مهلة ممتدة وخطوات عملية لاستكمال الملفات قبل القرار النهائي
التصالح في مخالفات البناء 2026.. الموعد الأخير والأوراق المطلوبة والتيسيرات الجديدة
يستمر تلقي طلبات التصالح في مخالفات البناء حتى نهاية ديسمبر 2027، وفق أحدث تصريح صادر عن المستشار القانوني لوزيرة التنمية المحلية والبيئة، بما يمنح أصحاب العقارات مهلة أطول لتقديم الملفات واستكمال النواقص وتقنين الأوضاع. وتُفحص الطلبات وفق قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023 ولائحته التنفيذية، من خلال المراكز التكنولوجية والجهات الإدارية المختصة. ويستفيد المواطن عمليًا من وقف الإجراءات المرتبطة بالمخالفة محل الطلب لحين البت فيها وفق الضوابط القانونية، بينما تواصل الحكومة إعداد تعديلات وتيسيرات جديدة تستهدف تقليل المستندات وتسريع المعاينات وتوسيع الخدمات الإلكترونية، مع ضرورة التفرقة بين التيسيرات المطبقة فعليًا والمقترحات التي لم تتحول بعد إلى تشريع نافذ.
الموعد الأخير لتقديم طلبات التصالح
أفاد أحدث إعلان متعلق بالملف بأن نهاية شهر ديسمبر 2027 تمثل الموعد الأخير المستهدف لتلقي طلبات التصالح في مخالفات البناء، مع استمرار الدولة في استقبال ملفات المواطنين الراغبين في توفيق أوضاع عقاراتهم.
ويختلف هذا الموعد عن مهلة 5 نوفمبر 2026 التي كانت متداولة بناءً على قرار سابق بمد استقبال الطلبات ستة أشهر اعتبارًا من 5 مايو 2026، إذ جاءت التصريحات الأحدث لتشير إلى امتداد فترة العمل حتى نهاية ديسمبر 2027.
ويتعين على المواطن عدم الانتظار حتى الأيام الأخيرة، لأن تجهيز التقرير الهندسي والرسومات والمستندات الدالة على الصفة وتاريخ المخالفة قد يتطلب وقتًا، كما قد تطلب الجهة المختصة استكمال أوراق أو تصحيح بيانات قبل قبول الملف كاملًا.
القانون المنظم لملف التصالح
يخضع الملف لأحكام قانون التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها رقم 187 لسنة 2023، الذي بدأ العمل به في ديسمبر 2023، ولائحته التنفيذية الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1121 لسنة 2024، وما طرأ عليها من تعديلات لاحقة.
ويحدد القانون الحالات التي يجوز التصالح عليها، والمستندات المطلوبة، ورسوم الفحص، ومقابل جدية التصالح، وآليات فحص الطلبات والمعاينات وإصدار قرارات القبول أو الرفض.
ولا يعني تقديم الطلب وحده صدور موافقة نهائية، إذ يمر الملف بعدة مراحل تشمل مراجعة المستندات، والتأكد من تاريخ المخالفة، وفحص السلامة الإنشائية، وإجراء المعاينة، ثم تحديد مقابل التصالح واتخاذ القرار.
أين يقدم المواطن طلب التصالح؟
يقدم الطلب إلى المركز التكنولوجي التابع للحي أو المركز أو المدينة المختصة بموقع العقار، مع إرفاق المستندات المطلوبة وسداد الرسوم المقررة.
وتتيح بوابة خدمات المحليات عددًا من الخدمات المرتبطة بالطلبات، منها متابعة الطلبات المقدمة إلكترونيًا أو من خلال المراكز التكنولوجية، والاستعلام عن المستندات والرسوم والإجراءات المقررة لكل خدمة.
ويحصل مقدم الطلب على ما يثبت التقديم، ويجب الاحتفاظ برقم الطلب وإيصالات السداد والمستندات المسلمة لمتابعة الملف والرد على أي طلب استكمال يصدر من الجهة المختصة.
المستندات الإجبارية للتصالح
تختلف التفاصيل بحسب نوع المخالفة وموقع العقار، لكن الملف الأساسي يتضمن صورة بطاقة الرقم القومي لمقدم الطلب، والمستند الدال على صفته بالنسبة إلى العقار أو الأعمال المخالفة.
ويُرفق كذلك مستند يثبت تاريخ تنفيذ المخالفة، لأن تحديد التاريخ عنصر أساسي للتحقق من خضوع الحالة للقانون وإمكان قبول التصالح عليها.
ويتطلب الملف نسختين من الرسومات المعمارية للأعمال المخالفة، معتمدتين من مكتب هندسي أو مهندس مقيد بنقابة المهندسين في تخصص العمارة أو الهندسة المدنية بحسب الحالة.
كما يقدم المواطن تقريرًا هندسيًا عن السلامة الإنشائية للمبنى، صادرًا عن جهة أو مهندس مستوفٍ للاشتراطات، إلى جانب شهادة قيد مؤمنة للمهندس مصدر التقرير من نقابة المهندسين.
وتشمل الأوراق ما يفيد سداد رسم فحص الطلب ومقابل جدية التصالح، وفق القيمة التي تحددها الجهة الإدارية وطبيعة المخالفة ومساحتها.
وبالنسبة إلى العقارات الواقعة داخل المناطق ذات القيمة المتميزة، قد يُطلب تقديم صورة فوتوغرافية واضحة للمخالفة وخريطة أو مستندات إضافية مرتبطة بالموقع.
كما يتضمن الملف إقرارًا بالالتزام باشتراطات الحماية المدنية وفق النموذج والضوابط المعمول بها، إلى جانب أي إقرارات أخرى تطلبها الجهة المختصة بحسب الحالة.
المستندات المطلوبة وفق كل حالة
قد يحتاج مقدم الطلب إلى صورة ترخيص البناء والرسومات المعتمدة المرفقة به إذا كان العقار حاصلًا على ترخيص وتعلقت المخالفة بتجاوز نطاقه أو تغيير الأعمال المرخصة.
وعند تقديم الطلب بواسطة وكيل، تُرفق صورة التوكيل الرسمي الذي يثبت حقه في اتخاذ إجراءات التصالح نيابة عن صاحب الشأن.
وفي الحالات المرتبطة بحقوق الارتفاق، قد تطلب الجهة عقدًا موثقًا أو مستندًا يثبت موافقة أصحاب الحقوق المتأثرة بالمخالفة.
أما البناء على أراضي الدولة المملوكة ملكية خاصة، فيستلزم تقديم ما يدل على بدء أو استكمال إجراءات تقنين وضع اليد لدى جهة الولاية المختصة.
وقد تحتاج العقارات الواقعة بالمناطق ذات القيمة المتميزة إلى خريطة مساحية معتمدة ومستندات توضح موقع العقار وعلاقته بالحدود والاشتراطات المنظمة للمنطقة.
ولا يعني عدم طلب أحد هذه المستندات في البداية إعفاء مقدم الطلب منه نهائيًا، إذ يجوز للجهة المختصة طلب أوراق إضافية لازمة لفحص طبيعة الحالة واتخاذ القرار.
رسوم فحص الطلب ومقابل الجدية
حدد القانون رسمًا لفحص طلب التصالح لا يتجاوز 5 آلاف جنيه، وتختلف قيمته الفعلية وفق مساحة الأعمال المخالفة وفئتها والضوابط التي تحددها اللائحة والقرارات المحلية.
كما يُسدد مقابل جدية التصالح بنسبة لا تتجاوز 25% من قيمة مقابل التصالح المقدرة، ويُخصم هذا المبلغ من القيمة النهائية عند صدور قرار القبول.
ولا تمثل رسوم الفحص أو جدية التصالح القيمة النهائية المستحقة، إذ تتحدد الأخيرة بعد دراسة الملف والمعاينة وحساب المساحة المخالفة وسعر المتر المقرر في المنطقة.
تيسيرات متاحة أمام المواطنين
تشمل التيسيرات تنظيم استكمال بعض المستندات خلال المدد المحددة بدلًا من رفض الطلب فورًا بسبب نقص يمكن تداركه، مع تبسيط دورة الفحص والمعاينة ومتابعة الملفات داخل المراكز التكنولوجية.
ويستطيع مقدم الطلب متابعة موقفه لدى الجهة المختصة حتى صدور القرار، ومعرفة المستندات الناقصة أو الرسوم المطلوبة واستكمالها دون بدء طلب جديد ما دام الملف ما زال قائمًا.
كما يجري التوسع في ميكنة المنظومة وربط الخدمات إلكترونيًا لتقليل انتقال المواطن بين الجهات وتقصير مدة الحصول على البيانات والموافقات اللازمة.
تعديلات جديدة ما زالت قيد الإعداد
تدرس الحكومة تعديلات إضافية على قانون التصالح استجابة للمشكلات التي ظهرت خلال التطبيق وملاحظات المواطنين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ.
وتشمل المقترحات منح خصم بنسبة 50% لحاملي بطاقات تكافل وكرامة والعمالة غير المنتظمة، والاكتفاء في حالات محددة بتقرير مبسط للسلامة الإنشائية، وزيادة وسائل السداد الإلكتروني، والتوسع في قبول بعض الحالات وفق ضوابط جديدة.
وتظل هذه البنود مقترحات إلى أن تستكمل الإجراءات التشريعية والتنفيذية اللازمة وتنشر رسميًا، لذلك لا يجوز اعتبار الخصم أو الإعفاء مطبقًا على جميع الطلبات قبل صدور النص الملزم.
87% نسبة إنجاز الملفات المقدمة
بلغت نسبة الإنجاز في طلبات التصالح نحو 87%، بعد الانتهاء من إجراءات مليون و751 ألف طلب من إجمالي يزيد على مليوني طلب، وفق أحدث البيانات المتعلقة بمتابعة الملف.
وتعمل وزارة التنمية المحلية والبيئة بالتنسيق مع المحافظات والجهات المعنية على إنهاء الملفات المتبقية، ومعالجة أسباب التأخير المرتبطة بالمستندات أو جهات الولاية أو المعاينات أو تقارير السلامة الإنشائية.
ماذا يفعل المواطن بعد تقديم الطلب؟
ينبغي متابعة المركز التكنولوجي بصورة دورية، والرد على طلبات الاستكمال خلال المدة المحددة، وعدم تجاهل أي إخطار يتعلق بالمعاينة أو سداد الرسوم.
وعند صدور موافقة مبدئية، يلتزم مقدم الطلب بسداد مقابل التصالح وفق الطريقة والمدة المحددتين، سواء دفعة واحدة أو بنظام التقسيط إذا انطبقت عليه القواعد المنظمة.
ويجب عدم تنفيذ أعمال بناء جديدة أو تغيير حالة العقار محل الطلب أثناء الفحص، لأن إضافة مخالفات أخرى قد تؤثر في موقف الملف وتؤدي إلى اتخاذ إجراءات قانونية مستقلة.
أما في حالة رفض الطلب، فيمكن لصاحب الشأن استخدام حقه في التظلم خلال المدة القانونية، مع تقديم المستندات والأسباب التي تدعم اعتراضه على القرار.
أهمية مراجعة البيانات قبل تسليم الملف
يتعين التأكد من تطابق مساحة المخالفة وعدد الأدوار ووصف الأعمال الوارد في الرسومات والتقرير الهندسي مع الحالة الفعلية للعقار.
وقد يؤدي وجود اختلاف جوهري بين المستندات والمعاينة إلى تأخير الفحص أو طلب تصحيح الملف، لذلك يفضل الاستعانة بمهندس مؤهل لمراجعة البيانات قبل التقديم.
كما يجب عدم التعامل مع وسطاء غير معتمدين أو دفع مبالغ دون إيصالات رسمية، والاعتماد على المركز التكنولوجي والبوابات الحكومية لمعرفة الرسوم والإجراءات الصحيحة.
- التصالح في مخالفات البناء 2026
- آخر موعد للتصالح في مخالفات البناء
- أوراق التصالح في مخالفات البناء
- قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023
- رسوم التصالح في مخالفات البناء
- تقديم طلب التصالح
- تقرير السلامة الإنشائية
- تيسيرات قانون التصالح
- تعديلات قانون التصالح
- المراكز التكنولوجية للتصالح









