شهادة شخصية تفتح جانبًا إنسانيًا في جريمة الإسكندرية
منى الشيخ للحق والضلال: أزمات نفسية وخلافات أسرية سبقت اتهام محامية سيدي بشر بقتل والدتها
تدخل تصريحات الصحفية منى الشيخ لموقع الحق والضلال على خط واقعة محامية سيدي بشر، المتهمة بإنهاء حياة والدتها داخل شقة في الإسكندرية، بعدما أشارت إلى أن الفترة الأخيرة شهدت ملاحظات متعلقة بحالتها النفسية ووجود خلافات أسرية مع والدتها وطليقها. وتهم هذه الشهادة القارئ لأنها تقدم جانبًا من الخلفية الاجتماعية والإنسانية المحيطة بالقضية، مع بقاء الكلمة النهائية للتحقيقات وجهات العدالة، خاصة أن الواقعة لا تزال محل متابعة واسعة بعد العثور على أشلاء سيدة مسنة داخل الشقة وتحرك الأجهزة المختصة لكشف الملابسات كاملة.
تصريحات منى الشيخ لموقع الحق والضلال
قالت الصحفية منى الشيخ، في تصريحات خاصة لموقع الحق والضلال، إن الفترة الأخيرة كان يلاحظ على محامية سيدي بشر، المتهمة في الواقعة، اضطرابات نفسية واضحة، إلى جانب وجود خلافات بينها وبين والدتها، وأخرى مع طليقها.
وأوضحت منى الشيخ أن ما ترويه يأتي في إطار شهادة شخصية عن معرفة سابقة بالمتهمة، مؤكدة أن تلك الخلفيات لا تعني تبرير الجريمة أو استباق مسار العدالة، لكنها قد تساعد في فهم جانب من التعقيدات النفسية والأسرية التي سبقت الواقعة.
معرفة قديمة تعود إلى عام 2012
ذكرت منى الشيخ أنها تعرفت على المحامية المتهمة تقريبًا عام 2012 عن طريق صديقة صحفية كانت على معرفة بها من خلال أنشطة حقوقية ومنظمات مهتمة بقضايا المرأة والحقوق، مشيرة إلى أن اللقاء الأول جمعهن في منزل صديقتها، قبل أن تطلب الأخيرة استضافتها لديها.
وبحسب رواية منى الشيخ، فقد ظهرت المحامية في ذلك الوقت كشخصية نشيطة ومبتسمة، تعمل في المجال الحقوقي ولها حضور في أكثر من مساحة عامة، لكنها خلال الجلسة تحدثت عن مشكلات أسرية مرتبطة بوالدتها وبناتها وطليقها.
خلافات أسرية حول البنات وطليق المتهمة
أشارت منى الشيخ إلى أن الحديث القديم مع المحامية تطرق إلى خلافات مع والدتها بسبب بناتها، إذ كانت الأم تتهم ابنتها بالإهمال والانشغال الدائم، في ظل تنقلها بين الإسكندرية والقاهرة، إلى جانب خلافات مع طليقها بسبب الأطفال.
وأضافت أن المتهمة تحدثت أيضًا عن مشكلات مع زوج والدتها، وصلت في وقت سابق إلى تحرير قضايا متبادلة قبل التنازل عنها، لافتة إلى أن البنات كن يقمن مع والدهن في مرحلة لاحقة، بحسب ما علمته من تلك الروايات.
انطباع شخصي عن شخصية عصبية وصوت مرتفع
روت منى الشيخ أن اللقاء الأول لم يتكرر بشكل مؤثر، موضحة أنها شعرت وقتها بأن المحامية شخصية عصبية وذات صوت عال، وأن هناك عدم توافق إنساني بينهما، لذلك اكتفت بهذا الانطباع ولم تنشأ بينهما علاقة ممتدة.
وأكدت أن ما تدلي به ليس حكمًا على الواقعة، بل شهادة محدودة عن فترة سابقة، خاصة أن التحقيقات وحدها هي المسار القانوني لتحديد المسؤوليات والدوافع والملابسات.
وفاة الابنة ومحاولات انتحار سابقة
تطرقت منى الشيخ، في منشورها عبر صفحتها الشخصية على فيسبوك، إلى ما وصفته بمعاناة شديدة عاشتها المحامية بعد وفاة ابنتها، مشيرة إلى أن بعض المقربين تحدثوا عن أزمات نفسية حادة ومحاولات سابقة لإيذاء النفس.
وذكرت أن وفاة الطفلة، بحسب ما وصل إليها من روايات، ارتبطت بواقعة ابتلاع شيء تسبب في اختناقها، وأن الواقعة أعقبها محضر إهمال قبل أن يتم التنازل، ثم وقع الطلاق لاحقًا. وتبقى هذه التفاصيل ضمن روايات شخصية لا تغني عن نتائج التحقيقات الرسمية.
تفاصيل الواقعة في سيدي بشر
كانت الواقعة قد بدأت ببلاغ من سكان عقار في منطقة سيدي بشر قبلي بالإسكندرية، بعد انبعاث رائحة كريهة من داخل شقة تقيم بها محامية معروفة مع والدتها المسنة، لتنتقل الأجهزة الأمنية إلى المكان وتُعثر على أشلاء داخل الشقة.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن الجثمان يرجح أنه يعود لوالدة المحامية، فيما تولت جهات التحقيق والطب الشرعي فحص الأشلاء واتخاذ الإجراءات اللازمة لتحديد الهوية رسميًا، وبيان سبب الوفاة والظروف المحيطة بالجريمة.
التحقيقات تكشف مسار الجريمة
بحسب ما ورد في بيانات وتقارير متداولة عن الواقعة، فقد تم ضبط المحامية المتهمة، ومواجهتها بما أسفرت عنه التحريات والمعاينة، وسط حديث عن اعترافات مرتبطة بوقوع مشادة كلامية مع والدتها بسبب خلافات أسرية سابقة، قبل أن تتطور الواقعة إلى جريمة قتل وتمثيل بالجثمان.
وتظل هذه التفاصيل خاضعة لتحقيقات النيابة والجهات المختصة، ولا يجوز التعامل معها كحكم نهائي، إذ إن القضاء وحده هو صاحب القول الفصل في تحديد الإدانة والعقوبة وفقًا للأدلة والتقارير الفنية.
فيديو قديم يثير تفاعلًا واسعًا
زاد تفاعل الجمهور مع واقعة محامية سيدي بشر بعد تداول مقطع قديم للمتهمة تتحدث فيه عن مكانة الأم وضرورة البر بها، وهو ما اعتبره كثيرون مفارقة صادمة في ضوء الاتهامات الحالية.
وجاء انتشار الفيديو بالتزامن مع حالة واسعة من الذهول على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة أن المتهمة كانت معروفة بنشاطها الحقوقي ودفاعها عن قضايا المرأة ومواجهة التحرش، ما جعل الواقعة أكثر حضورًا في النقاش العام.
قراءة نفسية واجتماعية دون تبرير للجريمة
ترى منى الشيخ أن القضية تطرح أسئلة صعبة عن الضغوط النفسية والخلافات الأسرية وتراكم الأزمات الشخصية، خاصة عندما تجتمع مشكلات الزواج والطلاق وفقدان الابنة والخلاف مع الأم في حياة شخص واحد.
لكنها شددت في مضمون حديثها على ضرورة الحكم العادل، وعدم تحويل الخلفيات النفسية أو الاجتماعية إلى مبرر لإنهاء حياة إنسان أو التمثيل بجثمانه، معتبرة أن الواقعة تحتاج إلى قراءة قانونية ونفسية واجتماعية متكاملة.
الكلمة الأخيرة للتحقيقات والقضاء
تبقى واقعة محامية سيدي بشر واحدة من أكثر القضايا التي أثارت صدمة في الشارع المصري خلال الساعات الماضية، ليس فقط بسبب طبيعة الجريمة، ولكن بسبب الأسئلة المحيطة بدوافعها وخلفياتها الأسرية والنفسية.
وفي انتظار ما ستسفر عنه تحقيقات النيابة وتقارير الطب الشرعي، تظل تصريحات منى الشيخ شهادة شخصية تضيف زاوية إنسانية إلى المشهد، دون أن تحل محل الأدلة الرسمية أو المسار القضائي الذي سيحدد الحقيقة القانونية كاملة.










