اكتمال المستندات هو نقطة بدء مهلة البت القانونية

قانون التصالح في مخالفات البناء 2026.. 3 مدد قانونية للبت والتظلم والسداد قبل التعديلات الجديدة

قانون التصالح في
قانون التصالح في مخالفات البناء 2026.. 3 مدد قانونية للبت

يضع قانون التصالح في مخالفات البناء رقم 187 لسنة 2023 ثلاث مدد قانونية قائمة بالفعل قبل صدور أي تعديلات جديدة: اللجنة الفنية مطالبة بإنهاء عملها خلال 3 أشهر من تقديم الطلب مستوفيًا المستندات، وصاحب الطلب أمامه 30 يومًا للتظلم من الرفض أو قيمة التصالح، بينما تلتزم لجنة التظلمات بالبت خلال 60 يومًا من تقديم التظلم. وتكتسب هذه المدد أهمية مع عودة ملف تعديل القانون إلى الحكومة في سبتمبر، لأن المقترحات الجديدة لم تصبح حتى الآن قانونًا نافذًا، بينما تستمر الإجراءات الحالية وفق النص القائم والمهلة الممتدة لاستقبال الطلبات.

3 أشهر لا تبدأ بمجرد فتح ملف التصالح

المادة السابعة من القانون الحالي لا تربط مدة الأشهر الثلاثة بتاريخ تقديم أي أوراق أولية، وإنما تنص على انتهاء اللجنة من أعمالها خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم طلب التصالح مستوفيًا المستندات المطلوبة.

ويصنع هذا النص فارقًا عمليًا بين ملف مكتمل دخل مرحلة الفحص وملف آخر لم يستوفِ أوراقه وإجراءاته؛ فالمدة المحددة لعمل اللجنة تبدأ من اكتمال الطلب بالشكل الذي يسمح بفحصه، وليس من مجرد إيداع طلب غير مستوفٍ.

وهذه النقطة تتقاطع مع مطالبة خبير المحليات الدكتور حمدي عرفة بتحويل المدة القانونية إلى التزام إداري يمكن لصاحب الملف متابعة بدايته والوقت المتبقي منه، بحيث يكون واضحًا متى اعتبر الملف مستوفيًا وبدأ عداد الأشهر الثلاثة.

وتأتي أهمية التفرقة أيضًا من حجم الملفات غير المستكملة الذي سبق أن أعلنته الحكومة. ففي متابعة حكومية عقدت يوم 14 مايو 2026، أوضحت وزيرة التنمية المحلية وجود نحو 950 ألف ملف اقتصر ما أرفق بها على طلب التصالح وصورة الرقم القومي دون استكمال باقي المستندات والإجراءات. وهذا الرقم يعود إلى بيانات مايو وليس إلى حصر حكومي جديد صدر في سبتمبر.

30 يومًا للتظلم و60 يومًا لإصدار القرار

لا تقتصر المدد الملزمة في القانون على مرحلة الفحص الأولي.

فالمادة 14 تمنح مقدم طلب التصالح حق التظلم من قرار الرفض أو من قيمة مقابل التصالح خلال 30 يومًا من تاريخ إخطاره، وتختص لجنة تظلمات يرأسها مستشار من إحدى الجهات القضائية بفحص الاعتراض.

وبعد تقديم التظلم تبدأ مدة أخرى؛ إذ ألزم القانون اللجنة بالبت فيه خلال 60 يومًا من تاريخ تقديمه، ثم إخطار مقدم الطلب بالقرار وفق الوسيلة التي يحددها القانون ولائحته التنفيذية.

وبذلك فإن المطالبة بتفعيل التظلمات وتسبيب قرارات الرفض ترتبط بمسار موجود بالفعل داخل القانون الساري، بينما تظل طريقة تحسين التنفيذ والمتابعة وتقليل التأخير جزءًا من المشكلات التي تسعى الحكومة إلى معالجتها.

مدد أخرى تبدأ بعد قبول التصالح

إذا انتهت اللجنة إلى الموافقة، يبدأ توقيت قانوني مختلف؛ إذ تنص المادة الثامنة على استكمال سداد باقي مقابل التصالح خلال 60 يومًا من تاريخ إخطار مقدم الطلب بالموافقة، مع إمكانية التقسيط لمدة لا تجاوز خمس سنوات وفق الضوابط القانونية.

وبعد صدور قرار قبول التصالح، يتعين على الجهة الإدارية المختصة إخطار الجهات القائمة على شؤون المرافق بالقرار خلال 15 يومًا، كما يجوز للمتصالح التقدم إلى تلك الجهات بالإفادة التي تثبت قبول التصالح.

في المقابل، يضع القانون حدًا زمنيًا مهمًا للملفات التي لا يستكمل أصحابها المستندات؛ إذ يعتبر طلب التصالح كأن لم يكن إذا مرت ستة أشهر على استلام مقدم الطلب شهادة التقديم دون استكمال المستندات والإجراءات المقررة.

وهنا تظهر الفوارق بين أكثر من «ساعة قانونية» داخل الملف: مهلة لاستكمال الأوراق، ومدة لعمل اللجنة بعد اكتمالها، وفترة للتظلم، ومدة للبت فيه، ثم مواعيد للسداد والمرافق عند القبول.

ماذا تغير في سبتمبر وما الذي لم يتغير؟

استعرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي في 14 سبتمبر 2026 تعديلات مقترحة على قانون التصالح، تستهدف معالجة التحديات التي ظهرت أثناء التطبيق وتسهيل استكمال الملفات، مع استمرار مناقشة الصياغات قبل استكمال مسارها التشريعي.

قانون التصالح في مخالفات البناء 

لكن استعراض مشروع التعديلات لا يساوي صدور قانون جديد. وحتى أحدث المعلومات الرسمية المتاحة، تظل التعديلات في مرحلة المقترحات والمناقشة ولم تحل محل القانون رقم 187 لسنة 2023.

كما تستمر فترة استقبال طلبات التصالح وفق قرار مدها ستة أشهر إضافية اعتبارًا من 5 مايو 2026، وهو ما يبقي الإطار الحالي قائمًا إلى حين صدور تعديل جديد واستكمال مراحله القانونية.

وتعني هذه الصورة أن بعض النقاط المطروحة حاليًا لتسريع المنظومة لا تبدأ من فراغ؛ فالقانون القائم يتضمن بالفعل مددًا للفحص والتظلم والسداد، بينما يتمثل التحدي التنفيذي في تحديد نقطة بداية كل مدة، واستكمال الملفات الناقصة، ومتابعة انتقال الطلب بين الجهات واللجان دون أن يظل صاحبه غير قادر على معرفة موقعه من الدورة الإجرائية.

 

تم نسخ الرابط