الاختيار الصحيح للكربوهيدرات والدهون يساعد على إدارة الجلوكوز

10 أطعمة ومشروبات يجب على مريض السكري تقليلها.. وبدائل أفضل لضبط السكر وحماية القلب

أطعمة ومشروبات لمرضى
أطعمة ومشروبات لمرضى السكري

تشمل أبرز أطعمة ومشروبات لمرضى السكري التي يُنصح بالحد منها المشروبات المحلاة، والحلويات، والحبوب المكررة، والمخبوزات والمقليات، واللحوم المصنعة، إلى جانب المنتجات التي تبدو صحية لكنها قد تحتوي على كميات مرتفعة من الكربوهيدرات أو السكريات المضافة. ولا يعني تشخيص السكري وجود قائمة واحدة من الأطعمة «الممنوعة» لجميع المرضى، لكن الجمعية الأمريكية للسكري توصي بالتركيز على الخضراوات غير النشوية والبروتينات المناسبة والكربوهيدرات عالية الجودة، مع تقليل السكريات المضافة والحبوب المكررة والدهون المشبعة والصوديوم، بما يساعد على إدارة سكر الدم ودعم صحة القلب.

1- المشروبات الغازية والمشروبات المحلاة

تأتي المشروبات المحلاة بالسكر في مقدمة الخيارات التي تحتاج إلى الحذر، لأنها توفر كمية كبيرة من السكر والكربوهيدرات السريعة في صورة سائلة، وقد ترفع مستوى الجلوكوز في الدم بسرعة.

وتشمل هذه الفئة المشروبات الغازية العادية، والشاي والقهوة المحلاة، وبعض مشروبات الطاقة والمشروبات الرياضية وغيرها من المنتجات المضاف إليها السكر.

وتنصح الجمعية الأمريكية للسكري بالحد من المشروبات السكرية واختيار الماء أو المشروبات غير المحلاة بصورة أساسية، خاصة لمن يسعى إلى تحسين السيطرة على سكر الدم.

ويظل الماء أبسط بديل يومي، مع إمكانية تناول الشاي أو القهوة دون سكر مضاف وفق الحالة الصحية للشخص.

2- عصائر الفاكهة

كون المشروب مصنوعًا من الفاكهة لا يعني أنه يعادل تناول الثمرة كاملة من حيث كمية الحصة والشعور بالشبع.

وتوضح الجمعية الأمريكية للسكري أن عصير الفاكهة بنسبة 100% يمكن أن يدخل ضمن الخطة الغذائية، لكنه يحتاج إلى حصة صغيرة، كما أن الفاكهة الكاملة غالبًا تكون أكثر إشباعًا وتوفر الألياف الموجودة في الثمرة.

لذلك لا ينبغي التعامل مع العصير باعتباره مشروبًا مفتوح الكمية لمريض السكري، كما يجب الحذر بصورة أكبر من العصائر المحلاة أو مشروبات الفاكهة التي تحتوي على سكريات مضافة.

ويكون البديل العملي في كثير من الحالات تناول حصة مناسبة من الفاكهة الكاملة مع احتسابها ضمن إجمالي الكربوهيدرات.

3- الحلويات والكعك والبسكويت

الكيك والبسكويت والدونات والحلوى والشوكولاتة المحلاة وغيرها من الحلويات قد تجمع بين السكر المضاف والدقيق المكرر والدهون المشبعة والسعرات المرتفعة.

وتوصي إرشادات التغذية المرتبطة بالسكري بتقليل السكريات المضافة والحبوب المكررة والتركيز بصورة أكبر على الأطعمة الكاملة أو الأقل تصنيعًا.

ولا يعني ذلك بالضرورة أن مريض السكري لن يستطيع تناول قطعة حلوى مطلقًا، لكن حجم الحصة وإجمالي الكربوهيدرات وتوقيت تناولها وبقية مكونات الوجبة تصبح عوامل مهمة في تأثيرها على الجلوكوز.

ويمكن اللجوء بدلًا منها إلى خيارات أقل في السكر المضاف، أو تناول فاكهة كاملة بكمية مناسبة عندما يرغب الشخص في مذاق حلو.

4- الخبز الأبيض والأرز الأبيض والحبوب المكررة

يحتاج مريض السكري إلى الانتباه إلى نوع الكربوهيدرات وليس السكر وحده.

فالحبوب الكاملة تحتفظ بأجزاء الحبة التي توفر الألياف والعناصر الغذائية، بينما تفقد الحبوب المكررة جزءًا من هذه المكونات خلال عملية التصنيع. وتوصي الجمعية الأمريكية للسكري باختيار مصادر كربوهيدرات غنية بالمغذيات والألياف وتقليل الحبوب المكررة.

ويمكن أن تشمل البدائل الشوفان والحبوب الكاملة والبقوليات والأرز البني أو غيرها من المصادر المناسبة للخطة الغذائية.

لكن حتى الحبوب الكاملة تحتوي على كربوهيدرات، ولذلك تبقى كمية الحصة مهمة ولا يكفي استبدال الأبيض بالأسمر دون الانتباه إلى الكمية.

5- المقليات والمخبوزات عالية الدهون

لا تتعلق التغذية في السكري بقراءة مستوى الجلوكوز فقط، بل بصحة القلب والأوعية الدموية أيضًا.

فالمقليات وبعض المخبوزات الجاهزة قد تحتوي على كميات مرتفعة من الدهون المشبعة والسعرات، إلى جانب الكربوهيدرات في حالة الأطعمة المغطاة بالدقيق أو البقسماط.

وتوصي الجمعية الأمريكية للسكري بتقليل الدهون المشبعة، بينما تشدد جمعية القلب الأمريكية على استبدال مصادر الدهون المشبعة بالدهون غير المشبعة واختيار الأطعمة الكاملة والأقل تصنيعًا قدر الإمكان.

ومن البدائل استخدام الشواء أو الخَبز أو الطهي بكمية محدودة من الدهون بدل القلي المتكرر، مع الاعتماد بصورة أكبر على الخضراوات والبروتينات المناسبة.

6- اللحوم المصنعة

تضم هذه الفئة الهوت دوج والسجق واللانشون واللحوم المصنعة المشابهة، والتي قد تكون مرتفعة في الصوديوم والدهون المشبعة بحسب المنتج.

وتنصح الجمعية الأمريكية للسكري بتقليل اللحوم المصنعة مثل الهام والبيكون والهوت دوج، مع تفضيل مصادر البروتين الأقل في الدهون المشبعة.

ويمكن أن تشمل البدائل الأسماك والدواجن قليلة الدهون والبقوليات ومصادر البروتين النباتية، بما يتناسب مع الاحتياجات الغذائية والحالة الصحية.

وتزداد أهمية هذا الاختيار لدى مريض السكري بسبب ضرورة إدارة عوامل الخطر القلبية بالتوازي مع التحكم في الجلوكوز.

7- حبوب الإفطار المحلاة

ليس كل منتج يحمل عبارات مثل «حبوب كاملة» أو «صحي» مناسبًا بالضرورة للاستهلاك بكميات غير محدودة.

فبعض حبوب الإفطار تحتوي على سكريات مضافة وكمية مرتفعة من إجمالي الكربوهيدرات في الحصة الواحدة.

ولهذا يجب قراءة الملصق الغذائي ومراجعة حجم الحصة وإجمالي الكربوهيدرات والسكريات المضافة والألياف، بدل الاعتماد على العبارات التسويقية على مقدمة العبوة.

وتوضح الجمعية الأمريكية للسكري أن إجمالي الكربوهيدرات في الملصق يشمل النشا والسكر والألياف، وهو الرقم الأساسي الذي يحتاج إليه من يعتمد على حساب الكربوهيدرات.

ويمكن اختيار الشوفان أو حبوب كاملة أقل في السكريات المضافة، مع ضبط الحصة ومكونات الإفطار الأخرى.

8- الفواكه المجففة المحلاة

الفاكهة المجففة ليست ممنوعة تلقائيًا على مريض السكري، وهذه نقطة مهمة لتجنب المبالغة في القيود الغذائية.

وتعتبر الجمعية الأمريكية للسكري الفاكهة المجففة غير المحلاة من الخيارات الغذائية الممكنة، إلا أن حجم الحصة يكون صغيرًا نسبيًا مقارنة بالفاكهة الطازجة، ما يجعل الإفراط في تناولها أسهل.

أما الأنواع المضاف إليها السكر أو الشوكولاتة وغيرها من الإضافات فتحتاج إلى مزيد من الحذر بسبب زيادة السكريات والكربوهيدرات والسعرات.

لذلك قد تكون الفاكهة الطازجة الكاملة خيارًا أكثر سهولة لمن يريد التحكم في حجم الحصة والشعور بالشبع.

9- الكاتشب والصلصات والتتبيلات المحلاة

يمكن أن تأتي كمية من السكر المضاف من مصادر لا يعتبرها الشخص «حلويات» بالمعنى التقليدي.

فالكاتشب وصلصات الشواء وبعض التتبيلات الجاهزة قد تحتوي على السكر المضاف والصوديوم، وتختلف الكميات بصورة كبيرة بين المنتجات.

ولهذا يجب مراجعة الملصق الغذائي، خاصة إذا كان الشخص يستخدم أكثر من حصة في الوجبة الواحدة.

ويوفر الملصق معلومات عن حجم الحصة وإجمالي الكربوهيدرات والسكريات المضافة والصوديوم، وهي معلومات أكثر فائدة من الاعتماد على اسم المنتج أو مذاقه فقط.

ويمكن اختيار أنواع أقل في السكر المضاف أو استخدام توابل وأعشاب وليمون وخل بحسب طبيعة الوجبة والحالة الصحية.

10- المنتجات المكتوب عليها «خالية من السكر»

عبارة «خالي من السكر» لا تعني أن المنتج لا يحتوي على كربوهيدرات أو أنه يمكن تناوله بأي كمية.

وتوضح الجمعية الأمريكية للسكري أن «خالي من السكر» تعني أن المنتج يحتوي على أقل من 0.5 جرام من السكر في الحصة وفق تعريف الملصق، بينما يظل من الضروري مراجعة إجمالي الكربوهيدرات لأن المنتج قد يحتوي على نشويات أو أنواع أخرى من الكربوهيدرات.

كما أن بعض المحليات أو كحولات السكر قد تظل لها سعرات أو تأثير متفاوت على الجلوكوز، ولهذا لا يُنصح بالاعتماد على ما يسمى «صافي الكربوهيدرات» وحده بدل قراءة إجمالي الكربوهيدرات.

وهذه النقطة مهمة بصورة خاصة في البسكويت والشوكولاتة والحلويات التي تحمل وصف «بدون سكر».

هل الأرز والخبز والفاكهة ممنوعة على مريض السكري؟

لا، ليس من الضروري استبعاد جميع الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات.

وتؤكد الجمعية الأمريكية للسكري أن الكربوهيدرات يمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي صحي لمريض السكري، مع التركيز على المصادر الغنية بالعناصر الغذائية والألياف، مثل الحبوب الكاملة والبقوليات والفواكه والخضراوات النشوية، وملاءمة الكمية لاحتياجات الشخص.

وتختلف كمية الكربوهيدرات المناسبة من شخص إلى آخر بحسب نوع السكري والأدوية والنشاط البدني والأهداف الصحية وقراءات الجلوكوز.

لذلك لا توجد كمية واحدة مناسبة للجميع، خاصة لمن يستخدمون الإنسولين أو أدوية قد تسبب انخفاض سكر الدم.

ماذا يأكل مريض السكري بدلًا من هذه الخيارات؟

يمكن تكوين الوجبات من الخضراوات غير النشوية، والبروتينات قليلة الدهون، والبقوليات، والحبوب الكاملة، والفاكهة الكاملة، والمكسرات والبذور والدهون غير المشبعة بكميات مناسبة.

وتقدم الجمعية الأمريكية للسكري «طريقة الطبق» كوسيلة مبسطة لتكوين الوجبة: نصف الطبق من الخضراوات غير النشوية، وربع الطبق من البروتين، والربع الأخير من مصدر مناسب للكربوهيدرات عالية الجودة.

ومن أمثلة الخضراوات غير النشوية البروكلي والقرنبيط والخضراوات الورقية، بينما يمكن أن تشمل الكربوهيدرات الجيدة الحبوب الكاملة والبقوليات وبعض الفواكه ومنتجات الألبان وفق الخطة الفردية.

وتساعد هذه الطريقة على ضبط الحصص دون الحاجة إلى منع مجموعات غذائية كاملة.

كيف يقرأ مريض السكري الملصق الغذائي؟

أحد الأخطاء الشائعة هو التركيز على خانة «السكر» فقط.

فإجمالي الكربوهيدرات هو الرقم الذي يشمل السكر والنشا والألياف، ولذلك يصبح مهمًا عند حساب تأثير الطعام ضمن الوجبة. كما يجب مراجعة حجم الحصة، لأن القيم المكتوبة على العبوة قد تخص حصة أصغر من الكمية التي يتناولها الشخص فعليًا.

ومن المفيد كذلك الانتباه إلى السكريات المضافة والألياف والدهون المشبعة والصوديوم.

فعلى سبيل المثال، قد يكون المنتج منخفض السكر المضاف لكنه غنيًا بالنشا، وبالتالي يظل مصدرًا ملحوظًا للكربوهيدرات.

ماذا عن المشروبات الدايت؟

المشروبات الخالية أو شديدة الانخفاض في السكر لا تؤثر على الجلوكوز بالطريقة نفسها التي تفعلها المشروبات المحلاة بالسكر، ويمكن أن تستخدم أحيانًا بديلًا لتقليل تناول السكر.

وتشير الجمعية الأمريكية للسكري إلى الماء والمياه الغازية غير المحلاة والشاي غير المحلى وبعض المشروبات صفرية السعرات باعتبارها بدائل للمشروبات السكرية.

لكن الماء يظل الاختيار الأساسي والبسيط للترطيب بالنسبة لمعظم الأشخاص، ولا ينبغي اعتبار وصف «دايت» دليلًا على أن بقية النظام الغذائي متوازن.

مريض السكري لا يحتاج قائمة موحدة من الممنوعات

النظام الغذائي المناسب للسكري يجب أن يكون قابلًا للاستمرار ومتناسبًا مع علاج كل مريض، وليس مجرد قائمة طويلة من الأطعمة المحظورة.

وتوضح المعاهد الوطنية الأمريكية للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى أن اختيار الأطعمة والمشروبات الصحية يمكن أن يساعد على الحفاظ على مستويات الجلوكوز وضغط الدم والكوليسترول ضمن النطاقات التي يحددها الفريق المعالج.

كما أن تنظيم كمية الكربوهيدرات وتوزيعها على الوجبات قد يكون مهمًا بصورة خاصة للأشخاص الذين يستخدمون الإنسولين أو بعض أدوية السكري، لأن تغيير كمية الطعام بصورة كبيرة دون مراعاة العلاج قد يؤثر على مستوى الجلوكوز.

ولهذا فإن المريض الذي يعاني من تذبذب متكرر في السكر، أو أمراض الكلى أو القلب، أو يستخدم الإنسولين، يحتاج إلى تحديد خطته الغذائية بالتعاون مع الطبيب أو اختصاصي التغذية بدل تطبيق قيود عامة بصورة مفاجئة.

          
تم نسخ الرابط