تحذير رسمي وحضور دعوي موسع بالمساجد
الأوقاف تحذر من أموال ضم المساجد والتعيين وتطلق قوافل لمواجهة التنمر بالقاهرة والسويس وبورسعيد
وضعت وزارة الأوقاف المواطنين أمام تحذير مباشر من محاولات النصب باسمها، مؤكدة أن ضم المساجد أو التعيين أو التعاقد لا يتم مقابل أي مبالغ مالية، وأن جميع الإجراءات تسير عبر الطرق القانونية والقنوات الرسمية فقط. وفي الوقت نفسه، كثفت الوزارة حضورها الدعوي اليوم الجمعة بقوافل موسعة في القاهرة والسويس وبورسعيد، ركزت على مواجهة التنمر وترسيخ قيم احترام الإنسان. وتهم هذه الرسالة المواطنين الراغبين في التعامل مع الوزارة، ورواد المساجد، لأنها تجمع بين التنبيه من الاحتيال وتوضيح مسار الخدمة الرسمي وتعزيز الوعي المجتمعي.
تحذير من النصب باسم الأوقاف
أكدت وزارة الأوقاف أن أي شخص يدعي قدرته على ضم مسجد أو توفير فرصة عمل داخل الوزارة أو الهيئات التابعة لها مقابل أموال، يروج لمزاعم كاذبة تستهدف خداع المواطنين والاستيلاء على أموالهم دون وجه حق.
وشددت الوزارة على أن إجراءات التعيين أو التعاقد أو ضم المساجد لا تتم عبر وسطاء أو وعود فردية، وإنما من خلال مسارات قانونية معلنة، بما يقطع الطريق على أي محاولة لاستغلال حاجة المواطنين إلى العمل أو رغبة الأهالي في تقنين أوضاع بعض المساجد.
لا أموال مقابل التعيين أو ضم المساجد
أوضحت الأوقاف أنها علمت بوجود ادعاءات من بعض الأشخاص بشأن قدرتهم على توفير فرص وظيفية داخل الوزارة، سواء بالتعيين أو التعاقد، مقابل مبالغ مالية من المواطنين.
وأكدت أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة، وأن التعامل معها قد يعرض المواطنين لخسارة أموالهم، لذلك طالبت الجميع بعدم الانسياق وراء أي وعود مجهولة أو غير موثقة.
طرق رسمية فقط لإجراءات الوزارة
تتولى وزارة الأوقاف إجراءات ضم المساجد وبنائها وصيانتها وتعزيز صفوف العاملين بها وفق القواعد القانونية المقررة، ومن خلال قنوات رسمية معلنة.
ودعت الوزارة المواطنين إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية فقط، مع الإبلاغ الفوري عن أي واقعة مشابهة، خصوصًا إذا تضمنت طلب أموال أو انتحال صفة موظف بالوزارة أو الادعاء بامتلاك نفوذ داخل قطاعاتها.
قافلة دعوية موسعة في القاهرة
بالتزامن مع التحذير الرسمي، نفذت وزارة الأوقاف بالتنسيق مع مديرية أوقاف القاهرة قافلة دعوية موسعة إلى مساجد إدارات عين شمس وشمال شرق القاهرة والبركة.
وشارك في القافلة 130 إمامًا من ديوان عام الوزارة ومديرية أوقاف القاهرة، ضمن خطة الوزارة لتكثيف الحضور الدعوي الميداني، وتعزيز الوعي الرشيد، وترسيخ منظومة القيم الدينية والأخلاقية والمجتمعية.
خطبة الجمعة عن التنمر وأثره
ركزت الخطبة الأولى في القافلة على موضوع «التنمر وأثره على شخصية الإنسان»، وتناولت مكانة الإنسان وحرمة إيذائه أو الانتقاص من كرامته بأي صورة.
وتضمنت الخطبة التحذير من صور التنمر المختلفة، وعلى رأسها التنمر الرقمي، مع الدعوة إلى استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في نشر الخير وبناء الوعي، وتربية الأبناء على احترام الآخرين وحسن الخلق وتحمل المسؤولية.
السخرية ليست خفة ظل
جاءت الخطبة الثانية بعنوان «السخرية ليست خفة ظل»، وركزت على أن الكلمة مسؤولية وأمانة، وأن المزاح لا يبرر السخرية أو الاستهزاء أو الانتقاص من الآخرين.
وأكدت الرسالة الدعوية أن احترام الناس وصون كرامتهم من صميم تعاليم الإسلام، وأن ترسيخ ثقافة الاحترام داخل الأسرة والمجتمع يسهم في بناء شخصية سوية ومجتمع أكثر تماسكًا.
قوافل دعوية في السويس وبورسعيد
امتدت قوافل الأوقاف الدعوية إلى مديريتي أوقاف السويس وبورسعيد، برعاية الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، وبمشاركة نخبة من أئمة الديوان العام.
واستهدفت القوافل نشر الفكر الوسطي المستنير، وتعزيز الوعي الديني والوطني، ومواجهة مظاهر الانحراف الفكري، إلى جانب التصدي للسلوكيات المجتمعية السلبية وفي مقدمتها التنمر والسخرية والإيذاء اللفظي والمعنوي.
40 مسجدًا في السويس وبورسعيد
شملت القوافل 24 مسجدًا بمديرية أوقاف بورسعيد، و16 مسجدًا بمديرية أوقاف السويس، بإجمالي 40 مسجدًا، بمشاركة 40 إمامًا من الديوان العام.
ويعكس هذا الانتشار رغبة الوزارة في توسيع نطاق الرسالة الدعوية داخل المحافظات، والوصول إلى رواد المساجد في المناطق المستهدفة، بما يعزز دور المسجد في بناء الوعي ونشر القيم الأخلاقية.
مواجهة التنمر وبناء الوعي
تأتي رسائل القوافل الدعوية في إطار توجه الأوقاف إلى ربط الخطاب الديني بالقضايا المجتمعية المؤثرة، وعلى رأسها احترام كرامة الإنسان ومواجهة الإيذاء والسخرية والتنمر.
وأكدت الوزارة من خلال خطب الجمعة أن بناء مجتمع متماسك يبدأ من ضبط الكلمة والسلوك، وترسيخ التراحم والتسامح والتكافل، وتحويل المسجد إلى مساحة فعالة لنشر الوعي الرشيد والقيم الإنسانية.
رسالة مزدوجة للمواطنين ورواد المساجد
تحمل تحركات الأوقاف في هذا السياق رسالتين واضحتين؛ الأولى قانونية لحماية المواطنين من النصب باسم الوزارة، والثانية دعوية لتقوية الوعي المجتمعي ومواجهة التنمر.
وتؤكد الوزارة أن التعامل معها يجب أن يتم عبر القنوات الرسمية فقط، بينما تواصل في الوقت ذاته قوافلها الدعوية في المحافظات دعمًا لرسالة المسجد في بناء الإنسان ونشر صحيح الدين وتعزيز الأخلاق العامة.









