عادات صباحية بسيطة قد تساعد على تجنب قفزات الجلوكوز

أسباب ارتفاع السكر صباحًا.. 7 عادات تساعد مرضي السكري على ضبط الجلوكوز من بداية اليوم

أسباب ارتفاع السكر
أسباب ارتفاع السكر صباحًا

ارتفاع السكر خلال الساعات الأولى من الصباح قد يرتبط بما يُعرف بـ«ظاهرة الفجر»، إذ يفرز الجسم هرمونات تساعد على الاستيقاظ، ما يدفع الكبد إلى إطلاق مزيد من الجلوكوز، ويظهر التأثير بصورة أوضح لدى مرضى السكري. وبحسب تقرير صحي حديث نشره موقع Verywell Health، فإن 7 عادات يومية تشمل اختيار إفطار متوازن، وزيادة الألياف، والحركة، وشرب الماء، والانتباه للكافيين والتوتر والنوم، قد تدعم السيطرة على مستويات السكر، لكنها لا تُعد بديلًا عن الأدوية أو جرعات الأنسولين أو خطة العلاج التي يحددها الطبيب. وتؤكد مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها أن الارتفاع الصباحي للسكر قد يحدث بسبب الزيادة الطبيعية في الهرمونات خلال الفجر.

لماذا يرتفع السكر في الصباح؟

قد يلاحظ مريض السكري أن قراءة الجلوكوز عند الاستيقاظ أعلى من المتوقع رغم عدم تناول الطعام طوال الليل. ولا يعني ذلك بالضرورة أن الوجبة المسائية وحدها هي السبب، إذ تمر أجسام البشر بتغيرات هرمونية طبيعية خلال الساعات المبكرة تساعدها على الاستعداد للاستيقاظ.

هذه الهرمونات قد تدفع الجسم إلى زيادة الجلوكوز المتاح للحصول على الطاقة، لكن لدى بعض مرضى السكري لا يكون الأنسولين المتوافر أو استجابة الجسم له كافيين للتعامل مع الزيادة بنفس الكفاءة، فتظهر قراءة مرتفعة صباحًا. وتُعرف هذه الحالة عادة بظاهرة الفجر.

1- اجعل البروتين جزءًا من الإفطار

بدلًا من بدء اليوم بوجبة تعتمد بصورة أساسية على السكريات أو الكربوهيدرات سريعة الامتصاص، يمكن اختيار إفطار متوازن يحتوي على مصدر مناسب للبروتين إلى جانب الألياف والكربوهيدرات الجيدة.

ويساعد البروتين ضمن الوجبة المتوازنة على إبطاء عملية الهضم مقارنة بتناول الكربوهيدرات البسيطة منفردة، وهو ما قد يحد من الارتفاع السريع في سكر الدم بعد الإفطار.

ومن الخيارات التي يمكن إدخالها وفق الحالة الصحية والنظام الغذائي: البيض، والزبادي غير المحلى، والجبن المناسب، والمكسرات، مع مراعاة الكميات التي يحددها النظام الغذائي لكل مريض.

2- لا تتجاهل الألياف في الوجبة

الألياف من العناصر المهمة عند التخطيط للوجبات، لأنها تساعد على إبطاء هضم وامتصاص الكربوهيدرات، ما يساهم في جعل ارتفاع مستوى الجلوكوز بعد الطعام أكثر تدريجًا.

وتوجد الألياف في عدد كبير من الأغذية، أبرزها الخضراوات، والبقوليات مثل الفاصوليا والعدس، والحبوب الكاملة، والمكسرات والبذور، إضافة إلى الفواكه التي تُتناول وفق الكميات المناسبة للحالة الصحية.

ولا توجد وجبة واحدة تناسب جميع مرضى السكري، لذلك تظل كمية الكربوهيدرات ونوعها وتوقيت تناولها جزءًا من الخطة الغذائية الفردية لكل شخص.

3- تحرك بعد الإفطار

قد يكون المشي من أبسط الوسائل التي يمكن دمجها في الروتين الصباحي، إذ تستخدم العضلات الجلوكوز للحصول على الطاقة، كما يرتبط النشاط البدني بتحسين قدرة الجسم على التحكم في مستويات السكر.

وأشار تقرير Verywell Health إلى أن المشي لنحو 10 دقائق بعد تناول الإفطار قد يساعد على تقليل ارتفاع سكر الدم بعد الوجبة. وفي الوقت نفسه، يوضح المعهد الوطني الأمريكي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى أن النشاط البدني يمكنه خفض مستويات الجلوكوز، وهو ما يستوجب الحذر لدى من يستخدمون الأنسولين أو بعض أدوية السكري التي قد تسبب هبوط السكر.

لذلك ينبغي للمريض الذي يستخدم أدوية خافضة للسكر أو الأنسولين الالتزام بتعليمات الطبيب بشأن توقيت النشاط وقياس الجلوكوز والطعام، خصوصًا إذا سبق له التعرض لنوبات هبوط.

4- ابدأ يومك بالماء

نقص السوائل يمكن أن يجعل الدم أكثر تركيزًا، وبالتالي قد تظهر مستويات الجلوكوز أعلى، وهو ما يجعل الحفاظ على الترطيب جزءًا مهمًا من الروتين اليومي.

وتشير مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها إلى أن الجفاف قد يرفع تركيز السكر في الدم بسبب انخفاض كمية الماء في الجسم. لذلك يمكن بدء الصباح بشرب الماء، ما لم تكن هناك تعليمات طبية بتقييد السوائل بسبب حالة صحية أخرى.

ويفضل أيضًا تجنب الاعتماد على العصائر والمشروبات المحلاة كوسيلة للترطيب، لاحتوائها على كميات من السكريات قد تؤثر سريعًا في مستويات الجلوكوز.

5- راقب تأثير القهوة على سكر الدم

لا يستجيب الجميع للكافيين بالطريقة نفسها. فبالنسبة لبعض مرضى السكري قد يسبب الكافيين ارتفاعًا مؤقتًا أو يجعل التحكم في مستويات السكر أكثر صعوبة، بينما يختلف التأثير من شخص إلى آخر.

ويقترح تقرير Verywell Health شرب الماء وتناول جزء من الإفطار قبل القهوة بدلًا من تناولها فور الاستيقاظ، مع مراقبة استجابة السكر لدى الشخص نفسه. كما يجب الانتباه إلى أن السكر والشراب المحلى والإضافات المستخدمة مع القهوة قد تكون هي الأخرى مصدرًا للكربوهيدرات.

ولا ينبغي اعتبار الحد العام للكافيين مناسبًا تلقائيًا لكل مريض سكري، إذ يحتاج بعض الأشخاص إلى توصية فردية من الطبيب تبعًا لاستجابتهم ومستوى التحكم في الجلوكوز.

6- لا تبدأ يومك تحت ضغط مستمر

التوتر لا ينعكس على الحالة النفسية فقط، إذ تتفاعل معه أنظمة هرمونية داخل الجسم قد تؤثر بدورها في مستويات سكر الدم.

ويمكن تخفيف التوتر الصباحي من خلال إجراءات بسيطة مثل التنفس ببطء لعدة دقائق، أو المشي، أو ترتيب المهام اليومية، أو القراءة، أو تجنب بدء اليوم مباشرة بسيل من المهام المجهدة.

ولا تمثل هذه الممارسات علاجًا لارتفاع السكر، لكنها قد تساعد ضمن نمط حياة متكامل يعتمد على الغذاء والنشاط والنوم والالتزام بالخطة الطبية.

7- النوم الجيد يبدأ التحكم من الليلة السابقة

التحكم في سكر الصباح لا يبدأ دائمًا بعد الاستيقاظ، إذ يرتبط النوم غير الكافي أو المتقطع باضطرابات في استجابة الجسم للأنسولين وتنظيم الجلوكوز.

ويحتاج معظم البالغين عادة إلى نحو 7 إلى 9 ساعات من النوم، مع أهمية الانتظام في مواعيد النوم والاستيقاظ قدر الإمكان، وعدم التعامل مع النوم باعتباره عنصرًا منفصلًا عن صحة التمثيل الغذائي.

متى يحتاج ارتفاع السكر صباحًا إلى مراجعة الطبيب؟

إذا تكررت قراءات سكر الدم المرتفعة صباحًا رغم الالتزام بخطة العلاج والغذاء، فمن الأفضل تسجيل القراءات ومواعيد الوجبات والأدوية وعرضها على الطبيب بدلًا من تعديل جرعة الأنسولين أو الدواء بصورة ذاتية.

وقد يحتاج الطبيب إلى تقييم نمط تغير السكر أثناء الليل والصباح لمعرفة السبب ووضع التعديل الملائم. كما أن النشاط البدني أو تغيير كمية الطعام دون مراعاة الأدوية قد يؤدي لدى بعض المرضى إلى هبوط مستوى الجلوكوز، لذلك ينبغي أن تكون أي تغييرات كبيرة في الروتين متوافقة مع الخطة العلاجية.

وتظل النصائح السبع وسائل مساعدة لتحسين نمط الحياة والسيطرة على ارتفاع السكر، وليست علاجًا مستقلًا للسكري، كما لا يجوز استخدامها لاستبدال الأنسولين أو أي دواء موصوف من الطبيب.

 

          
تم نسخ الرابط