أسر متعددة الأبناء تحذر من تضاعف تكلفة الاستعداد للدراسة

حملة لأولياء الأمور تطالب شركات الكتب الخارجية بخفض الأسعار قبل بدء العام الدراسي الجديد

الكتب الخارجية
الكتب الخارجية

تصاعدت دعوات أولياء الأمور عبر صفحات التواصل الاجتماعي لمطالبة شركات الكتب الخارجية بخفض الأسعار قبل انطلاق العام الدراسي الجديد، في ظل ارتفاع تكاليف تجهيز الطلاب وزيادة الأعباء على الأسر التي تضم ثلاثة أو أربعة أبناء. وركزت الحملة المتداولة على أسعار الكتب الخارجية تحديدًا، وليس الكتب المدرسية الحكومية، مطالبة دور النشر بمراعاة القدرة الشرائية للأسر عند تحديد أسعار الإصدارات الجديدة. ويأمل المشاركون في اتساع التفاعل مع المنشور للضغط باتجاه تقديم تخفيضات أو عروض تساعد أولياء الأمور على شراء احتياجات أبنائهم دون تحمل تكلفة كبيرة دفعة واحدة.

دعوات لخفض أسعار الكتب الخارجية

تداولت صفحات ومجموعات خاصة بأولياء الأمور منشورًا يدعو جميع الشركات المنتجة للكتب الخارجية إلى مراجعة أسعارها وتخفيضها قبل طرح احتياجات العام الدراسي الجديد على نطاق واسع.

وجاء في المنشور المتداول: «نطالب من كل شركات الكتب الخارجية بخفض الأسعار رفقًا بأولياء الأمور»، مع الإشارة إلى الصعوبة التي تواجه الأب أو الأم عند شراء الكتب لأكثر من طالب داخل الأسرة الواحدة.

ويحاول أصحاب الدعوة تحويل المنشور إلى حملة واسعة من خلال مشاركته ودعمه، حتى تصل مطالبهم إلى دور النشر والشركات العاملة في سوق الكتب التعليمية.

الكتب الخارجية وليست الكتب المدرسية

تتعلق مطالب أولياء الأمور بالكتب والمذكرات التعليمية التي تصدرها الشركات ودور النشر الخاصة، ولا تستهدف الكتب المدرسية الرسمية التي توفرها وزارة التربية والتعليم للطلاب.

ويأتي هذا التوضيح لمنع الخلط بين الكتب الحكومية المقررة وبين المنتجات التعليمية الإضافية التي تلجأ إليها بعض الأسر لتدريب الطلاب على الأسئلة ومراجعة المناهج.

وتختلف حاجة كل طالب إلى هذه الكتب باختلاف المرحلة الدراسية والمواد التي يدرسها وتوجيهات المدرسة أو المعلمين، ما يجعل التكلفة الإجمالية متفاوتة من أسرة إلى أخرى.

الأسر متعددة الأبناء الأكثر تأثرًا

ركزت الحملة على معاناة الأسر التي لديها ثلاثة أو أربعة أبناء في مراحل تعليمية مختلفة، إذ تضطر إلى شراء أكثر من كتاب لكل طالب وفق عدد المواد والاحتياجات الدراسية.

وتزداد التكلفة عندما يحتاج الطلاب إلى إصدارات مختلفة للصفوف الدراسية، إلى جانب الأدوات المدرسية والزي والمصروفات والانتقالات والدروس أو الأنشطة التعليمية.

ويرى المشاركون في الحملة أن شراء الكتب الخارجية لأكثر من ابن قد يتحول إلى بند مالي كبير داخل ميزانية الأسرة، خاصة عند سداد أغلب تكاليف الدراسة خلال فترة زمنية قصيرة.

موسم الاستعداد للعام الدراسي الجديد

تأتي الدعوات قبل بدء الموسم الدراسي بفترة، مع استعداد دور النشر لطرح الإصدارات المرتبطة بالمناهج والصفوف المختلفة، وبدء أولياء الأمور في تقدير احتياجات أبنائهم.

ويطالب أصحاب الحملة بالتدخل المبكر قبل استقرار الأسعار وانتشار الكتب في الأسواق، حتى تتمكن الشركات من تقديم خيارات أقل تكلفة أو خصومات مناسبة للعائلات.

كما يمنح طرح القضية مبكرًا الأسر فرصة لمقارنة الأسعار وتحديد الكتب الضرورية، بدلًا من شراء جميع الإصدارات المتاحة دون التأكد من الحاجة الفعلية إليها.

مطالب بعروض وخصومات للأشقاء

لا تقتصر الحلول المقترحة من جانب أولياء الأمور على التخفيض المباشر، إذ يمكن أن تشمل تقديم عروض عند شراء مجموعة من الكتب أو خصومات للأسر التي تشتري لأكثر من طالب.

ومن المقترحات المتداولة أيضًا إتاحة باقات للمواد الأساسية، وتوفير نسخ اقتصادية، وتقليل الإضافات غير الضرورية التي قد ترفع تكلفة الطباعة والسعر النهائي.

وقد تساعد عروض البيع المبكر أو التخفيضات الموسمية في توزيع العبء المالي، خاصة للأسر التي تبدأ تجهيز مستلزمات الدراسة قبل موعدها بوقت كافٍ.

أسباب الاعتماد على الكتب الخارجية

تلجأ بعض الأسر إلى الكتب الخارجية لما تتضمنه من تدريبات وأسئلة ونماذج امتحانات وشرح إضافي للمناهج، خصوصًا في المراحل التي تتطلب متابعة مكثفة.

لكن الاعتماد عليها يختلف بين الطلاب، إذ قد يحتاج طالب إلى كتاب في مادة معينة فقط، بينما يستطيع طالب آخر الاكتفاء بالمصادر التي توفرها المدرسة أو الوزارة.

ولهذا ينصح أولياء الأمور بعدم شراء جميع الكتب بصورة مسبقة، وانتظار تحديد الاحتياجات الفعلية لكل مادة، حتى لا تتحمل الأسرة نفقات على إصدارات قد لا يستخدمها الطالب.

كيفية تقليل تكلفة شراء الكتب

يمكن للأسر وضع قائمة بالكتب الضرورية بعد مراجعة احتياجات الطالب مع المدرسة أو المعلم، ثم مقارنة الأسعار بين المكتبات والمنافذ قبل اتخاذ قرار الشراء.

كما يمكن الاستفادة من الكتب المستخدمة بحالة جيدة عند عدم حدوث تغييرات جوهرية في المنهج، بشرط التأكد من مطابقة المحتوى للعام الدراسي والطبعة المطلوبة.

ويفضل تجنب شراء أكثر من كتاب للمادة الواحدة دون حاجة واضحة، لأن تعدد المصادر قد يرفع التكلفة ويربك الطالب بدلًا من مساعدته على تنظيم المذاكرة.

حملة اجتماعية وليست قرارًا رسميًا

تمثل الدعوة المتداولة مطلبًا مجتمعيًا أطلقه أولياء أمور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ولا تتضمن المعلومات المنشورة قرارًا رسميًا بإلزام الشركات بتخفيض الأسعار.

كما لم يحدد المنشور أسماء شركات بعينها أو أسعارًا محددة يرغب المشاركون في تخفيضها، لكنه وجه مطالبة عامة إلى جميع منتجي الكتب الخارجية بمراعاة الظروف الاقتصادية للأسر.

ويظل تحديد الأسعار والعروض مرتبطًا بسياسات الشركات وتكاليف الإنتاج والتوزيع، ما لم تصدر ضوابط أو مبادرات رسمية جديدة تتعلق بالسوق.

التفاعل يعكس القلق من تكلفة الدراسة

يكشف انتشار المنشور عن قلق متزايد لدى بعض أولياء الأمور من إجمالي تكلفة الاستعداد للعام الدراسي، وليس من سعر كتاب واحد بصورة منفصلة.

فإلى جانب الكتب الخارجية، تتحمل الأسرة مصروفات الأدوات والحقائب والملابس والانتقالات وغيرها من الاحتياجات التي تتزامن غالبًا في موعد واحد.

ولهذا تطالب الحملة الشركات بالتعامل مع الكتاب التعليمي باعتباره منتجًا يرتبط باحتياج أساسي للطلاب، وتقديم أسعار تناسب أكبر شريحة ممكنة من الأسر.

انتظار استجابة شركات الكتب

يترقب أولياء الأمور ما إذا كانت شركات الكتب الخارجية ستستجيب للدعوات من خلال تخفيض الأسعار أو طرح عروض ونسخ اقتصادية قبل بدء الدراسة.

وقد يمثل الحوار بين الشركات والمكتبات وممثلي أولياء الأمور خطوة للوصول إلى حلول تحقق التوازن بين تكاليف إعداد وطباعة المحتوى وبين قدرة الأسر على الشراء.

وتبقى الرسالة الأساسية للحملة هي تخفيف العبء عن البيوت متعددة الأبناء، وإتاحة المواد التعليمية المساعدة بأسعار لا تضاعف تكلفة دخول العام الدراسي الجديد.

          
تم نسخ الرابط