استقرار محلي مقابل ضغوط الطاقة العالمية
شعبة المواد البترولية تنفي زيادة الوقود وتؤكد توافر البنزين والسولار وترقب قرار لجنة التسعير وسط تذبذب النفط
وضعت شعبة المواد البترولية حدًا للجدل الدائر بشأن زيادة الوقود، إذ أوضح حسن نصر، رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية باتحاد الغرف التجارية، أن أسعار البنزين والسولار والمواد البترولية لم تشهد أي تحريك حتى الآن، وأن لجنة التسعير لم تعلن موعد اجتماعها أو أي قرار جديد. وتأتي التصريحات بينما تتحرك أسعار النفط عالميًا في نطاق يتراوح تقريبًا بين 80 و84 دولارًا للبرميل، وسط تذبذب مرتبط بالتوترات السياسية وتكلفة النقل والتأمين، في وقت تؤكد فيه الشعبة توافر المنتجات البترولية داخل المحافظات على مدار الساعة.
شعبة المواد البترولية تنفي زيادة الوقود
نفى حسن نصر، رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية باتحاد الغرف التجارية، وجود أي زيادة في أسعار المواد البترولية داخل مصر حتى الآن، مؤكدًا أن السوق المحلية مستقرة من حيث توافر المنتجات.
وشدد على أن أي حديث عن تحريك أسعار الوقود يظل مرتبطًا بقرار رسمي من لجنة التسعير التلقائي، وهي الجهة المختصة بدراسة المتغيرات وإعلان القرار سواء بالتثبيت أو الزيادة أو الخفض.
أسعار النفط بين 80 و84 دولارًا
أوضح رئيس شعبة المواد البترولية أن سعر برميل النفط تحرك خلال الفترة الأخيرة صعودًا وهبوطًا ليستقر في نطاق يدور بين 80 و84 دولارًا تقريبًا، بعدما وصل في بعض الأوقات إلى 83 و84 دولارًا.
وأشار إلى أن هذه المستويات أعلى من السعر الذي بُنيت عليه الموازنة العامة للدولة، لكن التذبذب المستمر في الأسواق العالمية يجعل القرار أكثر تعقيدًا، لأن الأسعار لا تتحرك في اتجاه واحد واضح.
تصريحات سياسية تحرك أسعار الخام
قال حسن نصر، خلال تصريحاته لبرنامج «اليوم هنا القاهرة» على قناة «مودرن»، إن أسواق النفط العالمية أصبحت شديدة الحساسية لأي تطور أو تصريح سياسي.
وضرب مثالًا بتصريح منسوب للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الانسحاب من الكويت، موضحًا أن مجرد التصريح أدى إلى تحرك سعر النفط وارتفاعه بنحو دولار إلى دولارين، وهو ما يعكس سرعة تأثر الأسواق بأي إعلان جديد.
لجنة التسعير تنتظر اتجاه الخام
ربط رئيس الشعبة قرار لجنة التسعير بقدرتها على قراءة اتجاه سعر الخام خلال الفترة المقبلة، وهل سيستقر عند مستوى معين أم سيواصل الارتفاع أو يعود للتراجع.
وأوضح أن استمرار تحرك الأسعار صعودًا وهبوطًا لا يمنح اللجنة بيانات ثابتة يمكن بناء قرار نهائي عليها، لأن التسعير يحتاج إلى مؤشرات واضحة لا إلى تقلبات يومية أو مؤقتة.
لا موعد معلن لاجتماع لجنة التسعير
شدد حسن نصر على أنه لا توجد حتى الآن معلومات أو بيانات رسمية بشأن موعد اجتماع لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية.
وأكد أن ما يثار عن زيادات جديدة في البنزين أو السولار لا يستند إلى قرار معلن، وأن الموقف الرسمي يظل كما هو حتى تصدر اللجنة بيانًا واضحًا يحدد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.
البنزين والسولار متوفران في المحافظات
في مقابل الجدل حول الأسعار، أكد رئيس شعبة المواد البترولية أن المنتجات البترولية متوفرة في مختلف أنحاء الجمهورية على مدار 24 ساعة.
وأوضح أنه لا توجد شكاوى من نقص البنزين بمختلف أنواعه أو السولار، مشيرًا إلى أن محطات الوقود تعمل بصورة مستقرة لتلبية احتياجات المواطنين وحركة النقل والسفر بين المحافظات.
توافر الوقود يدعم استقرار الكهرباء
أشار حسن نصر إلى أن استمرار توافر المنتجات البترولية يمثل عاملًا مهمًا لدعم استقرار قطاع الكهرباء، خصوصًا مع ارتفاع معدلات الاستهلاك في فصل الصيف.
وأوضح أن الدولة تعمل على توفير احتياجات محطات الكهرباء من الوقود، بما يقلل مخاطر حدوث مشكلات مرتبطة بالطاقة خلال فترات الضغط المرتفع على الاستهلاك.
الشرق الأوسط وتأثيره في سوق الطاقة
قال رئيس شعبة المواد البترولية إن العالم يواجه أزمة في الطاقة خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أن منطقة الشرق الأوسط تسهم بنحو ربع إنتاج الطاقة عالميًا.
وأضاف، خلال حواره ببرنامج «بيزنس حياة»، أن دول الخليج تنتج ما يتراوح بين 20% و22% من الطاقة العالمية، لذلك فإن أي اضطرابات أو توترات في المنطقة تنعكس بسرعة على الأسواق وأسعار النقل والتأمين.
تكلفة النقل والتأمين تضغط على الأسعار
أوضح حسن نصر أن تكلفة نقل الطاقة والتأمين عليها أصبحت من العوامل المؤثرة في الأسعار، خاصة مع استخدام خطوط نقل جديدة وارتفاع المخاطر المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية.
وأشار إلى أن أسعار الطاقة لا تتأثر بسعر الخام فقط، بل تدخل معها تكاليف الشحن والتأمين وسعر الدولار ومعدلات التضخم والسياسات النقدية، وهي عناصر تدرسها لجنة التسعير قبل اتخاذ قرارها.
العوامل المؤثرة في قرار البنزين والسولار
لا يعتمد تحديد أسعار البنزين والسولار في مصر على عامل واحد، وفق تصريحات رئيس الشعبة، بل يخضع لمراجعة تشمل أسعار النفط العالمية، وسعر صرف الدولار، والتضخم، وتدفقات الأموال الساخنة، وحالة الأسواق الدولية.
وتبحث لجنة التسعير هذه المتغيرات قبل إصدار أي قرار، بما يجعل مستقبل أسعار الوقود مرتبطًا بحزمة واسعة من المؤشرات المحلية والعالمية.
مسح جوي للبحث عن الثروات البترولية
في سياق آخر، تحدث حسن نصر عن جهود وزارة البترول في البحث والتنقيب، مشيرًا إلى إجراء مسح جوي للمناطق التي توجد بها مؤشرات على وجود مواد بترولية.
وأوضح أن عمليات المسح شملت البحر الأحمر والصحراء الغربية، لافتًا إلى أن البحر الأحمر يعد من المناطق الواعدة في مجال البحث عن البترول والغاز، وأن الفترة الأخيرة شهدت نشاطًا في هذا الملف.
اكتشافات جديدة تدعم الإنتاج المحلي
أشار رئيس الشعبة إلى أن هناك إنتاجًا بدأ يخرج من اكتشافات جديدة، مؤكدًا أن زيادة الإنتاج المحلي تعود بالنفع على الدولة والمواطنين.
وأوضح أن التوسع في البحث والتنقيب يساعد على دعم احتياجات السوق من المنتجات البترولية، ويقلل الضغوط المرتبطة بالاستيراد وتقلبات الأسعار العالمية.
ارتفاع استهلاك الوقود في الصيف
لفت حسن نصر إلى أن استهلاك المنتجات البترولية يرتفع خلال فصل الصيف مقارنة بالشتاء، بسبب زيادة حركة السفر والرحلات والتنقل بين المحافظات والمناطق السياحية.
وأكد أن الدولة توفر كميات الوقود اللازمة لتلبية الطلب الموسمي، مشيرًا إلى عدم وجود محافظة أو منطقة تعاني من نقص في البنزين أو السولار حتى الآن.
توافر البنزين والسولار في الصعيد
أكد رئيس شعبة المواد البترولية أن المنتجات البترولية متوفرة في محافظات الصعيد، خاصة مع زيادة حركة السفر من وإلى المناطق السياحية مثل الغردقة.
وأشار إلى أن محطات الوقود في مختلف المحافظات تواصل تقديم الخدمة للمواطنين، بما يضمن استمرار حركة التنقل دون أزمات في إمدادات الوقود.
السوق ينتظر قرار لجنة التسعير
تظل أسعار البنزين والسولار محل متابعة واسعة من المواطنين، في انتظار تحديد موعد اجتماع لجنة التسعير التلقائي وقرارها المقبل بشأن الأسعار.
وحتى صدور القرار الرسمي، تؤكد شعبة المواد البترولية أن الوقود متوفر، وأن أسعار المنتجات لم تشهد أي زيادة حتى الآن، بينما تظل الأسواق العالمية تحت تأثير تذبذب النفط والتوترات وتكاليف النقل والتأمين.









