية.
معالجة البناء خارج الحيز العمراني
يعد ملف البناء خارج الحيز العمراني من أكثر الملفات تعقيدًا في منظومة التصالح، لذلك تتضمن التعديلات الجديدة تنسيقًا مع وزارة الزراعة لإعادة تقييم بعض الكتل السكنية القريبة من الأحوزة العمرانية.
ويهدف هذا التقييم إلى بحث إمكانية إدخال بعض الحالات في منظومة التصالح، خاصة إذا كانت تمثل كتلًا سكنية قائمة بالفعل وقريبة من الامتدادات العمرانية المعتمدة.
كما يجري بحث تعديل المادة 152 من قانون الزراعة لتخفيف القيود على بعض الحالات التي سبق حصولها على نماذج تصالح، بما يفتح الباب أمام حلول قانونية لبعض الملفات المتوقفة.
عدادات كودية مؤقتة لحين توفيق الأوضاع
تتضمن التوجهات الجديدة إلزام بعض العقارات غير المقننة بتركيب عدادات كودية مؤقتة لحين توفيق أوضاعها القانونية بشكل كامل.
ويهدف هذا الإجراء إلى تنظيم استهلاك المرافق داخل العقارات القائمة، مع عدم اعتبار العداد الكودي سندًا نهائيًا للملكية أو للتصالح، لكنه يوفر إطارًا مؤقتًا للتعامل مع الواقع القائم إلى حين إنهاء الإجراءات القانونية.
هدف الدولة من تعديلات قانون التصالح
تعكس تعديلات قانون التصالح في مخالفات البناء رغبة واضحة في غلق هذا الملف بشكل تدريجي ومنظم، من خلال منح المواطنين فرصًا أوسع لتقنين الأوضاع، وفي الوقت نفسه حماية حقوق الدولة وتنظيم العمران.
وتسعى الحكومة إلى تحويل العقارات المخالفة القابلة للتصالح إلى كيانات قانونية رسمية، بما يساعد على استقرار الملكيات، وتحسين التخطيط العمراني، وإدخال هذه العقارات ضمن المنظومة الرسمية.
وتكتسب هذه التعديلات أهمية كبيرة لأنها تمس ملايين المواطنين الذين لديهم طلبات تصالح أو مخالفات قائمة، وتمنحهم مسارًا أوضح لإنهاء الإجراءات بدلًا من بقاء الملفات معلقة لفترات طويلة.
ماذا تعني التعديلات للمواطنين؟
تعني التعديلات المقترحة أن المواطنين قد يحصلون على وقت أطول وفرص أكبر لاستكمال ملفات التصالح، مع إجراءات أقل تعقيدًا وتكاليف أخف في بعض الحالات.
كما تفتح التيسيرات الجديدة الباب أمام حل بعض الإشكاليات العملية، مثل تغيير استخدام الجراجات، واستكمال الأعمال في عقارات صدر لها نموذج تصالح، والتعامل مع أوضاع بعض القرى والعزب والكتل السكنية القريبة من الحيز العمراني.
ومع ذلك، يبقى تنفيذ هذه التعديلات مرتبطًا بالإجراءات التشريعية والتنفيذية المنظمة لها، وما يصدر رسميًا من الجهات المختصة بشأن ضوابط التطبيق والمستندات المطلوبة وآليات الفحص والاعتماد.
- قانون التصالح في مخالفات البناء
- تعديلات قانون التصالح
- التصالح فى مخالفات البناء
- مخالفات البناء
- تمديد قانون التصالح
- مهلة التصالح 2028
- خصم التصالح
- البناء خارج الحيز العمراني
- عدادات كودية
- تقنين مخالفات البناء









