زيادة الوافدين الأمريكيين تمنح القطاع دفعة اقتصادية جديدة

مجلس نواب: نمو السياحة المصرية من السوق الأمريكي يعزز الإيرادات ويجذب العملة الصعبة

تحرك مجلس نواب بسبب
تحرك مجلس نواب بسبب نمو السياحة المصرية

حققت السياحة المصرية دفعة جديدة في الأسواق البعيدة بعد تسجيل نمو في أعداد السائحين الوافدين من السوق الأمريكي بنسبة 2%، وفق ما أعلنته وزارة السياحة والآثار، وهو ما قابله عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ بإشادات تؤكد أهمية هذا السوق في زيادة الإيرادات الدولارية. ويرى النواب أن هذا النمو لا يرتبط بالأرقام فقط، بل يعكس تحسن صورة المقصد المصري عالميًا، ويمنح القطاع فرصة أكبر لجذب شرائح سياحية مرتفعة الإنفاق، بما يدعم موارد الدولة من العملة الصعبة وينعش قطاعات مرتبطة بالسفر والفنادق والخدمات.

السوق الأمريكي يفتح مسارًا جديدًا للإيرادات السياحية

يحظى السوق الأمريكي بأهمية خاصة داخل خطط الترويج السياحي، نظرًا لارتفاع متوسط إنفاق السائح القادم منه مقارنة بعدد من الأسواق الأخرى، وهو ما يجعل أي زيادة في أعداد الوافدين منه ذات أثر مباشر على حصيلة النقد الأجنبي.

وتعتمد الرؤية البرلمانية على أن نمو هذا السوق يمكن أن يتحول إلى فرصة أوسع، إذا تواصلت الحملات الترويجية الموجهة وجرى التركيز على الأنماط التي تجذب السائح الأمريكي، مثل السياحة الثقافية، وسياحة الآثار، والرحلات النيلية، وتجارب المدن الساحلية، إلى جانب المنتجات الحديثة التي تدمج بين الترفيه والطبيعة والخدمات عالية الجودة.

إشادات برلمانية بنجاح التحركات المصرية

اعتبر النائب محمد سمير أن نمو أعداد السائحين من السوق الأمريكي يعكس نجاح التحركات المصرية في تعزيز مكانة المقصد السياحي على الخريطة العالمية، موضحًا أن تنوع المنتج السياحي المصري يمنح الدولة ميزة تنافسية قوية يجب البناء عليها خلال الفترة المقبلة.

ويرى سمير أن مصر تمتلك مزيجًا فريدًا يجمع بين التاريخ والحضارة والشواطئ والمزارات الدينية والطبيعية، وهو ما يسمح باستهداف شرائح متعددة من الزائرين بدلًا من الاعتماد على نمط سياحي واحد.

زيادة الوافدين تدعم النقد الأجنبي وفرص العمل

من جانبه، أوضح النائب أحمد سمير، عضو لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس الشيوخ، أن زيادة التدفقات السياحية الأمريكية تحمل أهمية اقتصادية كبيرة، لأنها تساهم في رفع الإيرادات من النقد الأجنبي، وتدعم قطاعات كثيرة مرتبطة بالنشاط السياحي.

وأشار إلى أن السياحة لا تتوقف عند الفنادق وشركات الرحلات فقط، بل تمتد آثارها إلى النقل والمطاعم والأسواق والمشروعات الصغيرة والخدمات المحلية، ما يجعل نمو الوافدين عنصرًا مؤثرًا في خلق فرص عمل وتحريك النشاط الاقتصادي داخل المحافظات السياحية.

مطالب بتطوير الخدمات والترويج الرقمي

أكدت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب، أن المؤشرات الإيجابية للسياحة المصرية تعبر عن ثقة متنامية من الأسواق الدولية في المقصد المصري، مشددة على أهمية تطوير التجربة المقدمة للسائح منذ لحظة الوصول وحتى انتهاء الرحلة.

وتتضمن الأولويات التي طالب بها النواب تحسين جودة الخدمات السياحية، وتسهيل إجراءات الوصول، والتوسع في الحلول الرقمية، وتكثيف التعاون مع شركات السياحة ومنظمي الرحلات الدوليين، بما يساعد على تحويل النمو الحالي إلى معدلات مستدامة خلال الفترة المقبلة.

السياحة ركيزة اقتصادية وليست قطاعًا خدميًا فقط

تعكس المواقف البرلمانية أن السياحة أصبحت أحد الملفات الاقتصادية ذات الأولوية، خاصة في ظل دورها المباشر في توفير العملة الصعبة وتنشيط الاستثمار وفتح فرص عمل جديدة.

ويحتاج القطاع، بحسب ما طرحه النواب، إلى استمرار العمل على تنويع الأسواق المستهدفة وعدم الاكتفاء بالأسواق التقليدية، مع تعزيز حضور مصر في الحملات الدولية، واستثمار المقومات التاريخية والطبيعية والثقافية في جذب سائحين أكثر إنفاقًا وأطول إقامة.

          
تم نسخ الرابط