رؤية قانونية تضع الضحية أولًا دون استباق حكم القضاء
قضية سالي الجباس ..مها أبو بكر تكشف توقعات العقوبة المنتظرة في جريمة محامية الإسكندرية "صورة"
توقعت المحامية مها أبو بكر أن تصل العقوبة في قضية سالي الجباس، المتهمة بقتل والدتها في الإسكندرية، إلى الإعدام إذا أثبتت التحقيقات توافر الظروف المشددة التي تحدثت عنها، مؤكدة أن هذا التقدير يمثل قراءة قانونية شخصية وليس حكمًا قضائيًا. وأوضحت في منشور عبر حسابها على «فيس بوك» أنها التزمت الصمت يومين بسبب معرفتها الإنسانية بالمتهمة وتشابك مشاعر المحيطين بها، قبل أن تقرر التعليق انطلاقًا من ضميرها المهني. وشددت على أن التعاطف يجب أن يبدأ بالمجني عليها، مع ترك تحديد المسؤولية والعقوبة النهائية لجهات التحقيق والمحكمة المختصة.
مها أبو بكر تكشف سبب صمتها
قالت مها أبو بكر إن حالة الرعب التي أثارتها الواقعة دفعتها إلى محاولة الابتعاد عن التعليق في البداية، خاصة أن عددًا من المحامين والمقربين تجمعهم علاقة سابقة بالمتهمة.
وأوضحت أن الصمت لم يستمر طويلًا، بعدما رأت ضرورة مناقشة القضية من زاويتين؛ الأولى إنسانية تتعلق بحق المجني عليها، والثانية قانونية ترتبط بطبيعة الجريمة والظروف المحيطة بها.
وأكدت أن العلاقات الشخصية أو المهنية لا ينبغي أن تمنع مناقشة الوقائع الجسيمة، مع ضرورة عدم تحويل التعاطف مع شخص معروف إلى موقف يتجاهل حق الضحية.
التعاطف مع الضحية قبل المتهمة
وضعت المحامية المجني عليها في مقدمة حديثها، معتبرة أن التعاطف الإنساني الأول يجب أن يتجه إلى السيدة المسنة التي فقدت حياتها داخل المنزل الذي كانت تقيم فيه مع ابنتها.
واختصرت مها أبو بكر موقفها بعبارة: «الحق أولى أن يُتبع»، مؤكدة أن مناقشة الحالة النفسية للمتهمة أو ظروفها الاجتماعية لا ينبغي أن تؤدي إلى تهميش الضحية أو التعامل مع ما تعرضت له باعتباره تفصيلًا ثانويًا.
كما رأت أن خطورة الواقعة لا ترتبط فقط بالاتهام الموجه إلى الابنة، وإنما بحدوثها داخل مكان كان يفترض أن يوفر الحماية والأمان للمجني عليها.
لماذا وصفت الواقعة بأنها شديدة الرعب؟
ربطت مها أبو بكر شعورها تجاه القضية بأن مصدر الخطر، وفق الاتهامات المتداولة، كان من أقرب الأشخاص إلى المجني عليها.
وأشارت إلى أن المنزل يمثل عادةً مساحة آمنة للإنسان، خصوصًا لكبار السن، إلا أن الواقعة قلبت هذا التصور بعدما أصبح المكان المشترك بين الأم وابنتها مسرحًا للجريمة محل التحقيق.
واعتبرت أن هذه الزاوية الإنسانية تجعل تأثير القضية أوسع من تفاصيلها الجنائية، لأنها تثير مخاوف تتعلق بالأمان داخل الأسرة والعلاقات بين أقرب الأقربين.
مقارنة من منظور علم الإجرام
استعانت المحامية بقضية ريا وسكينة لتوضيح فكرتها عن الخروج عن الفطرة الإنسانية، مشيرة إلى أن استمرار الجاني في ممارسة حياته بصورة طبيعية بعد ارتكاب جريمة جسيمة يُعد من العناصر التي تثير اهتمام علم الإجرام والعقاب.
ولم تقدم أبو بكر المقارنة باعتبار الواقعتين متطابقتين قانونيًا، وإنما استخدمتها لتفسير حالة الرعب التي قد تنتج عن التعايش مع آثار الجريمة أو محاولة إخفائها مع استمرار الحياة اليومية.
ويبقى التكييف القانوني لكل قضية مرتبطًا بوقائعها وأدلتها وتحقيقاتها المستقلة، ولا يجوز استخلاص العقوبة من التشابه الظاهري بين الجرائم.
هل حسمت الحالة النفسية للمتهمة؟
رفضت مها أبو بكر الجزم بالحالة النفسية أو الذهنية للمتهمة وقت وقوع الجريمة، مؤكدة أنها ليست طبيبة نفسية ولا تستطيع إصدار تشخيص طبي.
لكنها أشارت إلى أن خبرتها الممتدة لنحو 25 عامًا في المحاماة واطلاعها على قضايا جنائية مشابهة دفعاها إلى الاعتقاد بوجود قدر من الإدراك، حتى مع احتمال معاناة المتهمة من اضطراب نفسي.
ويظل تحديد الحالة العقلية ومدى تأثيرها في المسؤولية الجنائية من اختصاص الجهات الطبية والفنية التي تنتدبها النيابة أو المحكمة، ولا يُحسم بمنشورات مواقع التواصل أو الانطباعات الشخصية.
رأي مها أبو بكر في سبق الإصرار
تطرقت المحامية إلى ما ورد بشأن محاولة تشويه ملامح المجني عليها باستخدام مادة كاوية، معتبرة أن هذا التصرف، حال ثبوته بالأدلة والتقارير الفنية، قد يحمل دلالة قانونية تتعلق بالقصد الجنائي وسبق الإصرار.
ولا يعني هذا الرأي ثبوت الظرف المشدد تلقائيًا، لأن النيابة هي التي تحدد الاتهامات بعد استكمال التحقيقات، بينما تفصل المحكمة في توافر القصد والظروف المشددة بناءً على الأدلة وأقوال الشهود والتقارير الفنية.
كما أن التصرفات اللاحقة للوفاة تخضع لفحص مستقل لمعرفة هدفها ومدى ارتباطها بالتخطيط السابق أو بمحاولة إخفاء الواقعة.
توقع الإعدام في قضية سالي الجباس
توقعت مها أبو بكر أن تكون عقوبة الإعدام هي الأقرب إذا انتهت التحقيقات والمحاكمة إلى إثبات الاتهامات والظروف المشددة التي استندت إليها في تحليلها.
ويظل هذا التوقع رأيًا قانونيًا صادرًا عنها، وليس قرارًا من النيابة أو حكمًا من المحكمة، إذ لا يمكن تحديد العقوبة النهائية قبل إحالة القضية واستكمال المحاكمة وسماع الدفاع وفحص جميع الأدلة.
كما تخضع المتهمة لقرينة البراءة حتى صدور حكم قضائي نهائي، بغض النظر عن الاعترافات أو التحريات المنسوبة إليها في مراحل التحقيق الأولى.

التحقيقات هي الفيصل في القضية
تعتمد الصورة القانونية النهائية على نتائج التحقيقات وتقارير الطب الشرعي والأدلة الجنائية، إلى جانب فحص الحالة النفسية للمتهمة عند الحاجة ومراجعة تسلسل الأحداث والأدوات المستخدمة.
ومن المنتظر أن تحدد هذه النتائج سبب الوفاة وتوقيتها، ومدى صحة التفاصيل الواردة في أقوال المتهمة والتحريات، وما إذا كانت هناك ظروف مشددة تؤثر في الوصف القانوني والعقوبة المحتملة.
وحتى اكتمال هذا المسار، تظل تصريحات مها أبو بكر قراءة مهنية وإنسانية للقضية، بينما يبقى الفصل النهائي من اختصاص القضاء وحده.
- سالي الجباس
- مها أبو بكر
- قضية سالي الجباس
- سبب قتل سالي الجباس لوالدتها
- حادث الإسكندرية
- اعترافات المحامية المتهمة بقتل والدتها بالإسكندرية
- قضية الاسكندرية
- محامية تقتيل والدتها المسنة











