بلاغات متزايدة وتحقيقات رسمية أمام الجهات المختصة
240 شخصًا يحررون 1000 محضر ضد شركات المحمول بعد اكتشاف خطوط ومحافظ إلكترونية بأسمائهم
خطوط المحمول المسجلة دون علم أصحابها تحولت إلى ملف قانوني واسع بعد تحرير 240 شخصًا نحو 1000 محضر في أقسام شرطة تابعة لمديرية أمن القاهرة ضد شركات المحمول الأربع، عقب اكتشافهم وجود خطوط ومحافظ إلكترونية مسجلة ببياناتهم دون علمهم أو حيازتهم لها. وتزامنت المحاضر مع تحركات من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، الذي فحص شكاوى مماثلة وانتهى إلى وجود اشتباه في مخالفات تستوجب الإحالة إلى النيابة العامة، بما يجعل الواقعة مهمة لكل مستخدم يحتاج إلى مراجعة بياناته وحماية هويته الرقمية.
محاضر ضد شركات المحمول في القاهرة
شهدت عدة أقسام شرطة تابعة لمديرية أمن القاهرة تحرير محاضر من مواطنين ضد شركات المحمول الأربع، بعد اكتشاف تسجيل خطوط هاتف ومحافظ إلكترونية بأسمائهم.
وبحسب البيانات المتداولة، وصل عدد مقدمي البلاغات إلى 240 شخصًا، حرروا نحو 1000 محضر، في واقعة تعكس اتساع الشكاوى المرتبطة باستخدام بيانات المواطنين دون علمهم في خدمات الاتصالات والمحافظ الإلكترونية.
أقسام شرطة استقبلت البلاغات
جاءت أقسام شرطة بينها التجمع الخامس وعين شمس ومصر الجديدة ضمن الأقسام التي استقبلت محاضر المواطنين ضد شركات المحمول.
وتشير البلاغات إلى أن أصحابها فوجئوا بوجود خطوط أو محافظ إلكترونية مرتبطة ببياناتهم الشخصية، رغم عدم حيازتهم لهذه الخطوط أو طلبهم تفعيل تلك الخدمات، وهو ما دفعهم إلى إثبات الواقعة رسميًا.
لماذا تمثل الواقعة خطورة على المواطنين؟
تكمن خطورة خطوط المحمول المسجلة دون علم أصحابها في احتمال استخدام بيانات المواطن في معاملات أو خدمات لا يعلم عنها شيئًا.
كما أن المحافظ الإلكترونية المرتبطة ببيانات غير صحيحة قد تفتح بابًا لمشكلات قانونية أو مالية، لذلك يصبح تحرير المحضر خطوة مهمة لإثبات عدم صلة المواطن بأي استخدام تم عبر هذه الخطوط أو المحافظ.

تحرك الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات
تزامنت البلاغات مع مناقشات رسمية داخل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، بحضور المهندس محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.
واستعرض شمروخ أبعاد المنظومة الفنية والتنظيمية الجاري تنفيذها للتعامل مع ملف الخطوط المسجلة ببيانات مواطنين دون علمهم، إلى جانب الإجراءات التنظيمية والقانونية المتخذة في هذا الشأن.
الهوية الرقمية الموحدة
طرح الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات مشروع الهوية الرقمية الموحدة باعتباره مشروعًا استراتيجيًا ضمن جهود التحول الرقمي في الدولة.
ويستهدف المشروع، وفق ما تم استعراضه، الوصول إلى هوية رقمية واحدة وشاملة للدولة في مختلف القطاعات، بما يساعد على ضبط البيانات وتقليل فرص إساءة استخدامها في خدمات الاتصالات أو غيرها من الخدمات الرقمية.
إحالة مخالفات إلى النيابة العامة
أوضح المهندس محمد إبراهيم، النائب التنفيذي والمتحدث باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أن الجهاز تعامل بجدية مع الشكاوى المتعلقة بوجود خطوط محمول مسجلة بأسماء مواطنين دون علمهم.
وأشار إلى أن الفحص والتحقيقات انتهت إلى وجود اشتباه في بعض المخالفات يستوجب إحالتها إلى النيابة العامة، إلى جانب رصد مخالفات تنظيمية مرتبطة بالتراخيص الصادرة لشركات المحمول.

شركات المحمول الأربع ضمن التحقيقات
شملت الإحالة شركات المحمول الأربع العاملة في السوق المصرية، وفق تصريحات المتحدث باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.
وتتولى النيابة العامة التحقيق وتحديد المسؤوليات وفق قانون الاتصالات والقوانين المصرية ذات الصلة، بما في ذلك التشريعات المنظمة للجرائم المعلوماتية، بعد رصد الوقائع والشكاوى المرتبطة بتسجيل خطوط دون علم أصحاب البيانات.
ما الذي يجب أن ينتبه له المستخدم؟
تفتح الواقعة الباب أمام ضرورة مراجعة المواطنين لوضع الخطوط والخدمات المرتبطة ببياناتهم، خاصة في ظل تزايد الاعتماد على المحافظ الإلكترونية والخدمات الرقمية.
كما يجب على أي شخص يكتشف وجود خط أو محفظة إلكترونية مسجلة باسمه دون علمه أن يتخذ إجراءً رسميًا لإثبات الواقعة، وأن يتعامل مع الجهات المختصة وشركات المحمول عبر القنوات الرسمية فقط.
انتظار نتائج التحقيقات
يبقى المسار القانوني للواقعة مرتبطًا بما ستنتهي إليه تحقيقات النيابة العامة، سواء بشأن المسؤوليات الفردية أو التنظيمية أو أي مخالفات محتملة داخل منظومة إصدار الخطوط وتفعيل المحافظ الإلكترونية.
وفي الوقت نفسه، يستمر الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في متابعة الملف فنيًا وتنظيميًا، بهدف حماية بيانات المستخدمين وتقليل فرص تكرار تسجيل خدمات اتصالات دون علم أصحابها









