رواية قانونية تعيد تفاصيل القضية إلى الواجهة

محامية تروي الساعات الأخيرة قبل تنفيذ حكم إعدام فتاة بورسعيد

الساعات الأخيرة قبل
الساعات الأخيرة قبل تنفيذ حكم إعدام فتاة بورسعيد

عادت قضية إعدام فتاة بورسعيد إلى واجهة التفاعل بعد رواية المحامية هايدي فضالي عن الساعات الأخيرة قبل تنفيذ الحكم بحق نورهان خليل، المدانة بقتل والدتها داليا الحوشي في بورسعيد. ووفق رواية المحامية، أظهرت المحكوم عليها خلال فترة سجنها حالة التزام ديني وتوبة، وكانت صائمة يوم التنفيذ ورددت الشهادة في لحظاتها الأخيرة. ويأتي ذلك بعد استنفاد درجات التقاضي وتأييد الحكم من محكمة النقض، ما يجعل الرواية الجديدة محل اهتمام واسع لدى القراء، ليس لتغيير المسار القضائي، بل لفهم كواليس النهاية في واحدة من القضايا الجنائية التي أثارت جدلًا كبيرًا.

وقالت المحامية هايدي فضالي إن المحكوم عليها عاشت سنوات الحبس الأخيرة في حالة التزام ديني، مشيرة إلى أنها كانت حريصة على الصلاة وقراءة القرآن، بحسب ما نقلته عنها في تصريحاتها عن الساعات الأخيرة قبل تنفيذ الحكم.

رواية المحامية عن الساعات الأخيرة

روت هايدي فضالي أن نورهان خليل كانت صائمة يوم تنفيذ حكم الإعدام، وأنها ظلت تردد الشهادة أكثر من مرة حتى لحظاتها الأخيرة.

وأضافت، بحسب روايتها، أن الواعظ الديني الذي رافقها داخل السجن تحدث عن حالتها في الساعات الأخيرة، وأشار إلى أنها كانت تخشى عذاب القبر، وأنه تحدث معها عن التوبة ورحمة الله.

وأكدت المحامية أن ما ترويه يخص الجانب الإنساني والديني في الساعات الأخيرة، ولا يرتبط بتغيير الحكم أو التشكيك في المسار القضائي الذي انتهى بتأييد الإدانة وتنفيذ العقوبة.

حديث عن التوبة داخل السجن

بحسب رواية المحامية، فإن المحكوم عليها أبدت خلال فترة وجودها داخل السجن حالة توبة والتزام، وكانت تحافظ على الصلاة، وتقرأ القرآن بصورة مستمرة.

وقالت إن نورهان ختمت القرآن مرات عديدة خلال فترة حبسها التي امتدت لنحو ثلاث سنوات، وكان لديها مصحف كتبت عليه اسمها: نورهان بنت داليا.

كما أشارت إلى أن المحكوم عليها أهدت هذا المصحف إلى الواعظ الديني، في واقعة أثارت تفاعلًا واسعًا بعد تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

تنفيذ الحكم بعد تأييد النقض

نُفذ حكم الإعدام بحق نورهان خليل، المعروفة إعلاميًا باسم فتاة بورسعيد، بعد استنفاد درجات التقاضي وتأييد الحكم الصادر ضدها من محكمة النقض.

وجاء تنفيذ الحكم بعد مسار قضائي طويل بدأ بإحالة القضية إلى محكمة الجنايات، ثم صدور حكم الإعدام، قبل أن تؤيد محكمة النقض الحكم بشكل نهائي.

وبذلك أُغلقت قضائيًا واحدة من أكثر القضايا الجنائية التي شغلت الرأي العام في مصر خلال السنوات الأخيرة، بسبب طبيعة الجريمة وارتباطها بعلاقة أسرية مباشرة بين المتهمة ووالدتها.

خلفية قضية فتاة بورسعيد

تعود وقائع القضية إلى ديسمبر 2022، عندما عُثر على داليا الحوشي مقتولة داخل منزلها في محافظة بورسعيد.

وكشفت التحقيقات لاحقًا عن اتهام ابنتها نورهان خليل بالاشتراك مع قاصر في تنفيذ الجريمة، بعد أن واجهتها جهات التحقيق بالأدلة والقرائن المرتبطة بالواقعة.

واستندت القضية إلى اعترافات وأقوال شهود وتقارير الطب الشرعي، قبل أن يصدر حكم الإعدام بحق المتهمة، مع إحالة المتهم القاصر إلى محكمة الطفل المختصة.

تفاصيل قضائية مهمة في القضية

أصدرت محكمة الجنايات حكمها بإعدام نورهان خليل في فبراير 2023، بعد نظر القضية وما ورد بها من أدلة واتهامات.

وفي مايو 2025، أيدت محكمة النقض الحكم بصورة نهائية، لتصبح العقوبة واجبة التنفيذ بعد انتهاء المسار القانوني المتاح أمام المحكوم عليها.

ويعني تأييد محكمة النقض أن الحكم مر بمرحلة مراجعة قضائية نهائية، قبل تنفيذ العقوبة داخل سجن الأبعادية، وفق ما ورد في المصادر القانونية المتداولة.

لماذا أثارت القضية اهتمامًا واسعًا؟

حظيت قضية فتاة بورسعيد باهتمام واسع لأنها لم تكن جريمة جنائية عادية في نظر الجمهور، بل ارتبطت بقتل أم داخل منزل الأسرة، وهو ما أثار صدمة كبيرة وقت وقوع الجريمة.

كما زادت متابعة القضية بسبب تفاصيل التحقيقات، وحديث الرأي العام عن دوافع الجريمة، ومسار المحاكمة، ثم انتظار مصير الحكم بعد الطعن عليه أمام محكمة النقض.

وبعد تنفيذ الحكم، عاد الاهتمام مرة أخرى بسبب رواية المحامية عن الساعات الأخيرة، وما تضمنته من مشاهد إنسانية ودينية مرتبطة بالمحكوم عليها قبل التنفيذ.

حدود الرواية المتداولة

من المهم التعامل مع رواية الساعات الأخيرة باعتبارها نقلًا عن محامية تحدثت عن مشاهد قالت إنها سبقت تنفيذ الحكم، وليست بيانًا رسميًا صادرًا عن جهة تنفيذية.

كما أن الحديث عن التوبة والعبادة يظل متعلقًا بالجانب الشخصي والإنساني، ولا يغير من ثبوت الحكم القضائي أو من الحقائق القانونية التي انتهت إليها المحاكم.

وتبقى القضية في جانبها القانوني محسومة بعد تأييد محكمة النقض وتنفيذ الحكم، بينما تنتمي الروايات المتداولة بعد ذلك إلى مساحة التفاعل الإنساني والاجتماعي مع الواقعة.

تفاعل واسع عبر مواقع التواصل

أثارت رواية المحامية عن الساعات الأخيرة تفاعلًا كبيرًا بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، بين من ركز على جانب التوبة والرحمة، ومن استعاد تفاصيل الجريمة وضحيتها.

كما تداول البعض صورة المصحف الذي قالت المحامية إن المحكوم عليها أهدته للواعظ الديني، مع تعليقات واسعة حول النهاية التي سبقت تنفيذ الحكم.

ويعكس هذا التفاعل استمرار تأثير القضية في الرأي العام، رغم مرور سنوات على وقوع الجريمة وصدور الحكم النهائي.

رسالة تحريرية في تناول القضية

تستدعي مثل هذه القضايا تناولًا دقيقًا ومتوازنًا، يحترم الضحية وذويها، ولا يحول تفاصيل التنفيذ أو اللحظات الأخيرة إلى مادة مثيرة.

كما يتطلب الأمر التفرقة بين الحكم القضائي النهائي، والروايات الإنسانية التي تظهر بعد تنفيذ الحكم، حتى لا تختلط الوقائع القانونية بالمشاعر أو التأويلات الشخصية.

          
تم نسخ الرابط