الأدوية والتنفس من الفم والسكري عوامل قد تقلل إفراز اللعاب

جفاف الفم رغم شرب المياه.. 9 أسباب محتملة ومتى يستدعي الأمر فحصًا طبيًا

جفاف الفم رغم شرب
جفاف الفم رغم شرب المياه

لا يرتبط جفاف الفم رغم شرب المياه دائمًا بنقص السوائل، إذ قد تكون المشكلة ناتجة عن انخفاض إفراز اللعاب أو التنفس من الفم أو بعض الأدوية والحالات الصحية. ويُعرّف جفاف الفم طبيًا بأنه عدم وجود كمية كافية من اللعاب للحفاظ على رطوبة الفم، وقد يؤدي استمراره إلى صعوبة المضغ والبلع والكلام وارتفاع خطر تسوس الأسنان والتهابات الفم. وتشمل الأسباب المحتملة كذلك القلق والإفراط في الكافيين والتدخين والسكري، بينما يستدعي استمرار المشكلة أو ارتباطها بكثرة التبول أو جفاف العينين أو صعوبة تناول الطعام مراجعة الطبيب لتحديد السبب.

التنفس من الفم أثناء النوم

يُعد التنفس من الفم ليلًا أحد الأسباب الشائعة للشعور بالجفاف عند الاستيقاظ، حتى لدى الشخص الذي يشرب كمية مناسبة من المياه خلال اليوم.

وقد يحدث ذلك بسبب النوم والفم مفتوحًا أو وجود انسداد بالأنف، ما يؤدي إلى زيادة فقد الرطوبة من الفم أثناء ساعات النوم. وتدرج هيئة الخدمات الصحية البريطانية التنفس من الفم أثناء الليل ضمن الأسباب الرئيسية لجفاف الفم.

بعض الأدوية تقلل إفراز اللعاب

يمكن أن يكون جفاف الفم أحد الآثار الجانبية لعدد كبير من الأدوية، ولذلك ينبغي الانتباه إلى توقيت ظهور المشكلة إذا بدأت بعد تناول علاج جديد.

ويشير المعهد الوطني الأمريكي لأبحاث طب الأسنان والوجه والجمجمة إلى أن مئات الأدوية يمكن أن تقلل إنتاج اللعاب، ومن بينها بعض الأدوية المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم والاكتئاب ومشكلات التحكم في المثانة.

ولا يُنصح بإيقاف أي دواء موصوف من الطبيب بسبب جفاف الفم دون استشارة طبية، إذ يمكن للطبيب تقييم الحالة وتعديل الجرعة أو العلاج عند الحاجة.

القلق والتوتر

قد يظهر جفاف الفم بصورة مؤقتة خلال فترات القلق أو الضغط النفسي، ولا يعني ذلك بالضرورة وجود مشكلة في كمية المياه التي يتناولها الشخص.

ويوضح المعهد الوطني الأمريكي لأبحاث طب الأسنان أن جفاف الفم يمكن أن يحدث لأي شخص أحيانًا عندما يشعر بالتوتر أو العصبية، كما تدرج هيئة الخدمات الصحية البريطانية القلق ضمن الأسباب المحتملة للمشكلة.

الإفراط في القهوة والمشروبات المحتوية على الكافيين

قد يزيد الإفراط في المشروبات المحتوية على الكافيين من أعراض جفاف الفم لدى بعض الأشخاص.

وينصح المعهد الوطني الأمريكي لأبحاث طب الأسنان بالحد من المشروبات المحتوية على الكافيين مثل القهوة والشاي وبعض المشروبات الغازية لدى المصابين بجفاف الفم، كما توصي هيئة الخدمات الصحية البريطانية بعدم الإفراط فيها.

ارتفاع السكر والإصابة بالسكري

يمكن أن يرتبط جفاف الفم ببعض الأمراض، ومن بينها السكري، ولذلك تزداد أهمية الفحص إذا ظهرت معه أعراض أخرى تشير إلى اضطراب مستوى السكر في الدم.

وتشمل الأعراض المعروفة للسكري زيادة العطش وكثرة التبول وزيادة الجوع والإرهاق وتشوش الرؤية وفقدان الوزن دون محاولة، بحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

ولا يعني جفاف الفم بمفرده أن الشخص مصاب بالسكري، لكن اجتماع أكثر من عرض واستمرارها يستدعي استشارة الطبيب وإجراء الفحوص المناسبة بدلًا من الاعتماد على التشخيص الذاتي.

انسداد الأنف

يمكن أن يؤدي انسداد الأنف إلى إجبار الشخص على التنفس من الفم، خاصة أثناء النوم، وهو ما يزيد فرصة الاستيقاظ مع جفاف اللسان والفم والحلق.

وتشير هيئة الخدمات الصحية البريطانية إلى أن التنفس من الفم ليلًا قد يحدث نتيجة انسداد الأنف، ويمكن للصيدلي أو الطبيب المساعدة في تحديد سبب الانسداد والعلاج المناسب له.

التدخين

يمكن للتدخين أن يزيد جفاف الفم، لذلك يدخل الامتناع عن التبغ ضمن النصائح الأساسية التي تقدمها الجهات الطبية لتخفيف المشكلة.

وينصح المعهد الوطني الأمريكي لأبحاث طب الأسنان بعدم استخدام التبغ لدى من يعانون جفاف الفم، كما تضع هيئة الخدمات الصحية البريطانية التدخين ضمن السلوكيات التي ينبغي تجنبها عند استمرار الأعراض.

مشكلات الغدد اللعابية وبعض الأمراض

قد تكون المشكلة الحقيقية انخفاض كمية اللعاب نفسها وليس نقص المياه التي يشربها الشخص.

وتشمل الأسباب الطبية المحتملة أمراضًا تؤثر في إنتاج اللعاب، ومن بينها مرض شوغرن، وهو اضطراب مناعي ذاتي يقلل كمية الدموع واللعاب ويمكن أن يسبب جفاف الفم والعينين وصعوبة المضغ أو البلع.

كما يمكن لبعض علاجات السرطان، خصوصًا العلاج الإشعاعي الذي يصيب منطقة الغدد اللعابية، أن تؤثر في إنتاج اللعاب، إضافة إلى بعض حالات تلف الأعصاب في الرأس أو الرقبة.

فقدان السوائل رغم شرب المياه

قد يشرب الشخص المياه ومع ذلك يفقد السوائل بمعدل مرتفع نتيجة التعرق الشديد أو المرض، وهو ما قد يفسر استمرار الشعور بالجفاف.

وتضع هيئة الخدمات الصحية البريطانية الجفاف الناتج عن عدم تناول سوائل كافية أو التعرق الشديد أو المرض ضمن الأسباب الأساسية لجفاف الفم.

لذلك لا يعتمد تقييم الترطيب على عدد أكواب المياه وحده، بل يتأثر أيضًا بكمية السوائل التي يفقدها الجسم والظروف الصحية المحيطة بالشخص.

كيف يمكن تخفيف جفاف الفم؟

يمكن تخفيف الأعراض من خلال تناول رشفات منتظمة من المياه، ومضغ علكة خالية من السكر لتحفيز إفراز اللعاب، والحد من الكافيين وتجنب التدخين والكحول.

كما تساعد العناية الجيدة بالأسنان واستخدام معجون يحتوي على الفلورايد وإجراء فحوص الأسنان بانتظام، لأن نقص اللعاب يقلل قدرته الطبيعية على حماية الأسنان والفم.

وقد يوصي الطبيب أو الصيدلي في بعض الحالات بمنتجات لترطيب الفم، مثل الجل أو البخاخات وبدائل اللعاب، وفق سبب المشكلة وحالة المريض.

متى يحتاج جفاف الفم إلى فحص طبي؟

يفضل مراجعة الطبيب إذا استمر جفاف الفم لعدة أسابيع رغم محاولة تخفيفه، أو إذا أصبح يسبب صعوبة في تناول الطعام أو الكلام، أو صاحبه ألم أو احمرار أو تورم أو نزيف داخل الفم.

وتزداد أهمية الفحص إذا ظهر جفاف العينين بالتزامن مع جفاف الفم، أو صاحب المشكلة احتياج متكرر للتبول، لأن هذه الأعراض قد توجه الطبيب إلى البحث عن أسباب صحية تحتاج إلى تقييم.

كما يستدعي العطش المتزايد مع كثرة التبول أو فقدان الوزن غير المبرر أو الإرهاق وتشوش الرؤية تقييم مستوى السكر في الدم، نظرًا إلى ارتباط هذه الأعراض بالسكري.

لماذا لا يجب تجاهل جفاف الفم المزمن؟

يلعب اللعاب دورًا أساسيًا في ترطيب الطعام والمساعدة على البلع وتنظيف بقايا الطعام وحماية الأسنان، ولذلك قد تكون للمشكلة المزمنة آثار تتجاوز مجرد الشعور بالعطش أو عدم الراحة.

ويؤدي استمرار نقص اللعاب إلى زيادة احتمالات تسوس الأسنان وبعض العدوى الفطرية بالفم، كما قد يسبب صعوبات في المضغ والبلع والتحدث، وهو ما يجعل معرفة السبب وعلاجه أمرًا مهمًا عند استمرار الأعراض.

          
تم نسخ الرابط