حبس المتهمة وطلبات عاجلة لحسم سبب الوفاة وتوقيتها

تقارير الطب الشرعي وكاميرات المراقبة..قرارات جديدة من النيابة في قضية المحامية المتهمة بقتل والدتها بالإسكندرية

 المحامية المتهمة
المحامية المتهمة بقتل والدتها

أمرت نيابة أول المنتزه، صباح الجمعة 24 يوليو 2026، بحبس المحامية المتهمة بقتل والدتها بالإسكندرية 4 أيام احتياطيًا على ذمة التحقيقات، بعد مناقشتها والاطلاع على تحريات المباحث وسماع أقوال عدد من الشهود. وشملت قرارات النيابة تفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بالعقار، وطلب التقرير المبدئي للصفة التشريحية وتقرير المعمل الجنائي، لتحديد سبب الوفاة وتوقيتها وكيفية وقوعها وفحص الأدوات المضبوطة. وبحسب التحقيقات الأولية، سبقت الواقعة خلافات أسرية متراكمة بين المتهمة ووالدتها، بينما تواصل جهات التحقيق مطابقة أقوال المتهمة مع الأدلة الفنية قبل تحديد الوصف القانوني النهائي للاتهامات.

حبس المحامية المتهمة 4 أيام

قررت نيابة أول المنتزه حبس المحامية «س. ج» لمدة 4 أيام احتياطيًا على ذمة التحقيقات، لاتهامها بقتل والدتها البالغة من العمر 70 عامًا داخل شقة سكنية بمنطقة سيدي بشر قبلي في الإسكندرية.

وجاء القرار بعد انتهاء جلسة تحقيق امتدت حتى الساعات الأولى من صباح الجمعة، تضمنت مواجهة المتهمة بما توصلت إليه التحريات الأولية، ومناقشتها بشأن تسلسل الأحداث داخل الشقة وما فعلته عقب وفاة والدتها.

وتظل الاتهامات المنسوبة إلى المحامية محل تحقيق قضائي، ولا تثبت إدانتها بصورة نهائية إلا بصدور حكم قضائي بات.

قرارات عاجلة من نيابة أول المنتزه

طلبت النيابة استكمال مجموعة من الإجراءات الفنية والأمنية للوصول إلى التصور الكامل للواقعة، وتشمل:

تفريغ كاميرات المراقبة الموجودة في محيط العقار والشوارع المجاورة.
سرعة إعداد التقرير المبدئي للصفة التشريحية لجثمان المجني عليها.
تحديد سبب الوفاة وتوقيتها وكيفية حدوثها.
فحص الأدوات المضبوطة داخل الشقة وبيان مدى استخدامها في الواقعة.
إعداد تقرير المعمل الجنائي بشأن الآثار والبصمات والعينات التي جرى رفعها.
استكمال تحريات المباحث عن طبيعة العلاقة بين المتهمة ووالدتها.

وتساعد نتائج هذه الإجراءات في مقارنة أقوال المتهمة بالأدلة الفنية، وتحديد ما إذا كان تسلسل الأحداث الوارد في التحقيقات يتفق مع نتائج الطب الشرعي والمعمل الجنائي.

تفريغ الكاميرات لتتبع تحركات المتهمة

تعمل جهات التحقيق على مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة لمعرفة تحركات المتهمة قبل اكتشاف الواقعة وبعدها، وتحديد توقيت مغادرتها العقار والأماكن التي توجهت إليها.

كما تستهدف مراجعة التسجيلات التحقق من دخول أي أشخاص آخرين إلى الشقة خلال الفترة محل التحقيق، ورصد اللحظات الأخيرة التي ظهرت فيها المجني عليها أو المتهمة في محيط العقار.

وتُقارن هذه التسجيلات بأقوال الجيران وبيانات الهاتف المحمول ونتائج التحريات، للوصول إلى جدول زمني دقيق للواقعة.

ما أظهرته التحقيقات الأولية

بحسب ما ورد في التحقيقات الأولية، وقعت مشادة كلامية بين المتهمة ووالدتها داخل الشقة يوم 17 يوليو، قبل أن تتطور إلى اعتداء انتهى بوفاة الأم.

ونسبت التحريات إلى المتهمة إقرارها بالاعتداء على والدتها وخنقها، ثم التعامل مع الجثمان على مدار يومين باستخدام سلاح أبيض، قبل مغادرة الإسكندرية والاختباء في مدينة الشيخ زايد بمحافظة الجيزة.

وتفحص النيابة هذه الأقوال في ضوء تقارير الطب الشرعي والأدلة الجنائية، للتأكد من سبب الوفاة الفعلي وتوقيت حدوثها والأداة أو الأدوات المستخدمة.

خلافات أسرية سبقت الواقعة

أشارت التحقيقات إلى وجود خلافات أسرية متراكمة بين المتهمة ووالدتها امتدت لسنوات، إلى جانب توترات مرتبطة بانفصال المحامية عن زوجها وعلاقتها ببناتها.

ووفق الرواية المنسوبة إلى المتهمة، تصاعدت الخلافات بعد انتقال بناتها للإقامة بعيدًا عنها، ما أدى إلى توتر علاقتها بوالدتها وتكرار المشادات بينهما.

ولا تزال النيابة تتحقق من هذه الدوافع من خلال سماع أقوال أفراد الأسرة والجيران والمقربين، إذ لا تكفي أقوال المتهمة وحدها لاعتماد الدافع النهائي للواقعة.

بلاغ الجيران يكشف الواقعة

بدأت الإجراءات الأمنية بعد تلقي قسم شرطة أول المنتزه بلاغًا من الأهالي بشأن انبعاث رائحة غير معتادة من شقة مستأجرة داخل عقار بمنطقة سيدي بشر قبلي.

وأفاد الجيران، وفق ما ورد في التحقيقات، بأنهم حاولوا الاستفسار من المتهمة عن مصدر الرائحة قبل اختفائها، ثم أبلغوا الشرطة بعد اشتدادها وتعذر التواصل معها.

وانتقلت قوة أمنية إلى العقار، وبفحص الشقة عُثر على أجزاء من جثمان سيدة مسنة، وتبين لاحقًا أنها والدة مستأجرة الشقة، بينما لم تكن المتهمة موجودة في المكان وقت اكتشاف الواقعة.

فحص مسرح الجريمة والأدوات المضبوطة

عاينت النيابة والأدلة الجنائية الشقة، وجرى رفع الآثار والبصمات والعينات الموجودة في مسرح الواقعة، إلى جانب تصوير محتويات المكان وتوثيق حالة الجثمان عند العثور عليه.

كما تحفظت الأجهزة المختصة على سكين ومقص وأدوات أخرى عُثر عليها داخل الشقة، لإرسالها إلى المعمل الجنائي وفحص ما عليها من آثار وبيان صلتها بالجريمة.

وجرى نقل الجثمان إلى مشرحة كوم الدكة لإجراء الصفة التشريحية، تمهيدًا لإعداد التقرير الطبي الذي تعتمد عليه النيابة في تحديد سبب الوفاة والإصابات وتوقيتها.

ضبط المتهمة في الشيخ زايد

تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد مكان اختباء المحامية داخل مدينة الشيخ زايد بمحافظة الجيزة، بعد تتبع تحركاتها وفحص بيانات هاتفها المحمول.

ونُقلت المتهمة في مأمورية أمنية إلى مديرية أمن الإسكندرية يوم الخميس، قبل عرضها على نيابة أول المنتزه لاستجوابها بشأن ما توصلت إليه التحريات والأدلة الموجودة داخل الشقة.

ويجري التحقيق في كيفية انتقالها من الإسكندرية إلى الجيزة، والأماكن التي أقامت بها عقب الواقعة، وما إذا كانت قد تلقت مساعدة من أي شخص خلال فترة اختفائها.

تقارير فنية تحسم الرواية النهائية

ينتظر فريق التحقيق ورود تقارير الطب الشرعي والمعمل الجنائي، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في تحديد سبب الوفاة والمدة التي مرت عليها، ومدى تطابق الإصابات مع الأدوات المضبوطة.

كما تحدد نتائج الفحوص وجود بصمات أو آثار بيولوجية مرتبطة بالمتهمة أو بأي شخص آخر، وتساعد في إعادة بناء تسلسل ما حدث داخل الشقة.

وبعد اكتمال التقارير والتحريات وسماع الشهود، تتخذ النيابة قراراتها التالية بشأن تجديد حبس المتهمة أو إحالة القضية إلى الجهة القضائية المختصة وفق الاتهامات التي تسفر عنها التحقيقات.

 

          
تم نسخ الرابط