الإزالات طالت الردود وتغيير النشاط داخل حدائق أكتوبر
تحذير لأصحاب العقارات بقانون مخالفات البناء 2026.. هل يحمي التصالح القديم أي تعديلات جديدة بالعقار؟
دخل ملف مخالفات البناء في المدن الجديدة مرحلة متابعة ميدانية أكثر تشددًا الأربعاء 16 سبتمبر 2026، مع توجيه وزيرة الإسكان المهندسة راندة المنشاوي أجهزة المدن بتكثيف مواجهة المخالفات والإشغالات وتغيير النشاط، بالتزامن مع تنفيذ إزالات فورية لمخالفات محددة في حدائق أكتوبر. ويكتسب التحرك أهمية إضافية لأنه يأتي بعد أيام من مناقشة الحكومة تعديلات جديدة على قانون التصالح، لكنها ما زالت مقترحات لم تدخل حيز التنفيذ، ما يعني أن التعامل مع المخالفات الحالية يستمر وفق القانون والضوابط السارية، ولا يمنح انتظار التعديلات حصانة لأي أعمال بناء أو تغيير نشاط يتم تنفيذها دون إجراء قانوني.
أين نُفذت إزالات مخالفات البناء؟
تركز الجانب التنفيذي الأوضح في مدينة حدائق أكتوبر، حيث رصد جهاز المدينة مخالفات بعدد من المناطق ونفذ إزالات فورية للردود الأمامية والخلفية في قطع داخل حدائق الياسمين بمنطقة ابني بيتك 4، وزهرة أكتوبر بمنطقة ابني بيتك 7.
كما شملت الإجراءات رصد حالات تغيير نشاط من سكني إلى ورش، ومن سكني إلى مخزن، إلى جانب إزالة أعمدة للردود الخلفية في قطعة بمنطقة الندى ضمن ابني بيتك 1، وضبط تحويل بدروم إلى مخزن بالمنطقة نفسها، فضلًا عن إيقاف أعمال أعمدة في قطعة بزهور سيتي ضمن ابني بيتك 5.
ويكشف نوع المخالفات التي جرى التعامل معها أن الحملات لا تقتصر على إضافة أدوار أو إنشاء مبانٍ كاملة دون ترخيص، وإنما تمتد إلى تغيير الاستخدام المقرر للوحدة والتعديلات داخل حدود القطع والأعمال الإنشائية الجديدة التي ترصدها أجهزة المدن.
التصالح السابق لا يفتح الباب لأعمال جديدة
من النقاط المهمة لأصحاب العقارات أن صدور قرار سابق بقبول التصالح على مخالفة محددة لا يعني السماح بإجراء تعديلات جديدة على العقار دون الحصول على الإجراءات والتراخيص المطلوبة.
فقانون التصالح رقم 187 لسنة 2023 ينص على أن قرار قبول التصالح وتقنين الأوضاع يعتبر بمثابة ترخيص بالنسبة للأعمال محل التصالح، لكنه لا يمتد إلى أعمال أخرى لم تكن قائمة عند فحص الطلب، كما لا يسمح بإجراء تغيير أو تعديل في الأعمال التي تم التصالح عليها إلا وفق الإجراءات القانونية المقررة.
ويعني ذلك عمليًا أن صاحب وحدة سبق تقنين وضعها لا يستطيع الاعتماد على قرار التصالح القديم لتبرير إنشاء أعمدة أو تعديلات إضافية أو تغيير جديد في النشاط لم يكن داخل الملف الذي صدر بشأنه قرار التصالح.
تغيير النشاط ليس له حكم واحد في كل الحالات
قانون التصالح الحالي يتعامل مع تغيير الاستخدام وفق شروط مختلفة بحسب موقع العقار والمخططات المعتمدة للمنطقة.
ويجيز القانون التصالح في تغيير الاستخدام ببعض المناطق التي لا توجد لها مخططات تفصيلية معتمدة، كما يتناول تغيير استخدام العقارات في المناطق ذات المخططات التفصيلية بشرط عدم تعارض الاستخدام المطلوب التصالح عليه مع الاستخدامات المصرح بها في المنطقة.
وبالتالي فإن تحويل وحدة من سكني إلى ورشة أو مخزن لا يمكن اعتباره قابلًا للتصالح بصورة تلقائية لمجرد وجود قانون للتصالح، بل يرتبط بتاريخ المخالفة وطبيعة المنطقة والاستخدامات المسموح بها وقرار الجهة الإدارية المختصة.
ماذا عن تعديلات قانون التصالح الجديدة؟
يتزامن تحرك أجهزة المدن ضد مخالفات البناء مع استمرار الحكومة في إعداد تعديلات على قانون التصالح لمعالجة مشكلات ظهرت أثناء التطبيق وتقديم تيسيرات لاستكمال الملفات القائمة.
وفي أحدث تحرك حكومي، استعرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي في 14 سبتمبر تعديلات مقترحة على القانون رقم 187 لسنة 2023، مع توجيه باستكمال مناقشتها وصياغتها قبل عرضها ضمن مسارها التشريعي. وحتى 16 سبتمبر لا تمثل هذه المقترحات قواعد نافذة بديلة عن القانون الحالي.
كما تستمر أعمال التصالح القائمة وفق القانون الساري، وكانت الحكومة قد مدت فترة تقديم الطلبات ستة أشهر بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1098 لسنة 2026، في الوقت الذي تواصل فيه الجهات المختصة فحص الطلبات وإنهاء الملفات المقدمة.
ما الذي يعنيه التحرك الجديد لأصحاب العقارات؟
التطور الأهم في توجيهات وزارة الإسكان هو الجمع بين استكمال ملفات التصالح القديمة وبين استمرار الرصد الفوري لأي مخالفات بناء جديدة داخل المدن، بحيث لا يؤدي وجود ملف تصالح قائم إلى وقف التعامل مع مخالفة مستحدثة.
كما أن أجهزة المدن الجديدة تتيح خدمات إلكترونية لمتابعة الطلبات والموقف العقاري والتراخيص والمخالفات والإيقافات المسجلة على الأرض أو الوحدة، وهو ما يسمح بمتابعة الموقف قبل تنفيذ أي تعديل إنشائي أو تغيير في الاستخدام.
وتأتي الإجراءات الجديدة في الشيخ زايد وحدائق أكتوبر ضمن توجيه أوسع باستمرار المتابعة الميدانية للطرق والمرافق والنظافة والتشجير والصيانة، بالتوازي مع التعامل مع مخالفات البناء والإشغالات وتغيير النشاط للحفاظ على التخطيط العمراني للمدن الجديدة.








