مكالمة خاصة تكشف رواية جديدة عن ليلة الحادث

محامي كنيسة القديسين يرد على تصريحات وزير الصحة الأسبق ويؤكد: معلومات غير دقيقة عن الحادث

حادث كنيسة القديسين
حادث كنيسة القديسين

وضع المستشار جوزيف ملاك، محامي كنيسة القديسين، رواية الدكتور الجبالي وزير الصحة الأسبق محل اعتراض واضح، خلال مكالمة هاتفية خاصة مع موقع الحق والضلال، مؤكدًا أن ما قيل عن أحداث حادث كنيسة القديسين يتضمن معلومات غير صحيحة وغير دقيقة. وقال ملاك إن الحادث كان معلومًا للكافة، وإنه كان حاضرًا وقت الواقعة، مشيرًا إلى أن المشهد شهد نقصًا في سيارات الإسعاف وبطئًا في التعامل الطبي، وأن المصابين جرى نقلهم إلى مستشفى مارمرقس ومستشفى شرق المدينة، خلافًا لما ورد في تصريحات الوزير الأسبق.

رد محامي كنيسة القديسين على تصريحات وزير الصحة الأسبق

أكد المستشار جوزيف ملاك، محامي كنيسة القديسين، أن التصريحات التي أدلى بها الدكتور الجبالي وزير الصحة الأسبق بشأن حادث القديسين غير دقيقة، ولا يعرف مصدر المعلومات التي استند إليها في حديثه.

وجاء رد ملاك خلال مكالمة هاتفية خاصة مع موقع الحق والضلال، تعليقًا على ما ورد في حديث الوزير الأسبق مع الإعلامي مجدي الجلاد حول تفاصيل انتقاله إلى الإسكندرية والتعامل مع المصابين والشهداء عقب الحادث.

وقال ملاك إن هذه الرواية لا تتطابق مع ما جرى على أرض الواقع، خاصة أنه كان متواجدًا وقت الأحداث وشاهد ما حدث بنفسه.

ملاك: كنا نفتقد سيارات الإسعاف وقت الحادث

أوضح محامي كنيسة القديسين أن واحدة من أبرز النقاط التي يعترض عليها تتعلق بطريقة التعامل مع المصابين عقب الحادث.

وأشار إلى أن المشهد وقتها شهد نقصًا واضحًا في سيارات الإسعاف، معتبرًا أن هناك تقصيرًا وإهمالًا في سرعة التعامل مع تداعيات الحادث من جانب وزارة الصحة في ذلك التوقيت.

وأضاف أن المصابين لم يتم التعامل معهم بالصورة التي تحدث عنها الوزير الأسبق، موضحًا أن عددًا من المصابين جرى نقلهم إلى مستشفى مارمرقس ومستشفى شرق المدينة.

حقيقة حديث وزير الصحة الأسبق عن البابا شنودة

توقف المستشار جوزيف ملاك عند جزء آخر من تصريحات الوزير الأسبق، والمتعلق بما قيل عن التواصل مع البابا شنودة أو مدير مكتبه.

وقال ملاك إن ما ذكره الوزير الأسبق بشأن أن البابا كان نائمًا غير صحيح تمامًا، موضحًا أن قداسة البابا شنودة كان خارج البلاد للعلاج وقتها، بحسب روايته.

واعتبر أن هذه الجزئية تحديدًا تثير علامات استفهام حول مصدر المعلومات التي استند إليها الوزير الأسبق في حديثه عن كواليس تلك الليلة.

رواية ملاك عن التواجد القبطي بعد الحادث

تحدث محامي كنيسة القديسين عن حالة الغضب التي أعقبت الحادث، مؤكدًا أن الواقعة كانت مؤلمة للغاية وتركت أثرًا كبيرًا لدى الأقباط والمصريين عمومًا.

وأشار إلى أن هناك تواجدًا قبطيًا حدث في محيط الواقعة، وأن هذا التواجد تعرض للتعامل الأمني من جانب قوات الأمن المركزي خلال محاولة تفريق الاحتجاجات.

وأكد ملاك أن الحديث عن مظاهر أو مشاهد لم تحدث، وفق تعبيره، لا يعكس حقيقة ما جرى في تلك الليلة، التي كانت مليئة بالارتباك والألم والغضب.

وجود مسؤولين وإعلاميين وقت الواقعة

شدد المستشار جوزيف ملاك على أن حادث كنيسة القديسين لم يكن واقعة غامضة أو بعيدة عن المتابعة العامة، بل كان هناك حضور لصحفيين وإعلاميين وشخصيات عامة ومسؤولين في ذلك الوقت.

وأوضح أن المجلس الملي بالإسكندرية كان حاضرًا، كما كان محافظ الإسكندرية وقتها عادل لبيب موجودًا، وأدلى بتصريحات للصحفيين حول الحادث.

واعتبر أن وجود كل هذه الأطراف يجعل من السهل مراجعة تفاصيل تلك الليلة من مصادر متعددة، بدلًا من الاعتماد على روايات يراها غير دقيقة.

لماذا عاد الحديث عن حادث كنيسة القديسين الآن؟

طرح محامي كنيسة القديسين تساؤلًا واضحًا حول سبب عودة الوزير الأسبق للحديث عن حادث القديسين بعد مرور كل هذه السنوات.

وتساءل ملاك عن الغرض من الإدلاء بتصريحات يعتبرها غير صحيحة في ملف شديد الحساسية والألم، خاصة أن الحادث ترك جرحًا عميقًا لدى أسر الشهداء والمصابين.

وقال إن تناول هذه الأحداث يجب أن يكون بدقة ومسؤولية، بعيدًا عن أي روايات قد تعيد فتح الجراح أو تثير لغطًا لدى الرأي العام.

أهمية الدقة في تناول حادث كنيسة القديسين

يعد حادث كنيسة القديسين من الأحداث المؤلمة التي ما زالت حاضرة في ذاكرة المصريين، لذلك فإن أي حديث عنه يحتاج إلى تحرٍّ شديد للمعلومات قبل طرحها للرأي العام.

وتكتسب تصريحات المستشار جوزيف ملاك أهمية خاصة باعتباره محامي كنيسة القديسين، وواحدًا من المتابعين المباشرين لتفاصيل الملف وما جرى في أعقاب الحادث.

كما أن الإشارة إلى شهادته في مكالمة هاتفية خاصة مع موقع الحق والضلال تمنح الرواية أهمية تحريرية، مع ضرورة بقاء كل التصريحات في إطار النسب الواضح لمصدرها.

خلاصة رد جوزيف ملاك

أكد المستشار جوزيف ملاك أن تصريحات وزير الصحة الأسبق عن حادث كنيسة القديسين غير صحيحة وغير دقيقة، مشددًا على أن ما جرى في تلك الليلة كان مختلفًا عما ورد في حديث الوزير.

وأوضح أن الواقعة شهدت نقصًا في سيارات الإسعاف وبطئًا في التعامل مع المصابين، وأن البابا شنودة لم يكن موجودًا داخل مصر وقتها لأنه كان خارج البلاد للعلاج، بحسب روايته.

كما تساءل عن سبب إثارة هذه التفاصيل بعد سنوات طويلة، معتبرًا أن الحديث عن حادث بهذا الحجم يجب أن يتم بمسؤولية وبدقة تحفظ حق الضحايا وأسرهم في معرفة الحقيقة دون تشويه أو ارتباك.

          
تم نسخ الرابط