روايتان متعارضتان حول واقعة بدأت من نقل بضاعة
والدة شاب شبرا الخيمة تزعم اختطافه داخل سيارة ومحامي المتهمين: خلاف تجاري وحضر بإرادته
واقعة اختطاف شاب شبرا الخيمة دخلت مسارًا متضارب الروايات، بعدما قالت والدة الشاب توفيق إن نجلها أُجبر على دخول سيارة أثناء مساعدته في نقل بضاعة من أمام منزلهم بالمنوفية، قبل نقله إلى منطقة شبرا الخيمة، بينما نفى محامي المتهمين رواية الاختطاف، مؤكدًا أن الأمر يتعلق بخلاف تجاري وأن الشاب حضر بإرادته لتحرير عقد يضمن مستحقات مالية. وتهم الواقعة القارئ لأنها تجمع بين اتهام جنائي خطير ودفاع يستند إلى علاقة تجارية سابقة، في انتظار ما تنتهي إليه التحقيقات.
رواية والدة الشاب توفيق
قالت والدة الشاب توفيق إن نجلها لم يدعِ واقعة الاختطاف، لكنها ترى أنه تعرض لها بالفعل، وفق روايتها للواقعة.
وأوضحت أن المتهمين كانوا ينقلون بضاعة من منزلهم، وطلبوا من نجلها مساعدتهم في ترتيبها داخل السيارة لأنه يعرف طريقة الرص، ثم دفعوه إلى داخلها وأغلقوا الباب عليه، بحسب ما ذكرته.
حديث عن كاميرا مراقبة
زعمت والدة الشاب أن كاميرا مراقبة تابعة لإحدى المدارس القريبة من منزلهم سجلت ما حدث، وأن التسجيل يمكن أن يثبت أن نجلها دخل السيارة رغمًا عنه.
وأضافت أن المتهمين اصطحبوا نجلها إلى طريق مهجور وسط أرض زراعية، قبل أن يسحبوا منه الهاتف المحمول والمحفظة بعد ظهوره في بث مباشر، ثم نقلوه إلى شقة وحبسوه، على حد قولها.
تفاصيل البث المباشر
بحسب رواية الأم، حاول الشاب توفيق الاستغاثة عبر بث مباشر قبل أن يتم سحب هاتفه منه.
وتقول الأسرة إن هذه اللحظة كانت دليلًا على أنه لم يكن يتحرك بحرية كاملة، بينما ترى جهة الدفاع عن المتهمين أن وجود الهاتف معه وتحركه إلى شبرا الخيمة من البداية يدعم رواية الحضور الطوعي وليس الاختطاف.
رد محامي المتهمين
قدم محامي المتهمين رواية مختلفة تمامًا، إذ قال إن هناك علاقة تجارية تربط المتهمين بالمجني عليه وشقيقه، وأن التعامل بين الطرفين كان يتم بالكلمة دون عقود أو أوراق رسمية.
وأوضح أن المتهمين كانت لهم مبالغ مالية لدى الشاب وشقيقه، وأنهم طالبوا بها أكثر من مرة، قبل أن يتوجهوا إلى منزل الطرف الآخر بالمنوفية باستخدام سيارة نقل تلاجة لنقل بضاعة بدلًا من الأموال، حال انتهاء الاتفاق على ذلك.

خلاف تجاري أم واقعة اختطاف؟
بحسب دفاع المتهمين، انتهت الجلسة بين الطرفين إلى الاتفاق على التوجه إلى مقر شركة المتهمين في شبرا الخيمة لتحرير عقد بالمبلغ المالي محل الخلاف.
ويرى المحامي أن الشاب ذهب معهم بإرادته الكاملة، دون إجبار، مستندًا إلى أنه كان يحمل هاتفه المحمول، معتبرًا أن ذلك لا يتفق مع رواية الاختطاف.
نقطة الخلاف الأساسية
تتركز نقطة الخلاف في الواقعة حول كيفية انتقال الشاب من المنوفية إلى شبرا الخيمة: هل دخل السيارة رغمًا عنه كما تقول والدته، أم توجه مع المتهمين طوعًا بسبب خلاف تجاري كما يقول محاميهم؟
وتظل هذه النقطة جوهرية في تحديد طبيعة الواقعة قانونيًا، خاصة مع وجود روايتين متعارضتين تتطلبان فحص التسجيلات وسماع الشهود ومراجعة ملابسات العلاقة المالية بين الطرفين.
ماذا قالت الأم عن الاتهامات؟
رفضت والدة الشاب ما يقال عن أن نجلها ادعى الاختطاف، ووصفت ما يثار ضده بأنه ادعاءات وافتراء، بحسب تعبيرها.
وتتمسك الأم بروايتها التي تبدأ من طلب مساعدته في نقل البضاعة، ثم دفعه داخل السيارة، وانتهاءً باحتجازه في شقة بعد سحب هاتفه ومحفظته.
موقف الدفاع من الاتهام
على الجانب الآخر، يتمسك دفاع المتهمين بأن الواقعة لا تتجاوز خلافًا تجاريًا بين أطراف كانت بينهم معاملات سابقة.
ويؤكد المحامي أن الهدف من انتقال الشاب إلى شبرا الخيمة كان تحرير عقد بالمبلغ المالي، وليس اختطافه أو احتجازه، مشيرًا إلى أن العلاقة بين الطرفين كانت تجارية وليست عابرة.

انتظار ما تكشفه التحقيقات
حتى الآن، تبقى الواقعة محل فحص بين رواية الأسرة ورواية دفاع المتهمين، ولا يمكن الجزم بطبيعتها النهائية قبل انتهاء جهات التحقيق من مراجعة الأدلة.
وقد تكون كاميرات المراقبة، وبيانات الهاتف، وأقوال الشهود، وطبيعة العلاقة التجارية بين الطرفين، عوامل حاسمة في تحديد ما إذا كانت الواقعة اختطافًا أم خلافًا تجاريًا تطور إلى اتهامات متبادلة.









